المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وهم الحضارة العربية


emad_fahmy
12-10-2007, 03:51 PM
وهم الحضارة العربية




09/12/2007

بقلم / مهندس : شادى أنسى حليم عجوة
عروبة مصر ؟ :
اولا يجب ان نجد تعريف مقبول مشترك لكلمة عروبة
من ناحية الاصل العرقى فأن العرب هم فى المعجم أمة من الناس سامية الأصل منشأها شبه الجزيرة العربيةولكن المصرييون هم من الجنس الحامى اى انها أمة حامية الأصل منشأها شمال وادى النيل (شمال شرق افريقيا)ومن هذا يتضح ان اصل المصريين يختلف عن الاصل العربى كما ان الامة المصرية نشأت قبل العرب بألاف السنين
وحول نشأة العرب ::::
اذا كان العرب هم من نسل اسماعيل بن ابراهيم ابو الأباء فأن أبراهيم نفسه جد العرب واليهود قد لجأ الى الامة المصرية وهى فى اوج عظمتها وزار فرعون فى قصة شهيرة فى الكتاب المقدس التوراة العهد القديم
****** هناك بعض النظريات العلمية تقول ان اصل العرب هم الهكسوس الذى طردهم فرعون مصر أحمس الاول وشتتهم عند حصن شاروهين جنوب فلسطين فلجأوا الى شبة الجزيرة ويؤكد العلماء ان اسم الحجازمشتق من اسم الهكسوس فى اللغة المصرية القديمة حكاخاسوت ومعناه حكام الاراضى الصحراوية (الاجنبية)
ملحوظة أخيرة على نشأة العرب بدأ اسم العربية كمنطقة يظهر حوالى عام 530 ق.م أى بعد نشأة الامة المصرية بحوالى اكثر من خمسة ألاف سنة لذلك يستحيل ان تكون الامة المصرية جزء من الامة العربية من الناحية العرقية.
الحضارة ::
ان لمصر حضارة تختلف كثيرا عن حضارة العرب على اساس تعريف العرب على انهم سكان البادية ان حضارة مصر الفرعونية هى من أعظم الحضارات الكونية ولا ينافسها الا حضارة أوروبا وامريكا الشمالية فى عصرنا هذا لهذا اذا دخلت الحضارة العربية (على اعتبار انها بدأت مع حكم الامويين ومستمرة حتى الان ) فى مقارنة مع الحضارة المصرية القديمة (او حتى مع حضارة آشور وبابل وأرام>سوريا< وفينيقيا واليونان ) فأن الحضارة العربية ستخرج مهزومة من اول جولة لذلك فمن الضرر بالأمة ان تتمسك بمستوى حضارى يكتسب صفة الغزو والاحتلال أقل بكثير من مستوى حضارى وطنى من اعظم ما اوجده البشر ماهى الحضارة العربية؟؟ وهل توجد؟؟
لا يوجد للحضارة عربية صورة موحدة تستطيع ان تمثلها امام التاريخ او العالم فأختلفت هذة الحضارة من بلد الى أخر فلا نستطيع ان نقول ان الحضارة فى مصر تحت الحكم العربى المحتل هى نفسها فى الشام هى نفسها فى العراق هى نفسها فى شبه الجزيرة موطن العرب الأصلى وتفاوتت درجة التقدم فى هذة الحضارات بأختلاف المكان فبينما ازدهرت فى الشام والعراق ومصر تخلفت فى الحجاز وليبيا ومعظم المغرب العربى وتقدمت فى الاندلس فهل يحق لنا ان نصف اسبانيا بأنها عربية لأنها وقعت تحت الاحتلال العربى قرون طويلة؟؟
+++ نتناول أوجة الحضارة التى ارفض ان اسميها عربية لأنها قامت على اساس شعوب غير عربية وحضارات غير عربية فلولا وجود حضارة الاقباط و الفراعنة قبلهم فى مصر والسريان فى الشام والآشوريين والكلدان فى العراق لما نشأت حضارة فى فترة حكم العرب فنلاحظ عدم تواجد اى حضارة فى شبة الجزيرة العربية موطن العرب والاولى ان يكون هو موطن الحضارة العربية وكذلك عندما استولى العرب على ليبيا لم يقيموا فيها اى حضارة تذكر .....فلماذا؟؟؟؟
اوجه الحضارة سأختزلها فيما يلى المأكل و الملبس والمسكن و اللغة
المأكل:
يعد الطعام من احد الافرازات الحضارية الهامة وبمقارنة الأطعمة فى البلدان التى نسميها عربية سوف نجد اختلافات كبيرة ناتجة عن حضارات مختلفة وأوجة التشابة القليلة بين الأطعمة لا تعد اكثر من رابط مكانى بين دول يجمعها الجوار الجغرافى والتشابه المناخى وعلاقات التبادل التجارى والتأثير الحضارى المتبادل غير المباشر
مثال : بينما كان يعتمد عرب الجزيرة فى طعامهم على لحم الغنم والبانها وتمر النخيل اعتمد المصريين على المزروعات من الخضراوات والفاكهة ولحوم البقر و الدواجن
الملبس :
بالتأكيد يختلف الملبس من دولة الى اخرى فبعد تجاهل الزى الأوربى (البذلة والبنطلون والقميص) فهل زى الفلاح المصرى هو نفسة زى الفلاح العراقى او السورى او السودانى ؟؟ بالطبع لا وهل طريقة معيشة كل واحد منهم هى نفسها معيشة الأخر ؟؟ بالطبع لا ملاحظة أختلاف الأزياء فى الدول(العربية) يعبر عن اختلاف واضح فى الثقافة والهوية والتأثر التاريخى والحضارى
المسكن :
ولا اقصد هنا المسكن كالبيت بل اقصد المنظومة المعمارية ككل فعلى طول تاريخ الاحتلال العربى هناك اختلافات كبيرة تستطيع معها ان تميز بين العمارة المصرية عن الشامية عن العراقية فهل جوامع القاهرة هى نفسها جوامع بغداد و دمشق ؟؟ بالطبع لا هناك أختلاف كبير نابع عن حضارة مختلفة و ان وجد بعض التشابه فهو ليس إلا تأثير حضارى بين حضارات مختلفة سؤال اخر هل طراز الكنائس القبطية هو نفسه السريانية فى سوريا او الكلدانية والأشورية فى العراق؟؟؟ بالطبع لا كذلك عمارة البيوت نجدها واضحة فى الريف بعيد عن التأثيرات الاوربية الواضحة فى المدن هل بيوت الريف المصرى من حيث التخطيط ومواد البناء هى نفسها فى ريف الدول المستعربة الأخرى ؟؟؟
اللغة :
وبالرغم من كتابتنا جميعا لغة واحدة هى اللغة العربية الا ان لكل دولة لغتها الاصلية ولم تكن اللغة العربية فى اى عصر من عصور أمتنا المصرية هى اللغة الأصلية فأن اللغة المصرية القديمة بتدرجها وأخرها اللغة او بالأحرى اللهجة القبطية هى اللغة الاصلية لهذة الأرض وفى سبيل القضاء عليها فقد آلاف من الأقباط السنتهم بعد ان امر الامويين بتعريب الدواوين و أمر الحاكم بأمر الله بقطع الألسن التى تتحدث اللغة القبطية لم يكن لجؤ المصريين الى اللغة العربية لأفضليتها او قوتها عن القبطية بل تحت ضغط العربى المحتل والدليل على ذلك الكم الكبير من الكلمات القبطية التى دخلت على اللغة العربية والمستخدمة الأن فيما يعرف باللهجة العامية المصرية كما اثرت اللغة القبطية فى طريقة نطقنا للغة العربية
ملحوظة: من الصعب ان تكون اللغة العربية برصيدها الحضارى الضحل قد تفوقت على اللغة المصرية القبطية ذات الرصيد الحضارى العظيم . الا اذا استخدمت طرق غير شرعية
اللغة العربية فى البلدان (المستعربة) تختلف فى طريقة نطقها وفى مفرداتها من دولة الى اخرى وعندما كنا نتابع احداث الحرب على العراق وتكلم بعض العراقيين امام شاشة التليفزيون أعترف انى لم افهم ولم افسر حرفا واحدا من كلامهم ونعود بالفضل الى السيد جورج قرداحى المزيع اللبنانى المشهور بتعريفنا على بعض ملامح اللهجة اللبنانية اعلم انى لو كتبت بلغتنا العامية سيجد جيراننا من متحدثى العربية صعوبة بالغة فى فهم ما أكتب .
ملحوظة اخيرة : ان فترة الحكم العربى او كما يسمى الحضارة العربية هى لا تزيد عن الف وأربعمائة عام بينما تمتد الحضارة المصرية الفرعونية القبطية (بدون فترة الحكم العربى اذا سلمنا مجازا بأنها حضارة عربية خالصة) حوالى خمسة ألاف وسبعمائة سنة فمن الواضح ان كفة المصرية ترجح . نستطيع ان نقول ان حضارة مصرية تحت حكم عربى هو امتداد لحضارة فرعونية تحت حكم مصريين وكذلك لحضارة مصرية قبطية تحت حكم يونانيين ورومان وإلا كانت مصر لحكم اليونان والرومان لها دولة يونانية رومانية كذلك نلاحظ ان امريكا الجنوبية تتكلم جميع دولها اللغة الاسبانية ماعدا البرازيل فليس معنى هذا ان هذة الدول اسبانية او تنادى بجامعة الدول الاسبانية لذلك فأن تكلمنا العربية لا يعنى اننا شعب عربى لدينا مثلا الاتحاد الأوربى الذى لا يقوم على قومية واحد بعينها متجاهلا جميع القوميات الاخرى فأنظروا الى الاتحاد الاوربى الذى يقوم على المصالح المشتركة والتعددية اللغوية والعرقية وبين جامعة الدول العربية التى تقوم على قومية واحدة وجنس واحد فأيهما أفضل ؟؟
فى النهاية أيهم أفضل أن نتمسك بحضارة وهمية قائمة على ثقافة الغزو و الأحتلال أنحدرت فيها البلاد الى أحط مستويات الجهل و الفقر و المرض أم نتمسك برصيد حضارى زهبى يحسدنا العالم كله عليه مازال هذا الرصيد حتى الأن يمثل لنا أهم مصادر الحياة المتمثل فى أستمرار أنفاق الأجداد على الأحفاد من خلال سياحة الأثار أيهما أفضل أن ننتمى لحضارة ممسوخة لم تقدم شيئا للعالم سوى الحروب و الغزو وحاليا الأرهاب أم ننتمى لأعظم حضارات العالم التى قدمت للبشرية نهضتها وإنسانيتها ... فلم يضاهيها حتى الأن حضارة فى العلوم و الفنون و الثقافة و الأنسانية

emad_fahmy
12-10-2007, 03:53 PM
خفافيش العرب في عتمة الليل




اسم الكاتب : عبدالهادي العليمي
09/12/2007

الخفافيش العرب في عتمة الليل(1)
مَن يتابع الأحداث في عَالم ما يسمونه بعالم العرب، وعلى مدى سنوات طويلة، سيدرك أنهم شعوب ينقصهم احترام لذواتهم، وثقتهم بخيراتهم، ونبذهم لطاقاتهم.
فقبل أن يُطالب العرب غيرهم باحترام شبابهم وذواتهم وخصوصياتهم وثقافاتهم أو حضرتهم، عليهم أن يقوموا بأمرين، أولهما احترام خصوصيات وثقافات الآخرين، وثانيهما أن يحترموا أنفسهم وأن يمنحوا الثقة لشبابهم ومُقدّرَاتهم، وأن يبعدوا أجيالهم عن التجهيل وغسيل الأدمغة بأفكاره المسمومة، والتي لم تعد مقبولة في ظل عالم متغير متنامي ومتطور، فلم يعد التغني بالأطلال مقبولاً، ولم يعد تمجيد الأجداد مسوغاً له، وهكذا فكما تريد أن يحترمك الآخرون، عليك احترامهم، بل وعليك احترام نفسك، فكيف تطالبهم باحترامك وأنت تحتقر ذاتك؟؟!!
فالعرب لا تملأ عيونهم إلا التراب (لا يملأ عين بني آدم إلا التراب، نص ديني)، قتلهم التناحر والنفاق والتملق والكذب والخداع والغدر، وأشبعوا بالكسب غير المشروع، وإباحة الدماء التي حرم الله قتلها، وهم يفاخرون بأنهم أفضل ما خلق الله في هذا الكون وهم أفضل من غيرهم، وكأنهم فاقوا شعب الله المختار.
إن هؤلاء العرب برغم ما فيهم من سلبيات ونواقص، ينظرون لغيرهم بعين واحدة، وغلى عيوبهم بدون عيون، فيبحلقون بعيونهم لهفوات غيرهم، ويخفون عيوبهم الكبيرة ونواقصهم، وهذا كله يعود إلى تاريخ مليء بالشوائب لم ينقى مع الزمن، وبقيّ العرب يتغنون فيه وعلى ليالي العز والكرم، والمجد والخلود.
فلو سألت أي عربي بماذا يمتاز العربي عن غيره من شعوب الدنيا، فسيرد قائلاً أن العرب أهل الشهامة والكرم!!! ولو زار أي عربي شعب الإسكيمو لعلم كم هم العرب من أبخل شعوب الأرض، ولو زار العربي شعوباً أفريقية لوجد كم ينقص العرب عزة النفس والكرامة، وكم يمتاز عرب اليوم من جبن ونذالة ودناءة.
في أي صراع عربي-عربي، لا يمكن أن يحل إلا بالدم وبالقتل، ولكن بين شعوب أخرى هناك تنازل وتفاهم ومصالحة.، والتاريخ العربي يذكرنا بحروبهم الدامية كحرب البسوس وداحس والغبراء، ولا زال العرب يحشون أدمغة أجيالهم بتلك البطولات الخرقاء، التي نقلت لهم الغدر وعدم التسامح والحقد بأوسع أبوابه.

الخفافيش العرب في عتمة الليل(2)
في أوروبا نشبت بينهم نزاعات وقتال طويل، فقد استمرت الحروب بين فرنسا وبريطانيا أكثر من مئة عام، وفي أوروبا قامت حربين عالميتين راح ضحيتها ملايين البشر، ولكن بنظرة خاطفة إلى الدول الأوروبية اليوم، نراها قد تناست الحروب الدامية وهي تتوحد الآن وتتعايش في عالم جديد قائم على احترام خصوصيات الدول وشعوبها.
فبريطانيا تلك الدولة التي كانت لا تغيب الشمس عن مستعمراتها، تنازلت عن هيبتها، واعتبرت نفسها كأي دولة أوروبية صغيرة لها صوت مثلها مثل غيرها، دون تمجيد لتاريخ بريطانيا العظمى، فهل هذا موجود في عالم اسمه عالم العرب؟
العرب اليوم ينظرون إلى غيرهم على أنهم من بقايا مخلفاتهم ومن مستعمراتهم، فهم ينظرون إلى أسبانيا على أنها تابعة لهم وكانت لهم، أحق هي لهم؟ متناسين أن العرب لم يحافظوا على حكمهم في الأندلس، حتى وصلت بحكامهم وسلاطينهم في الأندلس بالاستنجاد بأعدئهم ضد إخوانهم من العرب ومن المسلمين.
لا نريد أن الخوض في متاهات لمن هذه الدولة ومن هو مستحقها أو مغتصبها، لأن ذلك سيدخلنا في دندنة التكفير ثانية، وفي اتهاماتنا بالاستشراق وبالتغريب وبمحاباة الغرب على حساب الشرعية العربي والأصولية التاريخية، ولكن ما الذي جعل العرب يتخلون عن مستعمراتهم لغيرهم؟
فالدولة العثمانية ( الخلافة الإسلامية العثمانية ) نكلت بالعرب وبالمسلمين أشد التنكيل، وفعلت بهم ما لم يفعل بهم اليهود في دولة إسرائيل مع عرب إسرائيل، فهل تريدون خوض التاريخ وكشفه، حتى نؤكد لكم بأن اليهود وهم أعداء المسلمين الأوائل (لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى)، وهم من المغضوب عليهم وهم من الضالين، فهؤلاء اليهود الضالين والمغضوب عليهم، لم يفعلوا فعلة العثمانيين الإسلاميين بالعرب وبالمسلمين.
سنروي لكم حادثة كان الأجداد يرونها، ألا وهي أنه في مرحلة تاريخية للاستعمار العثماني للدول العربية أكل الناس العرب قضبان الحمير، وقد أطلقوا على هذه الحقبة التاريخية (سفربرلك)، فهل الشعب العربي في دولة إسرائيل يأكل من القمامة، كما يأكله الشعب الجزائري اليوم؟ أم أن عرب إسرائيل يشربون من بقايا مكيفات الأغنياء ليروي عطشه؟

الخفافيش العرب في عتمة الليل(3)
كثير هي الحكايات التي لا يريد العرب الاستماع إليها ويتهربوا من وقعها عليهم، فنراهم يتشبثون بتاريخ مضى وولى ولم يعد له قيمة اليوم. وهذه الحقيقة هي أنهم كانوا وبالاً ولازالوا وبالاً على أنفسهم وعلى غيرهم من الشعوب والقوميات والأمم الأخرى.
وكانت آخر فعلتهم وليس آخرها، ما فعلوه من إساءة لأنفسهم ولغيرهم في تفجيرات عشوائية في أنحاء العالم، ومثلها لن تمسحه السنين بسهولة، وما ترتب عن فعلتهم لتلك التفجيرات، جسّد الفكر السادي لديهم، وأكد تثبيت السمعة السيئة لهذه العقلية وتلك الثقافة التي يتغنون بها، وما هي إلا ثقافية دموية-إجرامية لا تعرف الرحمة والإنسانية.
لأن القتل ليس بشجاعة، وتخويف وإرهاب الآمنين ليس ببطولة، فلماذا يُرهبون الناس الآمنة في أوطانها وبيوتها؟ وما القصد من وراء إرهابهم لغيرهم؟
منذ قرون ساحقة في التاريخ كانوا يشنون الغزوات على بعضهم، ولم يسلم الجار من جاره، ولم تمحو هذه العقلية كل ما أصابهم من تقوقع وتخلف وشرذمة.
نجد في هذه الأيام بعضاً منهم بدأ يتخفى وراء مظاهر خارجها ويدّعي نظافة النيّات والمقاصد، وداخلهم بذيء، يريدون من ذلك التخفي، ليبقى لهم المجال في خداع الناس، فتراهم يتطهرون وهم عكس ذلك تماماً، فنجحوا في تخفيهم ولم يكشف أمرهم، خاصة بعد تمسكهم بما أسموه ثوابت لا تتغير، فهم كالوطاويط التي لا تظهر إلا في الظلام، بل في ظلمة الليل والنسا نيام، وبعيداً عن الوضوح والشفافية، فهؤلاء هم خفافيش الادعاء والتظاهر والغدر، هم يضمرون الحقد والأذى بغيرهم، ولكن ظاهرهم يبدو للبسطاء بأنهم نزهاء وشرفاء والعقلاء.

الخفافيش العرب في عتمة الليل(4)
لقد أتتهم أمريكا بمفهوم جديد اسمه الديمقراطية، فشنوا هجمتهم على أمريكا وعلى كل مَن يطبق الديمقراطية، فوجدنا العرب حتى رفع الظلم عنهم رفضوه، وأحبوا التسلط والظلم والديكتاتورية على فكرهم وحريتهم، لأنهم بالحرية سيموتون، وبالديمقراطية ستبرز عوراتهم، ومن ثم سيكتشفهم الناس والأجيال زيفهم وخداعهم، بالديمقراطية سيتعرون وبعدها سيزولون عن الوجود، ولن تبقى لهم الهالة التي رسموها لأنفسهم،.
فالعرب رفضوا رفع القيود عنهم، لكي يتبقى لهم بائقة، بعد أن سدت في وجوههم العديد من الأبواب التي كانوا يزايدون ويتاجرون فيها على غيرهم.
فهم يبجلون جلاديهم، ويكرهون محرريهم، ولكم أمثلة في العراق، أتتهم أمريكا لتحررهم من الطاغية، والآن يرفضوا الأفكار الأمريكية في المعاملات والقوانين، ويحنون لأيام الطغيان والتفردية والديكتاتورية.
وظهرت منهم طوائف وفئات تجتر الماضي، ويريدون العودة بشعوبهم إلى ماض مضى وانتهى، من خلال إشعال فتيل نيران الحروب الطائفية- الدينية، فنجدهم في كل دولة عربية هناك بينهم صراع من نوع ما، وكله مرتبط بالتاريخ، فحربهم لم تصعد ضد الفقر والجوع والتصحر ونقص المياه، بل صراع في العودة لنصرة حقبة تاريخية على اندثرت.
حتى أن الصراع العربي-الإسرائيلي، هو صراع تاريخي-ديني، فإما البقاء أو الفناء، حرب بقاء أو لا بقاء، حرب وجود أو لا وجود، ( وجود لا حدود )، وهذا يصعب الوصول به إلى أي نوع من أنواع ا لتسوية مع غيرهم، لذلك فهم رفضوا العيش بسلام، ولن يفكروا بالعيش بدون صراع أبدي تاريخي لا نهاية له.

الخفافيش العرب في عتمة الليل(5)
إن حال العرب اليوم مخالف لكل ما أمرهم الله به، فقال لهم ربهم: لا تتفرقوا وهم اليوم متفرقين، وقال لهم ربهم: اجنحوا للسِلم وهم يديرون وجوههم للسلام، وقال لهم تحاببوا وليحب أحدكم أخيه كما يحب نفسه، فنراهم أشد عدائية لبعضهم البعض، وقال ربهم: لهم لا تبوقوا بالجيران، وهم الذين لا يسلم الجار منهم، ووصاهم بالوالدين إحساناً، وهم الذين يرمون آباءهم في مأوى العجزة وكبار السن، وقال لهم حرم عليكم القتل وكلنا نراهم يموتون من القتل في شوارع الصومال والعراق ودارفور وغيرها، وحرّم عليهم النميمة، وهم أكثر الشعوب نمامين يبهتون، نهاهم عن النظر إلى النساء وهم أكثر شعوب العالم مطاردة للنساء، حتى لقبوا بعباد الفرج، ووصاهم بعدم حب المال حباً جماً وهم الذين نراهم يعبدون المال.
ومع كل ذلك يتفاخر العرب بأنهم أفضل شعوب الأرض، وأنهم سيملكون الأرض وما فيها؟
حتى لو نظرنا إلى التاريخ الذين يفاخرون به على غيرهم، فمعظم أولئك العلماء هم من غير العرب، حتى علماء اللغة العربية والنحو والصرف والعروض هم من غير العرب، فلماذا يتباهون؟ وبماذا يتغنى العرب؟
وأخيراً نقول للعرب إن العدو ليس هو العدو الخارجي، ليس عدوكم أمريكا وإسرائيل، إن العدو هو أنفسكم وفي دواخلكم، وفي عقولكم، وإن أمريكا وإسرائيل ما هي ذرائعكم لإخفاء عيوبكم، فالعدو هو منكم وفيكم وإليكم، فدودة الخل منه وفيه.
الدكتور عبد الهادي العليمي

نونا
05-06-2009, 12:09 AM
ميرسي استاذ عماد على الموضوع
ربنا يستر
ربنا يبارك خدمة حضرتك

feebysaad
05-06-2009, 01:20 AM
شكرآ ليك علي الموضوع ربنا يباركك ويعوضك

ويثمر في خدمتك