emad_fahmy
02-14-2008, 12:10 PM
بعد حكم قضائي بتدوين عبارة "مسلم سابق"
العائدون للمسيحية في مصر يخشون القتل بسبب بطاقات الهوية
الأربعاء 06 صفر 1429هـ - 13 فبراير2008م
دبي - فراج اسماعيل
قال المحامي د. نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان إنه بصدد رفع دعوى جديدة أمام المحكمة الإدارية العليا للحصول على حكم يلغي عبارة "مسلم سابق" من بطاقات الرقم القومي (الهوية الشخصية) المزمع استخراجها تطبيقا لحكم صدر يوم السبت الماضي من المحكمة ذاتها بخصوص الأقباط الذين أشهروا إسلامهم ثم عادوا إلى المسيحية.
وحذر جبرائيل الذي كان وراء الدعوى القضائية التي انتهت بالحكم السابق، من تداعياته وخطورته على من سيحملون البطاقة المدون بها هذه العبارة في خانة الديانة، وقال إن الأمر قد يشكل خطرا على حياتهم، وسيكون له تداعياته الاجتماعية حتى داخل مجتمعهم القبطي.
إلا أن المحامي نبيه الوحش أكد بدوره أنه تم رفع دعوى إدارية لإيقاف الحكم الأخير؛ لأنه يتناقض مع الشريعة الإسلامية التي يستند عليها الدستور في مادته الثانية، لكنه أشار إلى أنه حكم يسد ثغرة التلاعب بالدين من أجل مصالح شخصية.
عودة للأعلى
رفض قبطي
وعلى غير المتوقع قوبل الحكم الذي أصدرته المحكمة الإدارية العليا يوم السبت الماضي 9-2-2008 برفض من الأوساط القبطية، فقد وصفه عدلي أبادير زعيم أقباط المهجر بأنه ملغوم ويؤدي إلى الفتنة الطائفية، بينما قال مدحت قلادة المتحدث باسم منظمة "أقباط متحدون" في سويسرا إنه لا يلبي "معايير حرية العقيدة".
ورأى الباحث د. كمال حبيب المتخصص في الشؤون الدينية أن الحكم يكرس مبدأ المواطنة على حساب الهوية الدينية، وهو أمر سيتثير الأغلبية ويهدد السلم الاجتماعي.
وسمح الحكم لاثني عشر قبطيا بتغيير بيانات الديانة الخاصة بهم من مسلم إلى مسيحي في بطاقات الرقم القومي، مع الإشارة إلى أنهم "اعتنقوا الإسلام لفترة مؤقتة"، وهو ما قال عنه جبرائيل إنه سيختصر في كلمتي "مسلم سابق".
وبررت المحكمة ذلك بقولها "تفاديا لأي تلاعب بالآثار القانونية والاجتماعية المترتبة عن هذا الإجراء مثل الزيجات أو الولادات".
عودة للأعلى
مشكلات اجتماعية وقانونية
وفي حديثه لـ"العربية نت" وصف د. نجيب جبرائيل -أحد المحامين البارزين عن الجانب القبطي في تلك القضية- الحكم بأنه سيئ، وعلل ذلك بأنه يثير مشكلات اجتماعية وقانونية في التطبيق العملي، وأخرى خطيرة تعرض حياة الإنسان للخطر في حياته اليومية.
وأضاف "هناك خشية وخوف من المتطرفين الإسلاميين حينما يرون في بطاقة الهوية عبارة "مسلم سابق"، وعندئذ سيتهمونه بالكفر والردة. وربما تنشأ مشكلة عندما يتعامل الشخص المعني مع الجهات الإدارية أو أية جهة حكومية، ويتصادف أن يكون لدى الموظف أو المسؤول فيها ميول متطرفة، وهنا لا يأمل صاحب أو صاحبة البطاقة في إنجاز الخدمة التي تقدم له".
وتابع جبرائيل أن العائدات إلى المسيحية من الإسلام سيواجهن معاناة اجتماعية حقيقية داخل الوسط القبطي عندما يتقدم أحد للزواج من واحدة منهن، ثم يكتشف من خلال بطاقة الرقم القومي الخاصة بها أنها سبق أن اعتنقت الإسلام لفترة حسب منصوص الحكم القضائي الأخير، فمن غير المتصور -حسبما يرى جبرائيل- تقبل شاب مسيحي خطبة أو الزواج من مثل هذه الفتاة.
وتساءل د.نجيب جبرائيل في حديثه لـ"العربية.نت" عن الغرض من "قيامهم كموكلين عن المسيحيين العائدين إلى ديانتهم الأصلية من رفع الدعوى القضائية التي أفضت إلى هذا الحكم، ما دام هناك إشارة في بطاقة الرقم القومي بأنه مسلم سابق؟.. ألم يكن الغرض أن يعود الشخص إلى ديانته من غير أن يكون هناك تحفظ على ذلك بأية عبارة أو إشارة؟".
وقال ستترتب على الحكم مشكلة خطيرة، "فكيف للطفل الصغير الذي اعتنق أبوه الإسلام ثم عاد للمسيحية أن يحمل أيضا في أوراقه الثبوتية أنه كان مسلما سابقا، مع أنه لم يشهر إسلامه مطلقا وإنما اعتبروه كذلك بالتبعية لوالده، مثل قضية الطفلين أندرو وماريو اللذين اعتبرا مسلمين بالتبعية لإشهار والدهما إسلامه، وحين يصدر لهم حكم يقر بأنهما مسيحيان فسيكتب لكل منهما بأوراقه الثبوتية أنه مسلم سابق، رغم أنه لم يشهر إسلامه قط.
المعروف أن هناك دعوى قضائية بخصوص هذين الطفلين رفعها محامون أقباط بعد أن طلبت منهما مدرستهما دخول الامتحان في مادة الدين الإسلامي، رغم أنهما في حضانة والدتهما المسيحية.
عودة للأعلى
550 قبطيا عائدا
ومع هذا يعتبر د. نجيب جبرائيل حكم الإدارية العليا خطوة في سبيل تكريس المواطنة، لكنها جاءت عكسية، على حد قوله.. "سنحاول أن نتقدم بطلب إلى وزير الداخلية، باقتصار تدوين عبارة "مسلم سابق" على الاستمارة المقدمة للحصول على بطاقة الرقم القومي، والتي ستحتفظ بها مصلحة الأحوال الشخصية، وليس في بيانات البطاقة نفسها".
وقال: أخشى أن تنفذ وزارة الداخلية الحكم بمنطوقه، وهنا تكون الطامة الكبرى والكارثة، والأمر يحتاج إلى تفسير من المحكمة الإدارية العليا، وإذا لم تستجب لنا وزارة الداخلية أو المحكمة فسوف نقوم برفع دعوى أخرى.
ويوضح جبرائيل أنه توجد حاليا 550 حالة من العائدين إلى المسيحية يريدون استخراج بطاقات رقم قومي مثبت بها دينهم. وعن الظروف التي جعلتهم يشهرون إسلامهم يؤكد "صعوبة جمعهم في سلة واحدة، فبعضهم كان يريد الهروب من قضايا شيكات وتبديد حتى تنقضي العقوبة الصادرة ضدهم ثم يعودون لدينهم الأصلي، وهناك من كانوا يواجهون مشكلة الحصول من الكنيسة على تصريح بالزواج أو الطلاق، فأشهروا إسلامهم لكي يتحقق لهم ذلك، وآخرون بسبب ضغوط الفقر وغير ذلك، وهناك طائفة تقتصر على الأطفال الصغار الذين وجدوا أنفسهم مسلمين بالتبعية بعد إشهار آبائهم إسلامهم".
ويشير إلى أن مشاكل عملية ستنشأ من خلال أن بعض العائدين، يقدرهم بـ50% من عدد الحالات المشار إليها، أشهروا إسلامهم للزواج من مسلمات وأنجبوا أطفالا، موضحا أن تلك المشاكل لن تقتصر على النسب فقط، حيث إن القانون يعتبر الأبناء مسلمين ولا يحق لهم أو للزوجة الانتقال مع الأب العائد للمسيحية".
وقال: ستحدث مشكلة تتعلق بالميراث، فلا يجوز قانونا أن يرث المسيحي من مسلم ولا المسلم من مسيحي، وبالتالي فإذا كان الشخص العائد لمسيحيته يمتلك مالا أو عقارات ثم توفي، فسيحظر على أولاده المسلمين أن يرثوه، والعكس صحيح إذا كان الولد مسلما ثم توفي وأبوه المسيحي لا يزال على قيد الحياة.
وأضاف: بالنسبة لمن دينهم الأصلي الإسلام واعتنقوا المسيحية، فالمحكمة رفضت ذلك في قضية المتنصر محمد حجازي الذي طلب تدوين ديانته المسيحية في بطاقة الرقم القومي، ومن ثم فهذا ينطبق تماما على أبناء المسيحي العائد لدينه من زوجته المسلمة، ويرى جبرائيل أن ذلك مخالف لحرية العقيدة والمواثيق والمعاهدات الدولية.
وتابع: الحلبة لا زالت مليئة وستمتلئ أكثر بالمتصارعين، فالمارثون حافل بقضايا من هذا النوع، وبالتالي لن تنتهي المشكلة بحكم الإدارية العليا الأخير.
يتبع
العائدون للمسيحية في مصر يخشون القتل بسبب بطاقات الهوية
الأربعاء 06 صفر 1429هـ - 13 فبراير2008م
دبي - فراج اسماعيل
قال المحامي د. نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان إنه بصدد رفع دعوى جديدة أمام المحكمة الإدارية العليا للحصول على حكم يلغي عبارة "مسلم سابق" من بطاقات الرقم القومي (الهوية الشخصية) المزمع استخراجها تطبيقا لحكم صدر يوم السبت الماضي من المحكمة ذاتها بخصوص الأقباط الذين أشهروا إسلامهم ثم عادوا إلى المسيحية.
وحذر جبرائيل الذي كان وراء الدعوى القضائية التي انتهت بالحكم السابق، من تداعياته وخطورته على من سيحملون البطاقة المدون بها هذه العبارة في خانة الديانة، وقال إن الأمر قد يشكل خطرا على حياتهم، وسيكون له تداعياته الاجتماعية حتى داخل مجتمعهم القبطي.
إلا أن المحامي نبيه الوحش أكد بدوره أنه تم رفع دعوى إدارية لإيقاف الحكم الأخير؛ لأنه يتناقض مع الشريعة الإسلامية التي يستند عليها الدستور في مادته الثانية، لكنه أشار إلى أنه حكم يسد ثغرة التلاعب بالدين من أجل مصالح شخصية.
عودة للأعلى
رفض قبطي
وعلى غير المتوقع قوبل الحكم الذي أصدرته المحكمة الإدارية العليا يوم السبت الماضي 9-2-2008 برفض من الأوساط القبطية، فقد وصفه عدلي أبادير زعيم أقباط المهجر بأنه ملغوم ويؤدي إلى الفتنة الطائفية، بينما قال مدحت قلادة المتحدث باسم منظمة "أقباط متحدون" في سويسرا إنه لا يلبي "معايير حرية العقيدة".
ورأى الباحث د. كمال حبيب المتخصص في الشؤون الدينية أن الحكم يكرس مبدأ المواطنة على حساب الهوية الدينية، وهو أمر سيتثير الأغلبية ويهدد السلم الاجتماعي.
وسمح الحكم لاثني عشر قبطيا بتغيير بيانات الديانة الخاصة بهم من مسلم إلى مسيحي في بطاقات الرقم القومي، مع الإشارة إلى أنهم "اعتنقوا الإسلام لفترة مؤقتة"، وهو ما قال عنه جبرائيل إنه سيختصر في كلمتي "مسلم سابق".
وبررت المحكمة ذلك بقولها "تفاديا لأي تلاعب بالآثار القانونية والاجتماعية المترتبة عن هذا الإجراء مثل الزيجات أو الولادات".
عودة للأعلى
مشكلات اجتماعية وقانونية
وفي حديثه لـ"العربية نت" وصف د. نجيب جبرائيل -أحد المحامين البارزين عن الجانب القبطي في تلك القضية- الحكم بأنه سيئ، وعلل ذلك بأنه يثير مشكلات اجتماعية وقانونية في التطبيق العملي، وأخرى خطيرة تعرض حياة الإنسان للخطر في حياته اليومية.
وأضاف "هناك خشية وخوف من المتطرفين الإسلاميين حينما يرون في بطاقة الهوية عبارة "مسلم سابق"، وعندئذ سيتهمونه بالكفر والردة. وربما تنشأ مشكلة عندما يتعامل الشخص المعني مع الجهات الإدارية أو أية جهة حكومية، ويتصادف أن يكون لدى الموظف أو المسؤول فيها ميول متطرفة، وهنا لا يأمل صاحب أو صاحبة البطاقة في إنجاز الخدمة التي تقدم له".
وتابع جبرائيل أن العائدات إلى المسيحية من الإسلام سيواجهن معاناة اجتماعية حقيقية داخل الوسط القبطي عندما يتقدم أحد للزواج من واحدة منهن، ثم يكتشف من خلال بطاقة الرقم القومي الخاصة بها أنها سبق أن اعتنقت الإسلام لفترة حسب منصوص الحكم القضائي الأخير، فمن غير المتصور -حسبما يرى جبرائيل- تقبل شاب مسيحي خطبة أو الزواج من مثل هذه الفتاة.
وتساءل د.نجيب جبرائيل في حديثه لـ"العربية.نت" عن الغرض من "قيامهم كموكلين عن المسيحيين العائدين إلى ديانتهم الأصلية من رفع الدعوى القضائية التي أفضت إلى هذا الحكم، ما دام هناك إشارة في بطاقة الرقم القومي بأنه مسلم سابق؟.. ألم يكن الغرض أن يعود الشخص إلى ديانته من غير أن يكون هناك تحفظ على ذلك بأية عبارة أو إشارة؟".
وقال ستترتب على الحكم مشكلة خطيرة، "فكيف للطفل الصغير الذي اعتنق أبوه الإسلام ثم عاد للمسيحية أن يحمل أيضا في أوراقه الثبوتية أنه كان مسلما سابقا، مع أنه لم يشهر إسلامه مطلقا وإنما اعتبروه كذلك بالتبعية لوالده، مثل قضية الطفلين أندرو وماريو اللذين اعتبرا مسلمين بالتبعية لإشهار والدهما إسلامه، وحين يصدر لهم حكم يقر بأنهما مسيحيان فسيكتب لكل منهما بأوراقه الثبوتية أنه مسلم سابق، رغم أنه لم يشهر إسلامه قط.
المعروف أن هناك دعوى قضائية بخصوص هذين الطفلين رفعها محامون أقباط بعد أن طلبت منهما مدرستهما دخول الامتحان في مادة الدين الإسلامي، رغم أنهما في حضانة والدتهما المسيحية.
عودة للأعلى
550 قبطيا عائدا
ومع هذا يعتبر د. نجيب جبرائيل حكم الإدارية العليا خطوة في سبيل تكريس المواطنة، لكنها جاءت عكسية، على حد قوله.. "سنحاول أن نتقدم بطلب إلى وزير الداخلية، باقتصار تدوين عبارة "مسلم سابق" على الاستمارة المقدمة للحصول على بطاقة الرقم القومي، والتي ستحتفظ بها مصلحة الأحوال الشخصية، وليس في بيانات البطاقة نفسها".
وقال: أخشى أن تنفذ وزارة الداخلية الحكم بمنطوقه، وهنا تكون الطامة الكبرى والكارثة، والأمر يحتاج إلى تفسير من المحكمة الإدارية العليا، وإذا لم تستجب لنا وزارة الداخلية أو المحكمة فسوف نقوم برفع دعوى أخرى.
ويوضح جبرائيل أنه توجد حاليا 550 حالة من العائدين إلى المسيحية يريدون استخراج بطاقات رقم قومي مثبت بها دينهم. وعن الظروف التي جعلتهم يشهرون إسلامهم يؤكد "صعوبة جمعهم في سلة واحدة، فبعضهم كان يريد الهروب من قضايا شيكات وتبديد حتى تنقضي العقوبة الصادرة ضدهم ثم يعودون لدينهم الأصلي، وهناك من كانوا يواجهون مشكلة الحصول من الكنيسة على تصريح بالزواج أو الطلاق، فأشهروا إسلامهم لكي يتحقق لهم ذلك، وآخرون بسبب ضغوط الفقر وغير ذلك، وهناك طائفة تقتصر على الأطفال الصغار الذين وجدوا أنفسهم مسلمين بالتبعية بعد إشهار آبائهم إسلامهم".
ويشير إلى أن مشاكل عملية ستنشأ من خلال أن بعض العائدين، يقدرهم بـ50% من عدد الحالات المشار إليها، أشهروا إسلامهم للزواج من مسلمات وأنجبوا أطفالا، موضحا أن تلك المشاكل لن تقتصر على النسب فقط، حيث إن القانون يعتبر الأبناء مسلمين ولا يحق لهم أو للزوجة الانتقال مع الأب العائد للمسيحية".
وقال: ستحدث مشكلة تتعلق بالميراث، فلا يجوز قانونا أن يرث المسيحي من مسلم ولا المسلم من مسيحي، وبالتالي فإذا كان الشخص العائد لمسيحيته يمتلك مالا أو عقارات ثم توفي، فسيحظر على أولاده المسلمين أن يرثوه، والعكس صحيح إذا كان الولد مسلما ثم توفي وأبوه المسيحي لا يزال على قيد الحياة.
وأضاف: بالنسبة لمن دينهم الأصلي الإسلام واعتنقوا المسيحية، فالمحكمة رفضت ذلك في قضية المتنصر محمد حجازي الذي طلب تدوين ديانته المسيحية في بطاقة الرقم القومي، ومن ثم فهذا ينطبق تماما على أبناء المسيحي العائد لدينه من زوجته المسلمة، ويرى جبرائيل أن ذلك مخالف لحرية العقيدة والمواثيق والمعاهدات الدولية.
وتابع: الحلبة لا زالت مليئة وستمتلئ أكثر بالمتصارعين، فالمارثون حافل بقضايا من هذا النوع، وبالتالي لن تنتهي المشكلة بحكم الإدارية العليا الأخير.
يتبع