magda
07-24-2007, 04:42 PM
:sami34: كانت هناك أسرة صغيرة تعيش في هناء : الأب و الأم و الطفلان صبي و صبية . و لكن انقلب الهناء شقاء عندما توفى الأب و الأم في حادث سيارة مؤلم و بقي الطفلان يتيمين في البيت الذي شعرا بأنه أتسع عليهما أكثر مما يجب . سكت مالك العمارة و لم يطالبهما في بادئ الأمر بإيجار المسكن و اهتم بهم الجيران و صاروا يرسلون إليهم كل يوم بعض الطعام و لكن للأسف لم يتحملوا هؤلاء المحسنين الاستمرار في تقديم المعونة .
جلس الولد و أخته يتباحثان في أمورهم ، كما يفعل الكبار : ما رأيك يا أخــتي ؟ ما رأيك يا أخـي ؟ و بعد تفكير طويل استقر رأيهما علي أمر اعتقدا فيه الخلاص . فخرج الصبي و عاد و معه ورقه و قلم و ظرف ثم كتب الصبي علي الورقة إلي أبانا الذي في السماء : أخذت منا أمنا و أبانا و تركتنا وحيدين في هذا البيت الكبير الذي جاء صاحبه أمس و طـلب منا إخلاءه و إذا رفضنا فإنه ســـيطردنا و سننام في الشارع و يقتلنا البرد ، ألا يكفي أننا لا نجد طعام نأكله حتي نحرم من البيت الذي ننام فيه ؟ نرجوك يا أبانا الذي في السماء أن تأمر صاحب البيت بأن يتركنا فيه و لك وافر الشكر ... و نحن علي كل حال من عبادك المخلصين .
و كتبا الأخ و الأخت اسميهما و عنوانهما في ذيل الخطاب ووضعا الورقة في ظرف و كتبا علي الظرف : إلي أبانا الذي في السماء – بالبريد المستعجل – مع رجاء الرد . ألقيا الظرف في صندوق البريد و باتا ينتظران الرد ووصل الخطاب إلي إدارة البريد فأخذ الموظفون يتناقلونه من يد إلي يد الواحد بعد الأخر و يتهامسون فيما بينهم . و قد أثار ذلك العنوان العجيب دهشتهم إلى أن انتهي الخطاب إلي مدير التوزيع الذي حمله بدوره إلي المدير العام الذي أحل لنفسه فتح الخطاب و قراءة ما جاء به ، ثم وضعه في جيبه و أنصرف إلي بيته .
جلس الرجل إلي المائدة مع زوجته و هي امرأة مؤمنة شديدة الاهتمام بشئون منزلها ، تحب زوجها حبا عظيما و يبادلها زوجها حباً بحب ، غير أن الله لم يرزقهما ولداً و لا بنتا . في أثناء تناول الطعام قال الزوج يا حبيبتي لقد وصلنا اليوم خطاب حولته لنا العناية الإلهية إنه موجه إلي الأب الأكبر الذي أراد أن يصل إلينا . لم تفهم الزوجة فقالت: وضح يا حبيبي ... لا أفهم ماذا تعني ؟ فتناول الرجل الخطاب من جيبه و دفعه إلي زوجته و قرأته الزوجة و إنحدرت الدموع من عينيها و قالت و هي تضم الخطاب إلي صدرها : يجب أن ترد علي الطفلين بأن الخطاب وصل و أن ابانا الذي في السماء حوله إلينا لكي ننفذ ما جاء به فسوف نتخذ هما ابناً و ابنة لنا.
و في اليوم التالي كان الأخ و أخته قد أخذا مكانهما بين الزوج و الزوجــة و كان الخطاب مصدر سعادة للأسرتين فقد أصبح للرجل وزوجته ولدان و أصبح للطفلين والدان .
جلس الولد و أخته يتباحثان في أمورهم ، كما يفعل الكبار : ما رأيك يا أخــتي ؟ ما رأيك يا أخـي ؟ و بعد تفكير طويل استقر رأيهما علي أمر اعتقدا فيه الخلاص . فخرج الصبي و عاد و معه ورقه و قلم و ظرف ثم كتب الصبي علي الورقة إلي أبانا الذي في السماء : أخذت منا أمنا و أبانا و تركتنا وحيدين في هذا البيت الكبير الذي جاء صاحبه أمس و طـلب منا إخلاءه و إذا رفضنا فإنه ســـيطردنا و سننام في الشارع و يقتلنا البرد ، ألا يكفي أننا لا نجد طعام نأكله حتي نحرم من البيت الذي ننام فيه ؟ نرجوك يا أبانا الذي في السماء أن تأمر صاحب البيت بأن يتركنا فيه و لك وافر الشكر ... و نحن علي كل حال من عبادك المخلصين .
و كتبا الأخ و الأخت اسميهما و عنوانهما في ذيل الخطاب ووضعا الورقة في ظرف و كتبا علي الظرف : إلي أبانا الذي في السماء – بالبريد المستعجل – مع رجاء الرد . ألقيا الظرف في صندوق البريد و باتا ينتظران الرد ووصل الخطاب إلي إدارة البريد فأخذ الموظفون يتناقلونه من يد إلي يد الواحد بعد الأخر و يتهامسون فيما بينهم . و قد أثار ذلك العنوان العجيب دهشتهم إلى أن انتهي الخطاب إلي مدير التوزيع الذي حمله بدوره إلي المدير العام الذي أحل لنفسه فتح الخطاب و قراءة ما جاء به ، ثم وضعه في جيبه و أنصرف إلي بيته .
جلس الرجل إلي المائدة مع زوجته و هي امرأة مؤمنة شديدة الاهتمام بشئون منزلها ، تحب زوجها حبا عظيما و يبادلها زوجها حباً بحب ، غير أن الله لم يرزقهما ولداً و لا بنتا . في أثناء تناول الطعام قال الزوج يا حبيبتي لقد وصلنا اليوم خطاب حولته لنا العناية الإلهية إنه موجه إلي الأب الأكبر الذي أراد أن يصل إلينا . لم تفهم الزوجة فقالت: وضح يا حبيبي ... لا أفهم ماذا تعني ؟ فتناول الرجل الخطاب من جيبه و دفعه إلي زوجته و قرأته الزوجة و إنحدرت الدموع من عينيها و قالت و هي تضم الخطاب إلي صدرها : يجب أن ترد علي الطفلين بأن الخطاب وصل و أن ابانا الذي في السماء حوله إلينا لكي ننفذ ما جاء به فسوف نتخذ هما ابناً و ابنة لنا.
و في اليوم التالي كان الأخ و أخته قد أخذا مكانهما بين الزوج و الزوجــة و كان الخطاب مصدر سعادة للأسرتين فقد أصبح للرجل وزوجته ولدان و أصبح للطفلين والدان .