emad_fahmy
05-25-2008, 01:40 PM
فخ إبليس The Bait of Satan
24/05/2008 - 09:42:16 CEST
بقلم شريف منصور
الهدف من هذا المقال هو كشف الفخ الذي ينصبه إبليس لأبناء النعمة في كل مكان ومن كل جنسية.
إبليس لا يهمه أن يصطاد من هم في حظيرته لأنهم في حظيرته، إنما يسعى إبليس دائماً خلف ووراء أبناء النعمة المعمدين من الماء والروح ويحاربهم محاربات كثيرة وعديدة. وعندما يجد إبليس مؤمن قوي ومؤمن شديد البأس في إيمانه يحاول معه بطرق معينة حتى يضعف ويقع في الفخ. إنما يجن جنون إبليس عندما يرى مؤمن قوي الإيمان شديد البأس في إيمانه وله خدمة ناجحة في الكنيسة. هنا يجن جنون إبليس وينصب فخاخه حول كل خادم وخادمة في هذه الكنيسة.
لقد شاهد تلاميذ ربنا يسوع المسيح العديد من المعجزات العظيمة، وانبهروا برؤية الأعمى يبصرون والموتى يقومون وسمعوا وشاهدوا ربنا يسوع المسيح يأمر الرياح والعواصف أن تهدأ فتطيعه، وشاهدوا آلاف الناس يشبعون من الأرغفة والسمك بل حملوا قففاً مملوءة ببقايا الطعام من خمسة خبزات وسمكتين. قائمة المعجزات التي صنعها ربنا يسوع المسيح أمام تلاميذه لا يمكن حصرها بل أن كتب العالم لا تستطيع أن تحتويها. كما قال الكتاب المقدس وبالرغم من أن العالم لم يشهد مثل هذه الآيات والعجائب من قبل والتي تبهر العقول إلا أن تلك المعجزات لم تكن هي التحدي الحقيقي أمام التلاميذ.
التحدي الحقيقي واجههم قبيل نهاية خدمة ربنا يسوع المسيح على الأرض حينما كان يعلمهم قائلاً: إن أخطأ إليك أخوك سبع مرات في اليوم ورجع إليك سبع مرات في اليوم قائلاً أنا تائب، فاغفر له. حينئذ قالوا له على الفور: زد إيماننا (لوقا 17 3-5)
لم يصرخ التلاميذ لربنا وإلهنا ومعلمنا يسوع المسيح بمثل هذه الصرخة أمام ما شاهدوه من معجزات الشفاء أو إقامة الموتى أو تهدئة العاصفة، إنما صرخوا أمام وصية الله أن يغفروا للذين يسيئون إليهم.
فلنعتبر ما كتب مقدماً على أنه تقدمة للقصة الحقيقية التي سوف أسردها على حضراتكم وهي بعنوان "الخداع الخطير" في أثناء بحثي عن أسباب المشاكل التي تواجه المؤمنين في كنيستنا القبطية، تسألت في نفسي عن السبب هل بسبب أننا تأمركنا، أو أن السبب أننا تعلمنا الديموقراطية، أو السبب هو أننا تغيرنا وأصبحنا ماديين، أو أن هذه المشاكل ما هي إلا مشاكل خاصة بكنيستنا لأنها كنيسة قوية يحاربها الشيطان. ومن البحث وجدت أنه حتماً المشاكل لا علاقة لها بالمكان أو الزمان أو حتى الأشخاص. المشكلة الحقيقية سببها هو الشراك الذي ينصبه إبليس لكل من يخدم الله الحقيقي ملك لملوك ورب الأرباب يسوع المسيح. كلما كانت الخدمة ناجحة هذا يعني أن هناك الكثير من الغيورين على الخدمة في هذه الكنيسة، وهذا يعني أيضاً وجود فخاخ كثيرة أعدها إبليس لنا، أعدها للأقوياء فقط. فلنتعظ من القصة التالية:
(كتب أحد الخدام المشهورين في الولايات المتحدة الأمريكية من أصل أمريكي بهذه يقول "لقد كنت أنتمي يوما إلى إحدي الكنائس لسنوات عديدة، وكان راعي تلك الكنيسة من أفضل الوعاظ في أمريكا كلها، فكم من مرات كنت أجلس في الاجتماع مبهوراً بما يخرج من فمه من تعليم وإعلانات روحية عظيمة. ومرت سنوات وأصبحت أشغل منصباً في الكنيسة جعلني قريباً جداً من راعي الكنيسة وهذا أتاح لي الفرصة لأن أرى عن قرب الكثير من عيوبه وأخطائه. فكنت كثيراً ما أختلف معه في القرارات التي يتخذها فيما يخص الخدمة، وهكذا بدأت أنتقده وأنقد تصرفاته وبدأت أُعثر، ومنذ ذلك الحين فوجئت بأنني لم أعد أستفد شيئاً من عظته وتعليمه، بل أنني بدأت أجد وعظه مملاً وبلا أي مسحة أو تأثير.
في الوقت نفسه بدأ صديقاً لي وزوجته كانا يخدمان في نفس الكنيسة أن يشعرا بنفس ما كنت أشعر به تجاه راعي الكنيسة، وبعد وقت قصير أرسلهما الرب ليبدأا خدمة خاصة بهما في مكان آخر وطلبا مني ومن زوجتي أن نشاركهما في هذه الخدمة. لقد كانا يعلمان ما كنا نعانيه في كنيستنا، لذا كانا يشجعاننا على أن ننطلق في دعوة الله على حياتنا بعيداً عن كل هذه الصراعات، بل كاناً كثيراً ما يخبراننا بكل ما يفعله راعي كنيستنا وزوجته والقادة من أخطاء، وكنا عادة نجتمع معاً لنتحدث في كل هذه الأمور ونحن ممتلئين بخيبة الأمل والإحباط.
لقد بدأ هذين الزوجين مهتمين بالفعل بمصلحتي أنا وزوجتي، ولكن الواقع كان كلامهما يزيد من اشتعال نار الغضب وعدم الرضا بداخلنا، فكما يقول الكتاب المقدس "بعدم الحطب تنطفئ النار وحيث لا نمام يهدأ الخصام" (أمثال 26: 20)
قد يكون ما يقولانه من معلومات عن راعي الكنيسة صحيحاً ولكنه لم يكن صحيحاً في عيني الرب لأنه كان بمثابة الحطب الذي يلقى في النار ليزيدها اشتعالاً، هكذا كان كلامهما يزيد من عثرتنا جميعاً. فأنا أذكر أنهم كانا يقولان لي "إننا نعلم أنك رجل من رجال الله المختارين للخدمة، لذلك تواجه كل هذه المشاكل في كنيستك" وأذكر كم كان هذا الكلام له وقع جميل على أذني حتى وجدت نفسي ذات يوم أنا وزوجتي نقول لبعضنا بعض "هذا يكفي..! لقد ضقنا ذرعاً بما نعانيه في هذه الكنيسة، وحان الوقت لكي نخرج منها ونشكر ربنا لهذين الصديقين يحباننا وسوف يرحبان بنا في كنيستهما" وهكذا تركنا الكنيسة وبدأنا نخدم في كنيسة صديقينا ولكن لم يستمر الحال طويلاً فبالرغم من أننا اعتقدنا أننا هربنا من المشاكل والصراعات الإ أننا اكتشفنا أن الصراع لا يزال داخلنا، لهذا لم نشعر بفرح أو سلام في أرواحنا ووجدنا نفسنا في حرب مع الخوف من أن نواجه نفس التحديات والمشاكل التي هربنا منها مرة أخرى، وبدأنا نشعر أن كل ما نفعله في الكنيسة الجديدة مفتعلاً وغير حقيقياً، وأدركنا أن الروح القدس قد انطفأ في داخلنا، حتى علاقتنا بصديقينا راعي الكنيسة الجديدة وزوجته بدأت تسوء. وفي النهاية أدركنا أننا أخطأنا في تركنا لكنيستنا وأننا يجب أن نعود. فقررنا العودة، ومنذ لحظة رجوعنا إلي كنيستنا شعرنا أننا رجعنا إلى حيث مشيئة الله لحياتنا حتى ولو كان يبدو لنا أننا سنكون محبوبين ومقبولين في مكان آخر. وهكذا فاجأني الرب قائلاً (جون) أنا لم أطلب منك أبداً أن تترك هذه الكنيسة. ولكنك تركتها لأنك أعثرت، لذا لم يكن هذا خطأ راعي الكنيسة والقادة إنما هو خطأنا نحن، فلقد خرجنا خارج مشيئة الرب.
عندما تخرج خارج مشيئة الرب لك، تصبح غير نافع لأي كنيسة أو لأي شخص. عندما تخرج خارج مشيئة الرب، حتى العلاقات الطيبة التي تحظى بها سوف تسوء.
عندما تجرح أو تعثر فعادة ما يدفعك رد فعلك لأن تفعل أشياء قد تبدو صحيحة ولكنها ليست بحسب مشيئة الرب، ولكن الرب لم يدعونا لكي تكون تصرفاتنا ردود أفعال بل أفعال. إذا كنت خاضعاً للرب وتبغي طاعته وسألته عما يجب أن تفعله تجاه أمر ما في حياتك ولكن الرب لم يعطيك إجابة، فهل تعرف ماذا يعني هذا؟ إنه يعني أن الرب يقول لك: ابق حيث أنت.. لا تغير شيئاً ولا تفعل شيئاً. فنحن في وسط الصراعات والضغوط دائماً ما نبحث عنه كلمة من الرب لكي تريحنا، ولكن يجب أن تعلم أن الرب كثيراً ما يسمح بهذه الضغوط والمواقف غير المريحة والمتعبة والشاقة في حياتك لا لكي يدمرك ويتعبك، ولكن لكي ينقيك وينضجك.
وهكذا خلال شهر واحد بعد رجوعي للكنيسة أتيحت لي الفرصة لكي أتقابل مع راعي الكنيسة، وحينئذ اعترفت له بتمردي وعصياني وطلبت منه أن يغفر لي ولقد كان كريماً وسامحني وعادت علاقتنا قوية وعاد الفرح والسلام مرة أخرى إلى قلبي، بل أنه منذ ذلك الحين بدأت مرة أخرى أستمتع وأستفيد جداً من عظاته وتعليمه، وظللت أخدم في هذه الكنيسة لسنوات عديدة بعد ذلك).
يقول الكتاب المقدس في المزمور 92: 13
"مغروسين في بيت الرب في ديار إلهنا يزهرون"
القصة السابقة من كتاب مترجم من الكتاب الأصلي The Bait of Satan باسم فخ إبليس والكاتب جون بيفير John Bevere.
الاطلاع والمعرفة والقراءة والبحث في الكتب كما يقول الكتاب فيها حياة ومنفعة. نعم الحياة قد تكون صعبة، نعم الحياة قد تكون شاقة، نعم قد تكون هناك عثرات. إنما لا تتخيل أنك ضحية لأنك قد تكون أنت أيضاً لك ضحاياك. المحبة هي فلتر الحياة، يجعلها نقية ويجعلها جميلة جمال الخالق المبدع رب الأرباب وملك الملوك. المحبة هي الرابط بيننا وبين الله، وبالمحبة نزداد التصاقاً وارتباطاً به. العثرات تولد الكراهية والحزن والهموم وكل هذه تبعدنا عن الله. يا أحبابي أرجو أن نتعلم أن نصلي من أجل بعضنا بعضاً عندما نشعر بأننا معثرين نصلي بمحبة ونصلي من أجل من يعثرون منا ومنهم أن تصير عثراتهم وعثراتنا قش في مهب رياح المحبة.
وحتى لا يعثر أحد من هذا المقال وينتج عنه نتيجة عكسية. لا يوجد شخص ما أو مجموعة أو كنيسة او كاهن مقصود بها. إنما هو موضوع هام وعام وجدت أنه من المنفعة أن يعرف القارئ أنه ليس هو الوحيد في هذا العالم الذي يعاني من إبليس وأفعاله بأبناء النعمة.
24/05/2008 - 09:42:16 CEST
بقلم شريف منصور
الهدف من هذا المقال هو كشف الفخ الذي ينصبه إبليس لأبناء النعمة في كل مكان ومن كل جنسية.
إبليس لا يهمه أن يصطاد من هم في حظيرته لأنهم في حظيرته، إنما يسعى إبليس دائماً خلف ووراء أبناء النعمة المعمدين من الماء والروح ويحاربهم محاربات كثيرة وعديدة. وعندما يجد إبليس مؤمن قوي ومؤمن شديد البأس في إيمانه يحاول معه بطرق معينة حتى يضعف ويقع في الفخ. إنما يجن جنون إبليس عندما يرى مؤمن قوي الإيمان شديد البأس في إيمانه وله خدمة ناجحة في الكنيسة. هنا يجن جنون إبليس وينصب فخاخه حول كل خادم وخادمة في هذه الكنيسة.
لقد شاهد تلاميذ ربنا يسوع المسيح العديد من المعجزات العظيمة، وانبهروا برؤية الأعمى يبصرون والموتى يقومون وسمعوا وشاهدوا ربنا يسوع المسيح يأمر الرياح والعواصف أن تهدأ فتطيعه، وشاهدوا آلاف الناس يشبعون من الأرغفة والسمك بل حملوا قففاً مملوءة ببقايا الطعام من خمسة خبزات وسمكتين. قائمة المعجزات التي صنعها ربنا يسوع المسيح أمام تلاميذه لا يمكن حصرها بل أن كتب العالم لا تستطيع أن تحتويها. كما قال الكتاب المقدس وبالرغم من أن العالم لم يشهد مثل هذه الآيات والعجائب من قبل والتي تبهر العقول إلا أن تلك المعجزات لم تكن هي التحدي الحقيقي أمام التلاميذ.
التحدي الحقيقي واجههم قبيل نهاية خدمة ربنا يسوع المسيح على الأرض حينما كان يعلمهم قائلاً: إن أخطأ إليك أخوك سبع مرات في اليوم ورجع إليك سبع مرات في اليوم قائلاً أنا تائب، فاغفر له. حينئذ قالوا له على الفور: زد إيماننا (لوقا 17 3-5)
لم يصرخ التلاميذ لربنا وإلهنا ومعلمنا يسوع المسيح بمثل هذه الصرخة أمام ما شاهدوه من معجزات الشفاء أو إقامة الموتى أو تهدئة العاصفة، إنما صرخوا أمام وصية الله أن يغفروا للذين يسيئون إليهم.
فلنعتبر ما كتب مقدماً على أنه تقدمة للقصة الحقيقية التي سوف أسردها على حضراتكم وهي بعنوان "الخداع الخطير" في أثناء بحثي عن أسباب المشاكل التي تواجه المؤمنين في كنيستنا القبطية، تسألت في نفسي عن السبب هل بسبب أننا تأمركنا، أو أن السبب أننا تعلمنا الديموقراطية، أو السبب هو أننا تغيرنا وأصبحنا ماديين، أو أن هذه المشاكل ما هي إلا مشاكل خاصة بكنيستنا لأنها كنيسة قوية يحاربها الشيطان. ومن البحث وجدت أنه حتماً المشاكل لا علاقة لها بالمكان أو الزمان أو حتى الأشخاص. المشكلة الحقيقية سببها هو الشراك الذي ينصبه إبليس لكل من يخدم الله الحقيقي ملك لملوك ورب الأرباب يسوع المسيح. كلما كانت الخدمة ناجحة هذا يعني أن هناك الكثير من الغيورين على الخدمة في هذه الكنيسة، وهذا يعني أيضاً وجود فخاخ كثيرة أعدها إبليس لنا، أعدها للأقوياء فقط. فلنتعظ من القصة التالية:
(كتب أحد الخدام المشهورين في الولايات المتحدة الأمريكية من أصل أمريكي بهذه يقول "لقد كنت أنتمي يوما إلى إحدي الكنائس لسنوات عديدة، وكان راعي تلك الكنيسة من أفضل الوعاظ في أمريكا كلها، فكم من مرات كنت أجلس في الاجتماع مبهوراً بما يخرج من فمه من تعليم وإعلانات روحية عظيمة. ومرت سنوات وأصبحت أشغل منصباً في الكنيسة جعلني قريباً جداً من راعي الكنيسة وهذا أتاح لي الفرصة لأن أرى عن قرب الكثير من عيوبه وأخطائه. فكنت كثيراً ما أختلف معه في القرارات التي يتخذها فيما يخص الخدمة، وهكذا بدأت أنتقده وأنقد تصرفاته وبدأت أُعثر، ومنذ ذلك الحين فوجئت بأنني لم أعد أستفد شيئاً من عظته وتعليمه، بل أنني بدأت أجد وعظه مملاً وبلا أي مسحة أو تأثير.
في الوقت نفسه بدأ صديقاً لي وزوجته كانا يخدمان في نفس الكنيسة أن يشعرا بنفس ما كنت أشعر به تجاه راعي الكنيسة، وبعد وقت قصير أرسلهما الرب ليبدأا خدمة خاصة بهما في مكان آخر وطلبا مني ومن زوجتي أن نشاركهما في هذه الخدمة. لقد كانا يعلمان ما كنا نعانيه في كنيستنا، لذا كانا يشجعاننا على أن ننطلق في دعوة الله على حياتنا بعيداً عن كل هذه الصراعات، بل كاناً كثيراً ما يخبراننا بكل ما يفعله راعي كنيستنا وزوجته والقادة من أخطاء، وكنا عادة نجتمع معاً لنتحدث في كل هذه الأمور ونحن ممتلئين بخيبة الأمل والإحباط.
لقد بدأ هذين الزوجين مهتمين بالفعل بمصلحتي أنا وزوجتي، ولكن الواقع كان كلامهما يزيد من اشتعال نار الغضب وعدم الرضا بداخلنا، فكما يقول الكتاب المقدس "بعدم الحطب تنطفئ النار وحيث لا نمام يهدأ الخصام" (أمثال 26: 20)
قد يكون ما يقولانه من معلومات عن راعي الكنيسة صحيحاً ولكنه لم يكن صحيحاً في عيني الرب لأنه كان بمثابة الحطب الذي يلقى في النار ليزيدها اشتعالاً، هكذا كان كلامهما يزيد من عثرتنا جميعاً. فأنا أذكر أنهم كانا يقولان لي "إننا نعلم أنك رجل من رجال الله المختارين للخدمة، لذلك تواجه كل هذه المشاكل في كنيستك" وأذكر كم كان هذا الكلام له وقع جميل على أذني حتى وجدت نفسي ذات يوم أنا وزوجتي نقول لبعضنا بعض "هذا يكفي..! لقد ضقنا ذرعاً بما نعانيه في هذه الكنيسة، وحان الوقت لكي نخرج منها ونشكر ربنا لهذين الصديقين يحباننا وسوف يرحبان بنا في كنيستهما" وهكذا تركنا الكنيسة وبدأنا نخدم في كنيسة صديقينا ولكن لم يستمر الحال طويلاً فبالرغم من أننا اعتقدنا أننا هربنا من المشاكل والصراعات الإ أننا اكتشفنا أن الصراع لا يزال داخلنا، لهذا لم نشعر بفرح أو سلام في أرواحنا ووجدنا نفسنا في حرب مع الخوف من أن نواجه نفس التحديات والمشاكل التي هربنا منها مرة أخرى، وبدأنا نشعر أن كل ما نفعله في الكنيسة الجديدة مفتعلاً وغير حقيقياً، وأدركنا أن الروح القدس قد انطفأ في داخلنا، حتى علاقتنا بصديقينا راعي الكنيسة الجديدة وزوجته بدأت تسوء. وفي النهاية أدركنا أننا أخطأنا في تركنا لكنيستنا وأننا يجب أن نعود. فقررنا العودة، ومنذ لحظة رجوعنا إلي كنيستنا شعرنا أننا رجعنا إلى حيث مشيئة الله لحياتنا حتى ولو كان يبدو لنا أننا سنكون محبوبين ومقبولين في مكان آخر. وهكذا فاجأني الرب قائلاً (جون) أنا لم أطلب منك أبداً أن تترك هذه الكنيسة. ولكنك تركتها لأنك أعثرت، لذا لم يكن هذا خطأ راعي الكنيسة والقادة إنما هو خطأنا نحن، فلقد خرجنا خارج مشيئة الرب.
عندما تخرج خارج مشيئة الرب لك، تصبح غير نافع لأي كنيسة أو لأي شخص. عندما تخرج خارج مشيئة الرب، حتى العلاقات الطيبة التي تحظى بها سوف تسوء.
عندما تجرح أو تعثر فعادة ما يدفعك رد فعلك لأن تفعل أشياء قد تبدو صحيحة ولكنها ليست بحسب مشيئة الرب، ولكن الرب لم يدعونا لكي تكون تصرفاتنا ردود أفعال بل أفعال. إذا كنت خاضعاً للرب وتبغي طاعته وسألته عما يجب أن تفعله تجاه أمر ما في حياتك ولكن الرب لم يعطيك إجابة، فهل تعرف ماذا يعني هذا؟ إنه يعني أن الرب يقول لك: ابق حيث أنت.. لا تغير شيئاً ولا تفعل شيئاً. فنحن في وسط الصراعات والضغوط دائماً ما نبحث عنه كلمة من الرب لكي تريحنا، ولكن يجب أن تعلم أن الرب كثيراً ما يسمح بهذه الضغوط والمواقف غير المريحة والمتعبة والشاقة في حياتك لا لكي يدمرك ويتعبك، ولكن لكي ينقيك وينضجك.
وهكذا خلال شهر واحد بعد رجوعي للكنيسة أتيحت لي الفرصة لكي أتقابل مع راعي الكنيسة، وحينئذ اعترفت له بتمردي وعصياني وطلبت منه أن يغفر لي ولقد كان كريماً وسامحني وعادت علاقتنا قوية وعاد الفرح والسلام مرة أخرى إلى قلبي، بل أنه منذ ذلك الحين بدأت مرة أخرى أستمتع وأستفيد جداً من عظاته وتعليمه، وظللت أخدم في هذه الكنيسة لسنوات عديدة بعد ذلك).
يقول الكتاب المقدس في المزمور 92: 13
"مغروسين في بيت الرب في ديار إلهنا يزهرون"
القصة السابقة من كتاب مترجم من الكتاب الأصلي The Bait of Satan باسم فخ إبليس والكاتب جون بيفير John Bevere.
الاطلاع والمعرفة والقراءة والبحث في الكتب كما يقول الكتاب فيها حياة ومنفعة. نعم الحياة قد تكون صعبة، نعم الحياة قد تكون شاقة، نعم قد تكون هناك عثرات. إنما لا تتخيل أنك ضحية لأنك قد تكون أنت أيضاً لك ضحاياك. المحبة هي فلتر الحياة، يجعلها نقية ويجعلها جميلة جمال الخالق المبدع رب الأرباب وملك الملوك. المحبة هي الرابط بيننا وبين الله، وبالمحبة نزداد التصاقاً وارتباطاً به. العثرات تولد الكراهية والحزن والهموم وكل هذه تبعدنا عن الله. يا أحبابي أرجو أن نتعلم أن نصلي من أجل بعضنا بعضاً عندما نشعر بأننا معثرين نصلي بمحبة ونصلي من أجل من يعثرون منا ومنهم أن تصير عثراتهم وعثراتنا قش في مهب رياح المحبة.
وحتى لا يعثر أحد من هذا المقال وينتج عنه نتيجة عكسية. لا يوجد شخص ما أو مجموعة أو كنيسة او كاهن مقصود بها. إنما هو موضوع هام وعام وجدت أنه من المنفعة أن يعرف القارئ أنه ليس هو الوحيد في هذا العالم الذي يعاني من إبليس وأفعاله بأبناء النعمة.