magda
08-24-2007, 02:19 PM
حاول أحد الشبان أن يحدث صديقه الصيدلي عن المسيح المخلص. فكان يفشل في كل مرة إذ كانالصيدلي يقابل حديثه بالاستهزاء والسخرية.
لهذا قرر الشاب أن لا يفاتح الصيدلي في هذا الأمر. وقال له لن ازعجك بكلامي عن المخلص مرة أخرى حتى يأتي الوقت وتطلب أنت أن أتحدث إليك في هذا الموضوع. ولهذا ساترك معك جملة من أقوال الله اخترتها لك من المزمور 50 ونصها : ادعني في يوم الضيق أنقذك فتمجدني, وأرجو أن لا تنساها وما كان من الصيدلي إلا أن عقب عليه كالمعتاد بالسخرية والاستهزاء.
مرت الأيام على هذا الحديث وجاءت نوبة الصيدلي للخدمة الليلية . واستغرق في النوم. وفي هذه الأثناء إذ بطرقات شديدة على الباب أيقظته مذعورا. فقام ليجد فتاة بيدها تذكرة طبيب تطلب تحضير الدواء المبين بها لوالدتها المريضة . فأخذها الصيدلي وبدأ بتحضير الدواء, وهو مثقلا بالنوم , فاعد الدواء وصبه في زجاجة ولصق عليها البطاقة المعتادة وأعطاها للفتاة التي سرعان ما تلقتها منه وانطلقت تجري بأقصى سرعة.
بعد أن خرجت الفتاة قام الصيدلي بإعادة الزجاجات التي حضر منها الدواء إلى أماكنها . وإذ بعلامات الرعب ترتسم على وجهه لأنه اكتشف انه اخطأ في تركيب الدواء ووضع مادة سامة بدلا من المادة المهدئة, وازداد رعبه عندما تيقن أن اقل كمية من هذه المادة السامة تكفي لقتل من يتناولها فورا, فتمثل أمامه ما ينتظره من مصير مظلم. ومما زاد الحالة سوءا انه لم يكن يعرف الفتاة ولا عنوانها . فاندفع خارج الصيدلية في ظلام الليل يتخبط في الشوارع فتارة يتجه إلى اليمين وأخرى يتجه إلى اليسار فلم يرى الفتاة ولا رأى أثرها إذ أن الظلام ابتلعها وهي تنطلق مسرعة .
تخيل الصيدلي أن المريضة تناولت الدواء المميت. فابتدأ العرق البارد يتصبب من جبينه وانهارت قواه وتمثلت أمامه النهاية المحزنة.
وفجأة أضاءت في مخيلته المشتتة الجملة التي تركها صديقه ادعني في يوم الضيق أنقذك فتمجدني فرجع إلى الصيدلية وجثي على ركبتيه أمام الله وصلى .
صلى في هذه المرة ولم يكن يستهزيء أو يسخر. صلى وصرخ إلى الله مرتعدا طالبا إنقاذ المريضة وإنقاذه من المثول أمام المحاكم , صلى هذه المرة وهو على يقين شديد أن الله وحده يقدر أن ينجى المريضة و ينجيه أيضا .
بعد أن صلى جلس وإذا بطرقات شديدة على الباب فخرج يستطلع الأمر. عقدت الدهشة لسانه إذ وجد نفس الفتاة واقفة تبكي بحرقه وتمسك بيدها عنق الزجاجة وتقول سيدي أنقذني يا سيدي , لأني تعثرت أثناء الجري وسقطت فانكسرت الزجاجة وسال الدواء على الأرض.
وأنت أيها القاريء العزيز إذ أمكنك أن تلمس مقدار دهشة الصيدلي وتحس بإحساسه وهو يحضر الدواء الصحيح للمرة الثانية فلن تستطيع أبدا أن تقدر مدى شكره القلبي.
عن مصباح الحق
لهذا قرر الشاب أن لا يفاتح الصيدلي في هذا الأمر. وقال له لن ازعجك بكلامي عن المخلص مرة أخرى حتى يأتي الوقت وتطلب أنت أن أتحدث إليك في هذا الموضوع. ولهذا ساترك معك جملة من أقوال الله اخترتها لك من المزمور 50 ونصها : ادعني في يوم الضيق أنقذك فتمجدني, وأرجو أن لا تنساها وما كان من الصيدلي إلا أن عقب عليه كالمعتاد بالسخرية والاستهزاء.
مرت الأيام على هذا الحديث وجاءت نوبة الصيدلي للخدمة الليلية . واستغرق في النوم. وفي هذه الأثناء إذ بطرقات شديدة على الباب أيقظته مذعورا. فقام ليجد فتاة بيدها تذكرة طبيب تطلب تحضير الدواء المبين بها لوالدتها المريضة . فأخذها الصيدلي وبدأ بتحضير الدواء, وهو مثقلا بالنوم , فاعد الدواء وصبه في زجاجة ولصق عليها البطاقة المعتادة وأعطاها للفتاة التي سرعان ما تلقتها منه وانطلقت تجري بأقصى سرعة.
بعد أن خرجت الفتاة قام الصيدلي بإعادة الزجاجات التي حضر منها الدواء إلى أماكنها . وإذ بعلامات الرعب ترتسم على وجهه لأنه اكتشف انه اخطأ في تركيب الدواء ووضع مادة سامة بدلا من المادة المهدئة, وازداد رعبه عندما تيقن أن اقل كمية من هذه المادة السامة تكفي لقتل من يتناولها فورا, فتمثل أمامه ما ينتظره من مصير مظلم. ومما زاد الحالة سوءا انه لم يكن يعرف الفتاة ولا عنوانها . فاندفع خارج الصيدلية في ظلام الليل يتخبط في الشوارع فتارة يتجه إلى اليمين وأخرى يتجه إلى اليسار فلم يرى الفتاة ولا رأى أثرها إذ أن الظلام ابتلعها وهي تنطلق مسرعة .
تخيل الصيدلي أن المريضة تناولت الدواء المميت. فابتدأ العرق البارد يتصبب من جبينه وانهارت قواه وتمثلت أمامه النهاية المحزنة.
وفجأة أضاءت في مخيلته المشتتة الجملة التي تركها صديقه ادعني في يوم الضيق أنقذك فتمجدني فرجع إلى الصيدلية وجثي على ركبتيه أمام الله وصلى .
صلى في هذه المرة ولم يكن يستهزيء أو يسخر. صلى وصرخ إلى الله مرتعدا طالبا إنقاذ المريضة وإنقاذه من المثول أمام المحاكم , صلى هذه المرة وهو على يقين شديد أن الله وحده يقدر أن ينجى المريضة و ينجيه أيضا .
بعد أن صلى جلس وإذا بطرقات شديدة على الباب فخرج يستطلع الأمر. عقدت الدهشة لسانه إذ وجد نفس الفتاة واقفة تبكي بحرقه وتمسك بيدها عنق الزجاجة وتقول سيدي أنقذني يا سيدي , لأني تعثرت أثناء الجري وسقطت فانكسرت الزجاجة وسال الدواء على الأرض.
وأنت أيها القاريء العزيز إذ أمكنك أن تلمس مقدار دهشة الصيدلي وتحس بإحساسه وهو يحضر الدواء الصحيح للمرة الثانية فلن تستطيع أبدا أن تقدر مدى شكره القلبي.
عن مصباح الحق