المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السلام والاطمئنان


emad_fahmy
11-19-2007, 09:17 AM
السلام والاطمئنان


18/11/2007

بقلم : البابا شنودة الثالث
ما أحوج كل انسان الي السلام والاطمئنان‏,‏ لكي يستريح قلبه وفكره‏,‏ ويشعر بالهدوء في حياته‏.‏
والسلام علي ثلاثة أنواع‏:‏ سلام مع الله‏,‏ وسلام مع الناس‏,‏ وسلام داخل نفسه يمكن أن نسميه السلام القلبي‏...‏
**‏ أما السلام مع الله‏,‏ فيكون بطاعة وصاياه‏,‏ والسلوك في حياة الفضيلة والبر‏.‏ ذلك لان الانسان الذي يحيا في الخطيئة والإثم‏,‏ ويبعد عن الصلاة والعبادة‏,‏ إنما يبرهن عمليا علي انه في خصومة مع الله ومع كل سكان السماء‏,‏ ولكي يصلح موقفه‏,‏ ويكون في سلام حقيقي مع الله‏,‏ عليه بالتوبة ونقاوة القلب‏.‏
**‏ أما السلام مع الناس‏,‏ فله جانبان‏:‏ سلبي وإيجابي‏.‏ ففي الجانب السلبي لايدخل في صراعات واشتباكات وخصامات مع باقي الناس‏,‏ ولا يحمل في قلبه حقدا أو عداوة ضد أحد‏.,‏ أما العنصر الايجابي في السلام مع الناس فيكون بالتعاون معهم‏,‏ وبالحب والمودة‏,‏ وتقديم الخير للكل‏,‏ والحرص علي مشاعر كل من يتعامل معه‏...‏
**‏ أما السلام القلبي داخل النفس‏,‏ فيكون بالبعد عن كل أسباب الاضطراب والقلق والخوف‏,‏ مع الاطمئنان من جهة حياته الخاصة ومستقبله‏,‏ والاطمئنان أيضا علي محبيه ومعارفه‏,‏ وهذا النوع من الداخلي سيكون موضوع تأملنا في هذا المقال‏,‏ بحيث نتحدث عن مصادر وأسباب السلام والاطمئنان‏,‏ والعوامل التي تساعد في أن يفقد الانسان سلامه‏..‏
**‏ لكي تحيا يا أخي في سلام واطمئنان‏,‏ عليك قبل كل شيء أن تؤمن بحفظ الله ورعايته وعنايته‏,‏ وأنه يهتم بك أكثر من اهتمامك بنفسك‏,‏ ويدافع عنك‏,‏ ولايسمح بأن يصيبك أي شر أو ضرر‏.‏ وتؤمن أيضا بأن الله قادر علي كل شيء‏,‏ وفي قدرته يمكن أن يخلصك من كل متاعبك ويحل كل مشاكلك‏,‏ وانه أقوي من كل قوي الشر التي قد تحاربك‏.‏
إن كان عندك مثل هذا الإيمان‏,‏ سوف لا تنزعج أمام أية مشكلة أو ضيقة‏,‏ بل ستكون مطمئنا أن الله في رعايته لك سوف لايتركك أو يتخلي عنك‏.‏
تؤمن أيضا بأن حياتك في يد الله‏,‏ وليست في أيدي الناس يتصرفون فيها كما يشاءون‏,‏ يؤذونك أو يغيرون مسار حياتك حسب أهوائهم‏,‏ إن كان لك هذا الفكر‏,‏ سوف تخاف وتضطرب وتفقد سلامك‏,‏ وتظل تفكر‏:‏ ماذا سوف يحدث لي؟‏!‏ أما إيمانك بأن الله سوف يرعاك‏,‏ فإنه يدخل الاطمئنان الي قلبك‏...‏
**‏ من مصادر الاطمئنان أيضا‏:‏ قوة القلب‏,‏ أعني قوة الشخصية التي لاتخاف ولا تتزعزع بسهولة‏.‏ بل تستطيع ان تجابه المشاكل في صمود وثقة‏,‏ لا تضطرب‏,‏ بل بفكر هادئ متزن تبحث عن حلول وان لم تجدها يمكنها ان تصبر وتحتمل دون ان تفقد رجاءها ودون ان تفقد سلامها‏,‏ وعكس ذلك النفوس الضعيفة التي تنهار أمام مصاعب الحياة وأمام عدوان الناس‏.‏
**‏ كذلك إن أردت ان تحيا في سلام واطمئنان‏,‏ عاشر أناسا أقوياء القلب لايضطربون‏,‏ وسوف تجد أن سلامهم الداخلي ينتقل منهم اليك‏,‏ ذلك إن حاولت ان يكون لك نفس صفاتهم‏.‏ واعرف ان الصفات القوية يمكن ان تنتقل من شخص الي آخر بالعشرة والمحاكاة‏,‏ فمن عاشر الشجعان يمكن ان يقتبس منهم الشجاعة‏,‏ ومن عاشر الحكماء يمكن ان يتعلم منهم الحكمة‏,‏ وبالمثل فإن من يعاشر المطمئنين يمكن ان يسري الاطمئنان منهم اليه‏,‏ ويستريح قلبه بكلمات الطمأنة التي يقولونها له‏,‏ فتهدئ روعه‏.‏
ومن الناحية الأخري يمكن عدوي النقائص أو الأمراض النفسية تنتقل من شخص الي آخر‏,‏ فمن عاشر المصابين بالوهم‏,‏ ما أسهل ان يحاربه الوهم أيضا‏,‏ ومن يجلس مع شخص مرتعش ومرتعد‏,‏ يمكن ان ينتقل الرعب اليه أيضا بالعدوي‏,‏ اذ يقول له ذلك‏:‏ ألم تعلم لقد حدث كذا وكذا ولابد ان تكون النتائج وخيمة جدا ومرعبة فيحدث ويحدث‏,‏ حينئذ قد يسري الرعب اليه‏..‏ علي ان كل ذلك يحدث مع النفوس القابلة للضعف والسهلة التأثر‏,‏ أما أقوياء القلوب فيكون لهم صمود‏...‏
لذلك كن قويا من الداخل‏,‏ وليكن اطمئنانك نابعا من داخلك‏,‏ وليس من الظروف الخارجية المؤثرة سلبا أو إيجابا‏.‏
**‏ ومما يساعد علي السلام القلبي والاطمئنان‏,‏ البعد عن الوهم والشك‏,‏ وكل أنواع المخاوف التي تزعزع النفس
والخوف الذي يسبب الانزعاج والاضطراب وينزع الاطمئنان والسلام‏,‏ له أسباب داخلية وخارجية‏,‏ فهناك بعض صغار النفوس يخافون ويضطربون من لاشيء‏,‏ ويتصورون متاعب لا وجود لها‏,‏ كالذي يقال منه انه يهرب ولا مطارد أو انه يتخيل ان له أعداء يحاولون الفتك به‏,‏ فيفقد سلامه القلبي بسبب هؤلاء الأعداء الذين لاوجود لهم الا في مخيلته‏.‏
أو قد يكون الخوف والاضطراب بسبب الشكوك‏,‏ إذ يفكر ماذا تراه سيحدث؟ لعل مشكلة تنتظرني‏!‏ مثل فتاة يأتي شاب لكي يخطبها‏,‏ فتظل تتعبها الشكوك‏,‏ هل ستعجبه أم لا؟ وهل ستتم الخطبة أم يمضي الخطيب ولايعود‏.‏ وهذا الشك يفقدها اطمئنانها‏,‏ إذ لاتوجد ثقة بالنفس‏...‏ أو مثل طالب يتقدم الي امتحان‏,‏ أو طالب وظيفة يتقدم الي الاختبار الشخصي‏Ineterview‏ فيضطرب ولا يطمئن‏,‏ هل يجتاز الاختبار بنجاح أم يفشل فيه‏,‏ إنها شكوك ومخاوف لاتنتهي‏,‏ فالشكوك تسبب الخوف‏,‏ والخوف يولد شكوكا‏.‏
**‏ وقد يفقد الانسان اطمئنانه بسبب عوامل نفسية‏:‏ كالذي يؤمن بالحسد‏,‏ وبما يسمونه العمل أو السحر‏,‏ ويظن أن أية نعمة تأتيه لابد وراءها أعين من يحسدونه عليها‏,‏ فيقول ان فلانا عينه صعبة جدا‏,‏ أخاف من نظرته الحاسدة التي قد تفلق الصخر‏!‏ أو يخاف أن منافسيه يعملون له عملا ليؤذيه‏!!‏ إنسان آخر جبان‏,‏ يسبب له جبنه خوفا واضطرابا‏,‏ أو له خوف طفولي‏,‏ فيخاف من الظلام وما يختبئ فيه‏.‏ أو كمن يركب طائرة‏,‏ وان حدث مطب هوائي يضطرب ويظن ان النهاية قد أتت‏!‏ وهناك من يفقد سلامه واطمئنانه بسبب الخوف من المرض من الميكروبات‏,‏ وتلوث الجو والماء وامكانية العدوي‏,‏ وهناك متدينون يخافون من حروب الشياطين ومن مكرهم وحيلهم‏,‏ وفي كل ذلك لايفكرون في نعمة الله الحافظة التي تمنح السلام والاطمئنان‏!‏
نقلا عن جريدة الأهرام

Emilio00o
11-19-2007, 10:50 AM
من مصادر الاطمئنان أيضا‏:‏ قوة القلب‏,‏ أعني قوة الشخصية التي لاتخاف ولا تتزعزع بسهولة‏.‏ بل تستطيع ان تجابه المشاكل في صمود وثقة‏,‏ لا تضطرب‏,‏ بل بفكر هادئ متزن تبحث عن حلول وان لم تجدها يمكنها ان تصبر وتحتمل دون ان تفقد رجاءها ودون ان تفقد سلامها‏,‏ وعكس ذلك النفوس الضعيفة التي تنهار أمام مصاعب الحياة وأمام عدوان الناس‏.‏


رائع ياعماد مقال للبابا شنوده اكثر من رائع ومتميز ربنا يبارك حياتك

http://img208.imageshack.us/img208/4460/26719443tv2.gif

emad_fahmy
11-19-2007, 10:52 AM
رائع ياعماد مقال للبابا شنوده اكثر من رائع ومتميز ربنا يبارك حياتك

http://img208.imageshack.us/img208/4460/26719443tv2.gif


صلواته تكون مع جميعنا

marykemo
11-19-2007, 12:01 PM
السلام والاطمئنان


18/11/2007

بقلم : البابا شنودة الثالث
ما أحوج كل انسان الي السلام والاطمئنان‏,‏ لكي يستريح قلبه وفكره‏,‏ ويشعر بالهدوء في حياته‏.‏
والسلام علي ثلاثة أنواع‏:‏ سلام مع الله‏,‏ وسلام مع الناس‏,‏ وسلام داخل نفسه يمكن أن نسميه السلام القلبي‏...‏
**‏ أما السلام مع الله‏,‏ فيكون بطاعة وصاياه‏,‏ والسلوك في حياة الفضيلة والبر‏.‏ ذلك لان الانسان الذي يحيا في الخطيئة والإثم‏,‏ ويبعد عن الصلاة والعبادة‏,‏ إنما يبرهن عمليا علي انه في خصومة مع الله ومع كل سكان السماء‏,‏ ولكي يصلح موقفه‏,‏ ويكون في سلام حقيقي مع الله‏,‏ عليه بالتوبة ونقاوة القلب‏.‏
**‏ أما السلام مع الناس‏,‏ فله جانبان‏:‏ سلبي وإيجابي‏.‏ ففي الجانب السلبي لايدخل في صراعات واشتباكات وخصامات مع باقي الناس‏,‏ ولا يحمل في قلبه حقدا أو عداوة ضد أحد‏.,‏ أما العنصر الايجابي في السلام مع الناس فيكون بالتعاون معهم‏,‏ وبالحب والمودة‏,‏ وتقديم الخير للكل‏,‏ والحرص علي مشاعر كل من يتعامل معه‏...‏
**‏ أما السلام القلبي داخل النفس‏,‏ فيكون بالبعد عن كل أسباب الاضطراب والقلق والخوف‏,‏ مع الاطمئنان من جهة حياته الخاصة ومستقبله‏,‏ والاطمئنان أيضا علي محبيه ومعارفه‏,‏ وهذا النوع من الداخلي سيكون موضوع تأملنا في هذا المقال‏,‏ بحيث نتحدث عن مصادر وأسباب السلام والاطمئنان‏,‏ والعوامل التي تساعد في أن يفقد الانسان سلامه‏..‏
**‏ لكي تحيا يا أخي في سلام واطمئنان‏,‏ عليك قبل كل شيء أن تؤمن بحفظ الله ورعايته وعنايته‏,‏ وأنه يهتم بك أكثر من اهتمامك بنفسك‏,‏ ويدافع عنك‏,‏ ولايسمح بأن يصيبك أي شر أو ضرر‏.‏ وتؤمن أيضا بأن الله قادر علي كل شيء‏,‏ وفي قدرته يمكن أن يخلصك من كل متاعبك ويحل كل مشاكلك‏,‏ وانه أقوي من كل قوي الشر التي قد تحاربك‏.‏
إن كان عندك مثل هذا الإيمان‏,‏ سوف لا تنزعج أمام أية مشكلة أو ضيقة‏,‏ بل ستكون مطمئنا أن الله في رعايته لك سوف لايتركك أو يتخلي عنك‏.‏
تؤمن أيضا بأن حياتك في يد الله‏,‏ وليست في أيدي الناس يتصرفون فيها كما يشاءون‏,‏ يؤذونك أو يغيرون مسار حياتك حسب أهوائهم‏,‏ إن كان لك هذا الفكر‏,‏ سوف تخاف وتضطرب وتفقد سلامك‏,‏ وتظل تفكر‏:‏ ماذا سوف يحدث لي؟‏!‏ أما إيمانك بأن الله سوف يرعاك‏,‏ فإنه يدخل الاطمئنان الي قلبك‏...‏
**‏ من مصادر الاطمئنان أيضا‏:‏ قوة القلب‏,‏ أعني قوة الشخصية التي لاتخاف ولا تتزعزع بسهولة‏.‏ بل تستطيع ان تجابه المشاكل في صمود وثقة‏,‏ لا تضطرب‏,‏ بل بفكر هادئ متزن تبحث عن حلول وان لم تجدها يمكنها ان تصبر وتحتمل دون ان تفقد رجاءها ودون ان تفقد سلامها‏,‏ وعكس ذلك النفوس الضعيفة التي تنهار أمام مصاعب الحياة وأمام عدوان الناس‏.‏
*‏
ومن الناحية الأخري يمكن عدوي النقائص أو الأمراض النفسية تنتقل من شخص الي آخر‏,‏ فمن عاشر المصابين بالوهم‏,‏ ما أسهل ان يحاربه الوهم أيضا‏,‏ ومن يجلس مع شخص مرتعش ومرتعد‏,‏ يمكن ان ينتقل الرعب اليه أيضا بالعدوي‏,‏ اذ يقول له ذلك‏:‏ ألم تعلم لقد حدث كذا وكذا ولابد ان تكون النتائج وخيمة جدا ومرعبة فيحدث ويحدث‏,‏ حينئذ قد يسري الرعب اليه‏..‏ علي ان كل ذلك يحدث مع النفوس القابلة للضعف والسهلة التأثر‏,‏ أما أقوياء القلوب فيكون لهم صمود‏...‏
لذلك كن قويا من الداخل‏,‏ وليكن اطمئنانك نابعا من داخلك‏,‏ وليس من الظروف الخارجية المؤثرة سلبا أو إيجابا‏.‏
**‏ ومما يساعد علي السلام القلبي والاطمئنان‏,‏ البعد عن الوهم والشك‏,‏ وكل أنواع المخاوف التي تزعزع النفس


م

شكراااااااااا على الموضوع الجميل دة ربنا يعوض تعب محبتك .

emad_fahmy
11-19-2007, 12:45 PM
أشكرك كثيراً أخت ماري على المرور والمشاركة

رب المجد يبارك حياتك وخدمتك

bosbos
03-26-2008, 06:00 PM
شكراً لك ياعماد
ربنا يعوض تعب محبتك

مارينا القس يوليوس
02-08-2009, 12:55 PM
http://www.conniescorner.net/Graphics/thank%20you.jpg