YEDOM SALIBAK
05-06-2007, 04:04 PM
كنيسة كلمة سريانية معناها مجمع أو اجتماع، وكلمة كنيسة في العهد الجديد مترجمة عن الكلمة اليونانية إكليسيا ومعناها جماعة مدعوة لغرض ما وهي تشير دائماً إلى جماعة ولا تشير أبداً إلى مكان للعبادة، وهي غالبية الحالات تشير إلى جماعة محلية من المؤمنين·
أولاً: استخدام الكلمة قبل العصر المسيحي:مع أن كلمة كنيسة أصبحت كلمة مسيحية، إلا أنها كانت تستخدم قبل العصر المسيحي للدلالة على أي جماعة دعيت لغرض معين، مثل دعوة المواطنين في مدينة معينة لمناقشة شئون مدينتهم العامة، وقد استخدمتها الترجمة السبعينية للعهد القديم لترجمة كلمة كهال العبرية التي كانت تدل على جماعة إسرائيل كشعب الله، وبهذا المعنى قال استفانوس - أول شهداء المسيحية - عن موسى: هذا هو الذي كان في الكنيسة في البرية (أع 7 :38) وقد وردت كلمة إكليسيا في العهد الجيد في اليونانية 115 مرة ترجمت في ثلاث مرات منها إلى محفل أي اجتماع (أع 19: 32 و 39 و 41). وكانت الكلمة عند اليوانايين تشير إلى جماعة لها حكم ديمقراطي ذاتي، وعند اليهود تشير إلى جماعة لها حكم ديمقراطي ذاتي، وعند اليهود تشير إلى جماعة دينية يخضع أعضاؤها للملك السماوي، وعند المسيحيين تحمل كلا المعنيين، فهي تشير إلى اجتماع من جماعة أحرار يجتمعون في ديمقراطية دينية ولكنهم يدركون تماماً أن حريتهم تنبع من طاعتهم لمليكهم السماوي.
ثانياً - استخدام المسيح لكلمة كنيسة:كان الرب يسوع هو أول من أستخدم هذه الكلمة في الإشارة إلى جماعة المؤمنين به، وذلك في تعقيبه على اعتراف بطرس - في قيصرية فيلبس - بأن المسيح هو أبن الله الحي إذ قال الرب على هذه الصخرة (صخرة الإيمان بي) أبني (سأبني) كنيستي، وأبواب الجحيم لن تقوي عليها (مت 16: 116-18)·
وقد بدأ بناء الكنيسة منذ يوم الخمسين بحلول الروح القدس على التلاميذ (أع 2 :1-3)· وكان الرب يضم إلى الكنيسة الذين يخلصون (أع 2 :47) والكنيسة مبنية من حجارة حية بيتاً روحياً (1 بط 2 : 5). على أساس الرسل والأنبياء ( أف 2 : 20). وهذا الأساس هو الرب يسوع المسيح نفسه، فإنه لا يستطيع أحد أن يضع أساساً غير الذي وضع، الذي هو يسوع المسيح ( 1 كو 3 : 11)·
ثالثاً: استخدام كلمة كنيسة في العهد الجديد:
أ- في الأناجيل: لا ترد هذه الكلمة في الأناجيل إلا في إنجيل متى 16: 18، وهو ما سبقت الإشارة إليه، وفي نفس الإنجيل 18: 7 ويظن البعض أن كلمة كنيسة في متي 18 : 17 تشير إلى ما كان قائماً في ذلك الوقت، أي إلى المجمع اليهودي، ولكن ما جاء بعد ذلك من إعطاء التلاميذ الحق في الربط والحل، وتأكيده لهم أنه حيثما اجتمع أثنان أو ثلاثة باسم، فهناك أكون في وسطهم (مت 18: 19 و 20)، يدل على أن المقصود بالكنيسة هنا هم جماعة المؤمنين بالمسيح، التي ذكر الرب (مت 16:18)، أنه سيبنيها وسيكون لها كجماعة سلطة ذاتية في القبول والتأديب لأعضائها·
ب- في سفر أعمال الرسل: في أعمال الرسل، كلمة كنيسة اسم علم لجماعة المؤمنين بالمسيح في مفهومين متميزين· فاستخدمت للدلالة على جماعة المؤمنين في مكان معين، مثل الكنيسة في أورشليم (أع 5: 11، 8: 1 ، 15: 22)، وفي أنطاكية (أع 13: 1، 14: 27، 15: 3)، وفي قيصرية (18: 22)·
ويبدو استخدام الكنيسة بهذا المفهوم المحلي، واضحاً في الرسائل إلى الكنائس السبع في سفر الرؤيا (رؤ 1، 2، 3)·
كما تستخدم للدلالة على الكنيسة بعامة، أي للدلالة على جميع المؤمنين في كل مكان وعلى مدى الأجيال·
جـ- في رسائل الرسول بولس: نجد هذين المفهومين واضحين في رسائله، فيكتب إلى كنيسة التسالونيكيين (1 تس 1:1) وإلى الكنيسة التي في كورنثوس (1كو 1: 2، 2 كو 1 : 1) بل ويستخدم الكلمة في الإشارة إلى جماعة محدودة أو عائلة مسيحية (ارجع إلى رو 16 : 5 ، 1 كو 16 : 19، كو 4 : 15، فل 2) وهو استخدام يذكرنا بقول الرب نفسه: حيثما اجتماع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم (مت 18: 20)·
كما يستخدمها الرسول بولس للدلالة علي الكنيسة العامة، كما في قوله: كونوا بلا عثرة لليهود واليوناني ولكنيسة الله (1 كو 10: 32)، وفي كلامه عن مواهب الروح القدس فقد وضع أناساً في الكنيسة أولاً رسلاً (1 كو 12: 28)·
ويتعمق الرسول بولس في مفهوم الكنيسة، فيقول إنها جسد المسيح وإن المسيح هو رأسها (أف 1 : 22 و 23، كو 1 : 18و 24) وهي الوسيلة التي بها يعرَّف بحكمة الله المتنوعة حسب قصد الدهور الذي صنعه في المسيح يسوع ربنا (أف 3:9 - 11) وأنها عروس المسيح التي أسلم نفسه لأجلها، لكي يقدسها، مطهراً إياها بغسل الماء بالكلمة، لكي يحضرها لنفسه كنيسة مجيدة لا دنس فيها ولا غضن أو شيء من مثل ذلك، بل تكون مقدسة وبلا عيب (أف 5:52 - 72 ). وليست هذه هي صورة الكنيسة التي نراها عليها الآن على الأرض بانقساماتها وضعفاتها ونقائصها في الإيمان والطاعة والمحبة، ولكنها صورة الكنيسة الجامعة المقدسة عمود الحق وقاعدته (1 تي 3: 15) التي ستكون عليها عندما يكون العريس السماوي قد طهرها تماماً بغسل الماء بالكلمة، إنها الصورة المثالية الكاملة التي ستكون عليها الكنيسة بعمل الروح القدس المستمر فيها، ليجعل الجسد متوافقاً مع الرأس، فتصبح العروس لائقة بعريسها السماوي (أف 3: 21و رؤ 19: 7و8)
أولاً: استخدام الكلمة قبل العصر المسيحي:مع أن كلمة كنيسة أصبحت كلمة مسيحية، إلا أنها كانت تستخدم قبل العصر المسيحي للدلالة على أي جماعة دعيت لغرض معين، مثل دعوة المواطنين في مدينة معينة لمناقشة شئون مدينتهم العامة، وقد استخدمتها الترجمة السبعينية للعهد القديم لترجمة كلمة كهال العبرية التي كانت تدل على جماعة إسرائيل كشعب الله، وبهذا المعنى قال استفانوس - أول شهداء المسيحية - عن موسى: هذا هو الذي كان في الكنيسة في البرية (أع 7 :38) وقد وردت كلمة إكليسيا في العهد الجيد في اليونانية 115 مرة ترجمت في ثلاث مرات منها إلى محفل أي اجتماع (أع 19: 32 و 39 و 41). وكانت الكلمة عند اليوانايين تشير إلى جماعة لها حكم ديمقراطي ذاتي، وعند اليهود تشير إلى جماعة لها حكم ديمقراطي ذاتي، وعند اليهود تشير إلى جماعة دينية يخضع أعضاؤها للملك السماوي، وعند المسيحيين تحمل كلا المعنيين، فهي تشير إلى اجتماع من جماعة أحرار يجتمعون في ديمقراطية دينية ولكنهم يدركون تماماً أن حريتهم تنبع من طاعتهم لمليكهم السماوي.
ثانياً - استخدام المسيح لكلمة كنيسة:كان الرب يسوع هو أول من أستخدم هذه الكلمة في الإشارة إلى جماعة المؤمنين به، وذلك في تعقيبه على اعتراف بطرس - في قيصرية فيلبس - بأن المسيح هو أبن الله الحي إذ قال الرب على هذه الصخرة (صخرة الإيمان بي) أبني (سأبني) كنيستي، وأبواب الجحيم لن تقوي عليها (مت 16: 116-18)·
وقد بدأ بناء الكنيسة منذ يوم الخمسين بحلول الروح القدس على التلاميذ (أع 2 :1-3)· وكان الرب يضم إلى الكنيسة الذين يخلصون (أع 2 :47) والكنيسة مبنية من حجارة حية بيتاً روحياً (1 بط 2 : 5). على أساس الرسل والأنبياء ( أف 2 : 20). وهذا الأساس هو الرب يسوع المسيح نفسه، فإنه لا يستطيع أحد أن يضع أساساً غير الذي وضع، الذي هو يسوع المسيح ( 1 كو 3 : 11)·
ثالثاً: استخدام كلمة كنيسة في العهد الجديد:
أ- في الأناجيل: لا ترد هذه الكلمة في الأناجيل إلا في إنجيل متى 16: 18، وهو ما سبقت الإشارة إليه، وفي نفس الإنجيل 18: 7 ويظن البعض أن كلمة كنيسة في متي 18 : 17 تشير إلى ما كان قائماً في ذلك الوقت، أي إلى المجمع اليهودي، ولكن ما جاء بعد ذلك من إعطاء التلاميذ الحق في الربط والحل، وتأكيده لهم أنه حيثما اجتمع أثنان أو ثلاثة باسم، فهناك أكون في وسطهم (مت 18: 19 و 20)، يدل على أن المقصود بالكنيسة هنا هم جماعة المؤمنين بالمسيح، التي ذكر الرب (مت 16:18)، أنه سيبنيها وسيكون لها كجماعة سلطة ذاتية في القبول والتأديب لأعضائها·
ب- في سفر أعمال الرسل: في أعمال الرسل، كلمة كنيسة اسم علم لجماعة المؤمنين بالمسيح في مفهومين متميزين· فاستخدمت للدلالة على جماعة المؤمنين في مكان معين، مثل الكنيسة في أورشليم (أع 5: 11، 8: 1 ، 15: 22)، وفي أنطاكية (أع 13: 1، 14: 27، 15: 3)، وفي قيصرية (18: 22)·
ويبدو استخدام الكنيسة بهذا المفهوم المحلي، واضحاً في الرسائل إلى الكنائس السبع في سفر الرؤيا (رؤ 1، 2، 3)·
كما تستخدم للدلالة على الكنيسة بعامة، أي للدلالة على جميع المؤمنين في كل مكان وعلى مدى الأجيال·
جـ- في رسائل الرسول بولس: نجد هذين المفهومين واضحين في رسائله، فيكتب إلى كنيسة التسالونيكيين (1 تس 1:1) وإلى الكنيسة التي في كورنثوس (1كو 1: 2، 2 كو 1 : 1) بل ويستخدم الكلمة في الإشارة إلى جماعة محدودة أو عائلة مسيحية (ارجع إلى رو 16 : 5 ، 1 كو 16 : 19، كو 4 : 15، فل 2) وهو استخدام يذكرنا بقول الرب نفسه: حيثما اجتماع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم (مت 18: 20)·
كما يستخدمها الرسول بولس للدلالة علي الكنيسة العامة، كما في قوله: كونوا بلا عثرة لليهود واليوناني ولكنيسة الله (1 كو 10: 32)، وفي كلامه عن مواهب الروح القدس فقد وضع أناساً في الكنيسة أولاً رسلاً (1 كو 12: 28)·
ويتعمق الرسول بولس في مفهوم الكنيسة، فيقول إنها جسد المسيح وإن المسيح هو رأسها (أف 1 : 22 و 23، كو 1 : 18و 24) وهي الوسيلة التي بها يعرَّف بحكمة الله المتنوعة حسب قصد الدهور الذي صنعه في المسيح يسوع ربنا (أف 3:9 - 11) وأنها عروس المسيح التي أسلم نفسه لأجلها، لكي يقدسها، مطهراً إياها بغسل الماء بالكلمة، لكي يحضرها لنفسه كنيسة مجيدة لا دنس فيها ولا غضن أو شيء من مثل ذلك، بل تكون مقدسة وبلا عيب (أف 5:52 - 72 ). وليست هذه هي صورة الكنيسة التي نراها عليها الآن على الأرض بانقساماتها وضعفاتها ونقائصها في الإيمان والطاعة والمحبة، ولكنها صورة الكنيسة الجامعة المقدسة عمود الحق وقاعدته (1 تي 3: 15) التي ستكون عليها عندما يكون العريس السماوي قد طهرها تماماً بغسل الماء بالكلمة، إنها الصورة المثالية الكاملة التي ستكون عليها الكنيسة بعمل الروح القدس المستمر فيها، ليجعل الجسد متوافقاً مع الرأس، فتصبح العروس لائقة بعريسها السماوي (أف 3: 21و رؤ 19: 7و8)