المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اعظم حب


magda
12-12-2007, 07:56 AM
استيقظت في صباح أحد الأيام مبكرا ورحت أتأمل شروق الشمس . آه ... إن جمال خليقة الله لا يمكن وصفه . وبينما أنا أراقب المشهد ، سبحت الله من أجل جمال عمله . وبينما أنا أجلس هناك ، أحسست بحضور الله معي . ثم سألني : هل تحبني ؟ فأجبته : بالطبع يا سيد ! فأنت ربى ومخلصي !

ثم عاد وسألني : لو كنت معوقا ، فهل كنت ستظل تحبني ؟ فأرتبكت . ونظرت لرجلي وذراعي وباقي أجزاء جسمي وتعجبت كم من الأشياء كنت لن أستطيع عملها وقتها، الأشياء العادية التي أعتبرها مسلم بها . وأجبت الله قائلا : أنه قد يكون صعبا يا سيد ، ولكني كنت سأبقى أحبك .

ثم قال لي الرب : إذا كنت ضريرا ، فهل كنت ستظل تحب خليقتي ؟ فسألت نفسي كيف ترى يمكن للواحد أن يحب شيئا دون أن يراه ؟ ثم فكرت في كل الناس فاقدي البصر وكيف أن كثير منهم ما زال يحب الله وخليقته . وهكذا أجبت السيد قائلا : أنه من الصعب التفكير أو تصور ذلك ، ولكنني كنت سأظل أحبك .

وهنا سألني الرب قائلا : وماذا لو كنت أصم ، فهل كنت ما زلت تصغي لكلمتي ؟ ففكرت كيف ترى يمكن أن أصغى وأنا أصم ؟ ثم أدركت أن الإصغاء لكلمة الله ليس هو مجرد السمع بالأذن ، بل بواسطة قلوبنا . وهكذا أجبت : أنه قد يكون عسيرا ، ولكنني كنت سأظل اسمع لكلمتك .

وعاد الرب ليسألني : ماذا لو كنت أخرس ، هل كنت ستبقى مسبحا باسمي ؟ ترى كيف يمكن للواحد أن يسبح بدون صوت ؟ ثم خطر على بالى : الله يريدنا أن نسبح باسمه من أعماق قلوبنا ونفوسنا . ولا يفرق ماذا تكون عليه أصواتنا . وتسبيح الله ليس هو بالتراتيل الدائمة ، ولكننا عندما نضطهد أو نتألم فنحن نسبح الله بكلام شكرنا . وهكذا أجبت : مع أنه لن يمكنني الغناء ، ولكني سأبقى مسبحا باسمك .
وهنا ســـألني الله : هل حقيقة تحبني ؟ أجبت بجرأة : نعم يا سيد أنا أحبك لأنك أنت الإله الوحيد الحقيقي ! معتقدا أنني أجدت الإجابة ، ولكن الله سألني : إذن فلماذا أنت تخطئ ؟ فأجبت : لأنني مجرد إنسـان . وأنا لســـت كاملا . فقال الله : إذا لماذا في أوقات السلام تبتعد أكثر ؟ ولماذا تصلى بجدية فقط في أوقات الشدة ؟ فلم أجد إجابة غير الدموع . واستمر الرب قائلا : لماذا ترنم فقط في الكنيسة والخلوات ؟ لماذا تطلبني في وقت العبادة فقط ؟ ولماذا تطلب أشياء غاية في الأنانية ؟ واستمرت الدموع تنهمر فوق وجنتي . لماذا أنت تخجل منى ؟ ولماذا لا تقوم بنشر البشارة ؟ ولماذا في أوقات الاضطهاد ، تصرخ طالبا الآخرين بينما أنا أقدم لك كتفي لتبكى عليه ؟ ولماذا تجد أعذارا حينما أقدم لك فرصا لخدمة اسمي ؟ حاولت أن أجيب ، فلم أجد إجابة أقدمها . لقد بوركت بالحياة . وأنا لم أخلقك لترمى هذه الهبة بعيدا . ولقد باركتك بمواهب لتخدم اسمي ولكنك تهرب من ذلك . أعلنت كلمتي لك ، ولكنك لم تتقدم في تعلمها . تكلمت معك ولكنك سددت أذنيك . أريتك بركاتي ، ولكنك أشحت بعينيك بعيدا . أرسلت لك خداما ، ولكنك بقيت خاملا حتى ابتعدوا . ولقد سمعت صلواتك وأجبت عليها جميعا . فهل أنت تحبني حقا ؟ فلم أستطع أن أجيب . كيف لي بذلك ؟ لقد خجلت أكثر مما تستطيع أن تعتقد . فأنا بلا عذر . ما الذي يمكنني أن أقول ؟ وعندما صرخ قلبي وسالت الدموع ، قلت : من فضلك أغفر لي يا رب . فأنا لا أسـتحق أن أكون ابنا لك . أجاب الرب : هذه هي نعمتي يا ابني . فسألت : إذا لماذا استمررت تغفر لي لماذا أنت تحبني هكذا ؟ أجاب الرب قائلا : لأنك أنت ابني . وأنا لن أتخلى عنك أبدا . عندما تصرخ باكيا ، فإن كل حناني لك وسأبكى معك . وعندما تصيح فرحا ، فأنا سأضحك معك . وعندما تكون محبطا ، سأشجعك . وعندما تسقط سأقيمك . وعندما تخور قواك سأحملك . أنا معك طوال الأيام ، وسأحبك للأبد . لم أصرخ من قبل باكيا بشـــدة مثلما فعلت . كيف يمكنني أن أكون باردا هكذا ؟ كيف اجرح الله مثلما قد فعلت ؟ وهنا سألت يسوع : كم تحبني ؟ فأجابني يسوع هكذا ، وعندها مد ذراعيه ومات على الصليب من أجلى ( ومن أجلك أيضا ! ) وعندئذ ركعت عند قدمي يسوع المسيح ، مخلصي ، وللمرة الأولى ، صليت بصدق .

مترجم

لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية (يوحنا 3 : 16)
الذي عنده وصاياي و يحفظها فهو الذي يحبني و الذي يحبني يحبه أبي و أنا أحبه و اظهر له ذاتي (يوحنا 14 : 21)
و أما العشار فوقف من بعيد لا يشاء أن يرفع عينيه نحو السماء بل قرع على صدره قائلا اللهم ارحمني أنا الخاطئ (لوقا 18 : 13)

bent elmasee7
12-12-2007, 07:44 PM
حبوا بعضكم بعضا كما احببتكم انا
ميرسي كتير على القصه
نـونـا

magda
12-13-2007, 07:17 AM
شكرا لمرورك

ماجدة

erene
04-27-2009, 10:06 AM
لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية (يوحنا 3 : 16)