المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : توقف عن الحديث معى


merolord
06-07-2007, 11:43 AM
إذ كان الفلاح العجوز يحرث أرضه اعتاد أن يضع ثورا وبغلا معا يقوما بسحب

المحراث ؛ تكونت صداقة قويه بين الثور والبغل اللذين كانا يمارسان عملهما معا

بكل اجتهاد

قال الثور للبغل : لقد تعبنا أياما كثيرة في حرث الأرض ولم يعطنا الفلاح راحة

كافية ؛ هيا بنا نلعب دور المريضين فيهتم بنا ويريحنا قليلا

أجاب البغل :لا ؛ كيف نتمارض وموسم الحرث قصير ؛ والأيام قصيرة ؛ إن الفلاح

يهتم بنا طوال العام ويقدم لنا كل احتياجاتنا ؛ لنعمل بكل اجتهاد حتى ننتهي

من عملنا ؛ فيفرح الفلاح

قال الثور : إنك غبي وغير حكيم لتعمل أنت باجتهاد فيستغلك الفلاح أما أنا

فسأتمارض





إذ تظاهر الثور بالمرض قدم له الفلاح عشبا طازجا وحنطة واهتم به جدا وتركه

يستريح ؛ وعاد البغل من الحرث مرهقا إذ كان يسحب المحراث بمفرده

فسأله الثور : ما هي أخبارك ؟

أجابه البغل : كان العمل شاقا لكن اليوم عبر بسلام

عندئذ سأله الثور : هل تحدث الفلاح عني ؟

أجاب البغل : لا





في الصبح قام البغل بنفس الدور حاسبا أنه قد نجح في خطته ليعيش في راحة

ويعفي نفسه من العمل ؛ يأكل ويشرب وينام بلا عمل ؛ وفي نهاية اليوم جاء البغل

مرهقا جدا ... سأل الثور البغل كما في اليوم السابق عن حاله فأجابه :

كان يوما مرهقا جدا لكنني حاولت أن أبذل جهدا أكثر لأعوض عدم

مشاركتك إياي في العمل. فتهلل الثور جدا وسخر بالبغل لأنه يرفض أن يتمارض

فيستريح معه ثم سأل الثور البغل : ألم يتحدث معك الفلاح بشيء عني ؟

أجابه البغل :لم يتحدث معي بشيء لأنه كان منهمكا في الحديث مع الجزار

هنا انهار الثور وأدرك أن الفلاح سيقدمه في الغد للذبح ؛ لأنه لا يصلح للعمل

بعد





كثيرا ما نظن أن راحتنا هي في الكسل والتراخي

فنتمارض ونعطي لأنفسنا أعذارا

و لا ندرك أننا بهذا نعد أنفسنا للذبح







كثيرا ما نتلذذ بشهوات الجسد

ظانين أن ذلك فيه راحة ومكسب

لكنه تأتي لحظات ندرك أننا كنا نذبح أنفسنا







لنعمل ولنجتهد الآن ؛ فنحبا ونغلب ونُكلل

magda
07-25-2008, 02:23 PM
عزيزى القارىء : كثيرا ما نظن أن راحتنا هي في الكسل و التراخي فنتمارض و نعطي لأنفسنا أعذاراً و لا ندرك أننا بهذا نضر بأنفسنا و بالآخرين الذين يقومون بالعمل نيابة عنا ظانين أن ذلك فيه راحة لنا و لكن تأتي لحظة ندرك أننا كنا غير أمناء علي أنفسنا و لا على زملائنا ذوات الضمائر الحية الذين تحملوا طواعية نصيبنا من العمل .

عظيم في المشورة ، و قادر في العمل ، الذي عيناك مفتوحتان على كل طرق بنى أدم لتعطى كل واحد حسب طرقه ، و حسب ثمر أعماله . (أرميا 32 : 19 )

ماجدة

كوكى بنت العدرا
11-11-2008, 11:36 AM
كثيرا ما نتلذذ بشهوات الجسد

ظانين أن ذلك فيه راحة ومكسب

لكنه تأتي لحظات ندرك أننا كنا نذبح أنفسنا


شكرا على القصة

بنت الفادى
11-14-2008, 07:59 PM
ميرسى للقصه