merolord
06-07-2007, 10:34 AM
http://www.biblepicturegallery.com/Thumbs/ca/church/religous/easter/Jesus%20resurrected%20in%20glory.jpg
الخياط الطوباوي
جلس شنودة مع ابنه يروي له حياة القديس أنطونيوس ؛ كيف باع كل شيء
ووزع نصيبه على المحتاجين ؛ و بدأ حياة النسوكية في كوخ على شاطئ النهر
ثم انتقل إلى البرية الشرقية حيث عاش في مغارة لا عمل له إلا العبادة الدائمة
مع ضفر السعف و عمل السلال ليعيش منها و يرسل ما يفيض للمحتاجين
كان الابن يتابع سيرة القديس أنطونيوس الذي كانت الشياطين تحاربه ولا تقوى
عليه ؛ قال الابن : هل كان القديس يهرب من الناس ؟
- كان يهرب من لقائهم أحيانا ؛ و لكنه كان يحب الكل و يصلي منى أجلهم
- لماذا لم يخدم في الكنيسة ؟
- لم يخدم كشماس أو كاهن ؛ و لكنه كان يسند البابا أثناسيوس ؛ بزيارة الاسكندرية
كان كثير من الهراطقة يرجعون إليه
بسيرته كسب كثيرين للسيد المسيح مثل القديس اغسطينوس الذي تاب بمجرد سماعه
عنه ؛ و جاءه فلاسفة ملحدون و آمنوا على يديه أو من خلال سيرته
- هل لابد أن أصير راهبا لأبلغ درجته عند الله ؟
-لا ؛ سأروي لك كيف بلغ خياط بسيط بالاسكندرية مرتبة القديس أنطونيوس
- كيف ؟
أخذ شنودة يروي لابنه قصة الخياط الطوباوي قائلا :
بينما كان القديس يصلي في قلايته و قال : هل يوجد من بلغ مرتبتي لدى الله ؟
فجأة سمع القديس صوتا يقول له : يا أنطونيوس إنك لم تبلغ بعد مابلغه خياط
دُهش القديس ؛ فقام في الحال و أخذ عصاه وهي قطعة جريد و ذهب إلى
الاسكندرية ؛ اهتز قلب الخياط أمام القديس ؛ و استقبله بحب شديد و حاول أن يقدم
له طعام بكرم شديد ؛ أما القديس فقال له : ما هو عملك ؟ و ما هو تدبيرك الروحي
أجاب الخياط :لست أطن أني أعمل شيئا من الصلاح ؟
قال القديس : أخبرني كيف تقضي يومك ؟
قال الخياط : إني أستيقظ مبكرا أصلي ؛ و قبل أن أبدأ أشكر الله و أباركه و أضع
خطاياي أمام عيني و أقول لنفسي : إن كل الناس الذين في المدينة سيذهبون إلى
ملكوت السموات لأعمالهم الصالحة ؛ أما أنا فصارت لي العقوبة الأبدية لخطاياي
أنني أكرر هذا الكلام عينه في المساء قبل أن أنام
إذ سمع القديس أنطونيوس هذا الكلام قال :
حقا كمن يشتغل في الذهب و يصنع أشياء جميلة و نقية في هدوء و سلام
هكذا أنت أيضا ؛ فبواسطة أفكارك الطاهرة سترث ملكوت الله ؛ بينما أنا الذي
قضيت حياتي بعيدا عن الناس منعزلا في الصحراء لم أبلغ بعد ما بلغته أنت
- هل يمكن يا أبي أن أصير قديسا ؟
- لقد دعاك السيد المسيح لتصير قديسا
- ماذا أفعل ؟
- تذكر مع هذا الخياط البسيط ضعفك ؛ و لتمتلئ فرحا و ابتهاجا بمخلصك
فتشكر الله و تباركه طول النهار قبل كل عمل
خطيتي أمامي في كل حين يا مخلصي الصالح ؛ حبك يغمرني فلا أيأس قط
أنا أول الخطاة بك أسير متهللا مع قديسيك ؛ هب لي حياة الشكر الدائم فلا يتوقف
كل كياني عن التسبيح لك
الخياط الطوباوي
جلس شنودة مع ابنه يروي له حياة القديس أنطونيوس ؛ كيف باع كل شيء
ووزع نصيبه على المحتاجين ؛ و بدأ حياة النسوكية في كوخ على شاطئ النهر
ثم انتقل إلى البرية الشرقية حيث عاش في مغارة لا عمل له إلا العبادة الدائمة
مع ضفر السعف و عمل السلال ليعيش منها و يرسل ما يفيض للمحتاجين
كان الابن يتابع سيرة القديس أنطونيوس الذي كانت الشياطين تحاربه ولا تقوى
عليه ؛ قال الابن : هل كان القديس يهرب من الناس ؟
- كان يهرب من لقائهم أحيانا ؛ و لكنه كان يحب الكل و يصلي منى أجلهم
- لماذا لم يخدم في الكنيسة ؟
- لم يخدم كشماس أو كاهن ؛ و لكنه كان يسند البابا أثناسيوس ؛ بزيارة الاسكندرية
كان كثير من الهراطقة يرجعون إليه
بسيرته كسب كثيرين للسيد المسيح مثل القديس اغسطينوس الذي تاب بمجرد سماعه
عنه ؛ و جاءه فلاسفة ملحدون و آمنوا على يديه أو من خلال سيرته
- هل لابد أن أصير راهبا لأبلغ درجته عند الله ؟
-لا ؛ سأروي لك كيف بلغ خياط بسيط بالاسكندرية مرتبة القديس أنطونيوس
- كيف ؟
أخذ شنودة يروي لابنه قصة الخياط الطوباوي قائلا :
بينما كان القديس يصلي في قلايته و قال : هل يوجد من بلغ مرتبتي لدى الله ؟
فجأة سمع القديس صوتا يقول له : يا أنطونيوس إنك لم تبلغ بعد مابلغه خياط
دُهش القديس ؛ فقام في الحال و أخذ عصاه وهي قطعة جريد و ذهب إلى
الاسكندرية ؛ اهتز قلب الخياط أمام القديس ؛ و استقبله بحب شديد و حاول أن يقدم
له طعام بكرم شديد ؛ أما القديس فقال له : ما هو عملك ؟ و ما هو تدبيرك الروحي
أجاب الخياط :لست أطن أني أعمل شيئا من الصلاح ؟
قال القديس : أخبرني كيف تقضي يومك ؟
قال الخياط : إني أستيقظ مبكرا أصلي ؛ و قبل أن أبدأ أشكر الله و أباركه و أضع
خطاياي أمام عيني و أقول لنفسي : إن كل الناس الذين في المدينة سيذهبون إلى
ملكوت السموات لأعمالهم الصالحة ؛ أما أنا فصارت لي العقوبة الأبدية لخطاياي
أنني أكرر هذا الكلام عينه في المساء قبل أن أنام
إذ سمع القديس أنطونيوس هذا الكلام قال :
حقا كمن يشتغل في الذهب و يصنع أشياء جميلة و نقية في هدوء و سلام
هكذا أنت أيضا ؛ فبواسطة أفكارك الطاهرة سترث ملكوت الله ؛ بينما أنا الذي
قضيت حياتي بعيدا عن الناس منعزلا في الصحراء لم أبلغ بعد ما بلغته أنت
- هل يمكن يا أبي أن أصير قديسا ؟
- لقد دعاك السيد المسيح لتصير قديسا
- ماذا أفعل ؟
- تذكر مع هذا الخياط البسيط ضعفك ؛ و لتمتلئ فرحا و ابتهاجا بمخلصك
فتشكر الله و تباركه طول النهار قبل كل عمل
خطيتي أمامي في كل حين يا مخلصي الصالح ؛ حبك يغمرني فلا أيأس قط
أنا أول الخطاة بك أسير متهللا مع قديسيك ؛ هب لي حياة الشكر الدائم فلا يتوقف
كل كياني عن التسبيح لك