المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لو انك بقيت لتحتم على أن أذهب


magda
11-15-2007, 07:13 AM
كان الراهب وحيدا في قلايته ( مكان سكنه في الدير ) وقد ركع على الأرض الحجرية يصلى في إتضاع نادما على أخطائه وتهاونه ، طالبا من الله أن يساعده في إنكار ذاته ليحمل صليبه بإيمان قوى و ثابت .

وكانت الساعة الثانية عشر عندما لمع حوله نور سماوي رائع وجميل لا يستطيع إنسان أن يصفه ... وإذ بالمسيح الحبيب وسط هذا النور الساطع وصوت يقول : لو أنك بقيت لتحـتم على أن أذهب .

خر الراهب على ركبتيه وأحنى رأسه وملأت نفسه فرحة ما بعدها فرحة وسلام لا يفوقه سلام وأخذ يقول بصوت منخفض : يا ربى أنت ملك السماوات ، فمن أنا حتى تتنازل وتظهر لي ذاتك ؟ من أنا حتى تترك عرشك ومجدك لتكون ضيفي في هذه القلاية ؟

وبينما هو في أسعد وأبهج وأجمل لحظات حياته ، إذ بجرس الدير يرن رنينا عاليا متواصلا لينبه الرهبان أنه قد حل ميعاد فتح الدير للفقراء والمرضى الذين كانوا معتادين الحضور ليأخذ كل منهم نصيبه من صدقات وعطايا الدير . وكان الراهب الساجد أمام المسيح الحبيب هو المسئول عن خدمتهم . فإضطرب الراهب ولم يدرى ماذا يفعل : أيترك الفقراء على باب الدير في جوعهم وعطشهم إلى أن تنتهي الرؤيا ؟ أم يترك ضيفه السماوي المجيد ليخدم جمهورا من أفقر الناس ؟ وهل ستظل الرؤيا موجودة ؟ أم ستعود له مرة ثانية ؟ وبينما هو في حيرته وتردده إذ بصوت يهمس في قلبه بوضوح كما لو أن شخصا يكلمه : إعمل واجبك وأترك الباقي على الله . وفى الحال قام بعد أن ألقى نظرة عميقة كلها شوق على الرؤيا النورانية ثم خرج .

كان الفقراء خارج البوابة ينظرون بلهفة وإحتياج شديد إلى باب الدير . أما في هذه المرة عندما فتحت بوابة الدير أحسوا أن بوابة الدير هي أبواب السماء وإن الطعام الذي يقدمه لهم الراهب أشبه بطعام سماوي أما الراهب فكان يصلى في قلبه متفكرا في الفقراء الذين لا سكن لهم متخيلا ألآمهم وجوعهم وعطشهم وعريهم ... وإذ بصوت يهتف داخله : كل ما فعلتموه بأحد هؤلاء الأصاغر فبي فعلتم ... ثم طرأ على فكره سؤال : ترى لو إن الرؤيا السماوية التي جاء فيها المسيح قد جاءته في صورة شحاذ جائع أو في هيئة شخص منبوذ يطلب صدقة هل كان سيسجد أمامها في خشوع وفرح أم كان سيعطيها ظهره في إحتقار ؟ لم يجرؤ على الإجابة وأخذ يشغل نفسه في عمله حتى انتهى منه... ثم توجه نحو قلايته في لهفة شديدة . وعندما وصل إلى باب القلاية وقف مبهورا خاشعا لقد كانت الرؤيا البهية الجميلة كما هي في مكانها منذ أن تركها وذهب ليقوم بعمل الرحمة مع الفقراء لقد إنتظره المسيح الحبيب رب الرحمة كل هذه الساعات التي قضاها في خدمة المحتاجين والتهب قلب الراهب في داخله وفهم في هذه اللحظات معنى : لو انك بقيت لتحتم على أن اذهب .

+بنت المسيح+
11-15-2007, 02:17 PM
حميل ياماجدة ربنا يبارك حياتك

YEDOM SALIBAK
11-15-2007, 02:39 PM
جميل اوى اوى يا ماجده
ربنا يباركك
**يدوم صليبك

merooo_e
11-18-2007, 05:11 AM
ميرسى ليكى ماجدة
قصة جميلة جدا ربنا يعوض تعب محبتك

magda
07-24-2008, 07:16 PM
شكرا لتشجيعكم المستمر

الرب يبارك حياتكم

ماجدة

كوكى بنت العدرا
10-31-2008, 04:56 AM
حلوة اوى اوى يا ماما
ربنا يباركك ويقوى خدمتك

بنت الفادى
11-01-2008, 04:50 AM
حلوه اوى القصه المسيح يحفظك