magda
11-06-2007, 06:31 PM
بالرغم من الطقس البارد والثلج المتساقط ، كان يجلس هذا الصبي ، خارج منزله المتواضع ، ولم يكن ينتعل سوى حذاءا رقيقا، لا يصلح حتى لأيام الصيف. كان يفكر فيما يستطيع تقديمه لوالدته بمناسبة عيد الميلاد...و لم يستطع الوصول لأي قرار نظرا لضيق ذات اليد . فمنذ وفاة والده و هم يعيشون في حالة من الفقر المدقع ، فكانت والدته تعمل بأقصى جهدها لتسد جوعها وجوع أولادها الخمسة. لكن بالرغم من فقر تلك الأم و كفاحها المرير فقد كانت تحب أولادها محبة لا نهاية لها فهي لا تشعرهم أبدا بظروفها القاسية .
كان هذا الصبي حزينا للغاية... فلقد إستطاع أخواته الثلاثة ، إعداد هدية لأمه... أما هو وأخيه الصغير، فلم يســـتطيعا شـــــراء أي شيء، واليوم هو آخر يوم قبل عيد الميلاد...مسح هذا الصبي دموعه ، ثم أخذ يسير بإتجاه المدينة ، ليلقي نظرة أخيرة على الأماكن المزينة والحوانيت المليئة بالهدايا والألعاب...لم يكن الأمر سهلا على صبي صغير يبلغ من العمر سبع سنوات ، فقد والده وهو في الرابعة من عمره ، كان ينظر من خلال الواجهات ، إلى كل ما في الداخل ، وعيناه تبرقان... فقد كان كل شيء جميلا للغاية... لكنه لا يستطيع شراء أي شيء .
عند غروب الشمس هم هذا الصبي بالعودة إلى المنزل ، وكان يسير حزينا منكس الرأس... وفجأة رأى شيئا يلمع على الأرض ، إندفع مسرعا ليلتقط عشرة قروش من على الأرض... ملأ الفرح قلبه فقد شعر أنه يمتلك كنزا عظيما، حتى أنه لم يعد يبالي بالبرد ، إذ كان في حوزته عشرة قروش...دخل إحدى الحوانيت ، علّه يستطيع شراء شيء ما... لكن يا لخيبة الأمل ، فقد أعلمه صاحب الحانوت ، بأنه لن يستطيع شراء أي شيء بعشرة قروش ...
دخل الصبي حانوتا آخر لبيع الورود ، كان هناك العديد من الزبائن ، فانتظر دوره...بعد بضعة دقائق ، سأله صاحب الدكان عما يريد... قدم هذا الصبي إلى صاحب الدكان العشرة قروش ، ثم سأل إن كان بإمكانه شراء وردة واحدة لأمه بمناسبة عيد الميلاد... نظر صاحب الدكان إلى هذا الولد الصغير مليا، ثم أجابه... لو سمحت انتظرني قليلا يا بنى .
دخل صاحب الدكان إلى الغرفة الداخلية ، ثم عاد بعد قليل حاملا اثنا عشر وردة حمراء لم يرى هذا الصبي نظيرهم في الجمال من قبل ، ثم أخذ صاحب الدكان يضع بجانبهم الزينة وغيرها ثم وضعهم بكل عناية في علبة بيضاء... وقدمها إلى الصبي قائلا : عشرة قروش من فضلك يا بنى ...
هل يصدق ما يرى و ما يسمع... لقد قال له صاحب الحانوت الآخر... لن تستطيع شراء أي شيء بعشرة قروش... احتضن الصبي الورود عندما فتح له صاحب الدكان الباب ، و ودعه قائلا... عيد ميلاد سعيد يا إبني...
عاد صاحب الدكان إلى منزله، وأخبر زوجته بالأمر العجيب الذي حصل معه اليوم... فقال لها... اليوم وبينما أحضر الورود... جاءني صوت يقول ، أنتخب 12 وردة حمراء من أفضل الورود التي لديك وضعهم جانباً... لهدية خاصة... لم أدري معنى هذا الصوت... لكني شعرت في قرار نفسي بأنه ينبغي عليَّ أن أطيعه... وقبل أن أقفل الدكان ، جاءني صبي صغير تبدو عليه علامات الفقر والعوز، راغبا أن يشتري لأمه وردة واحدة مقدما لي كل ما يملك، عشرة قروش...
وأنا إذ نظرت إليه ، تذكرت نفسي ، فعندما كنت في سنه ، لم أملك أي شيء لأقدمه لأمي في عيد الميلاد...لكن الله أرسل لي إنسانا عمل معي معروفا لن أنساه مدى الحياة ...إمتلأت عينا الرجل وزوجته بالدموع... ونظرا إلى بعضهما ... وشكرا الله جزيل الشكر ...
مترجم
يقول الكتاب المقدس
ولكن لا تنسوا فعل الخير والتوزيع لأنه بذبائح مثل هذه يسر الله (العبرانيين 13 : 16)
كان هذا الصبي حزينا للغاية... فلقد إستطاع أخواته الثلاثة ، إعداد هدية لأمه... أما هو وأخيه الصغير، فلم يســـتطيعا شـــــراء أي شيء، واليوم هو آخر يوم قبل عيد الميلاد...مسح هذا الصبي دموعه ، ثم أخذ يسير بإتجاه المدينة ، ليلقي نظرة أخيرة على الأماكن المزينة والحوانيت المليئة بالهدايا والألعاب...لم يكن الأمر سهلا على صبي صغير يبلغ من العمر سبع سنوات ، فقد والده وهو في الرابعة من عمره ، كان ينظر من خلال الواجهات ، إلى كل ما في الداخل ، وعيناه تبرقان... فقد كان كل شيء جميلا للغاية... لكنه لا يستطيع شراء أي شيء .
عند غروب الشمس هم هذا الصبي بالعودة إلى المنزل ، وكان يسير حزينا منكس الرأس... وفجأة رأى شيئا يلمع على الأرض ، إندفع مسرعا ليلتقط عشرة قروش من على الأرض... ملأ الفرح قلبه فقد شعر أنه يمتلك كنزا عظيما، حتى أنه لم يعد يبالي بالبرد ، إذ كان في حوزته عشرة قروش...دخل إحدى الحوانيت ، علّه يستطيع شراء شيء ما... لكن يا لخيبة الأمل ، فقد أعلمه صاحب الحانوت ، بأنه لن يستطيع شراء أي شيء بعشرة قروش ...
دخل الصبي حانوتا آخر لبيع الورود ، كان هناك العديد من الزبائن ، فانتظر دوره...بعد بضعة دقائق ، سأله صاحب الدكان عما يريد... قدم هذا الصبي إلى صاحب الدكان العشرة قروش ، ثم سأل إن كان بإمكانه شراء وردة واحدة لأمه بمناسبة عيد الميلاد... نظر صاحب الدكان إلى هذا الولد الصغير مليا، ثم أجابه... لو سمحت انتظرني قليلا يا بنى .
دخل صاحب الدكان إلى الغرفة الداخلية ، ثم عاد بعد قليل حاملا اثنا عشر وردة حمراء لم يرى هذا الصبي نظيرهم في الجمال من قبل ، ثم أخذ صاحب الدكان يضع بجانبهم الزينة وغيرها ثم وضعهم بكل عناية في علبة بيضاء... وقدمها إلى الصبي قائلا : عشرة قروش من فضلك يا بنى ...
هل يصدق ما يرى و ما يسمع... لقد قال له صاحب الحانوت الآخر... لن تستطيع شراء أي شيء بعشرة قروش... احتضن الصبي الورود عندما فتح له صاحب الدكان الباب ، و ودعه قائلا... عيد ميلاد سعيد يا إبني...
عاد صاحب الدكان إلى منزله، وأخبر زوجته بالأمر العجيب الذي حصل معه اليوم... فقال لها... اليوم وبينما أحضر الورود... جاءني صوت يقول ، أنتخب 12 وردة حمراء من أفضل الورود التي لديك وضعهم جانباً... لهدية خاصة... لم أدري معنى هذا الصوت... لكني شعرت في قرار نفسي بأنه ينبغي عليَّ أن أطيعه... وقبل أن أقفل الدكان ، جاءني صبي صغير تبدو عليه علامات الفقر والعوز، راغبا أن يشتري لأمه وردة واحدة مقدما لي كل ما يملك، عشرة قروش...
وأنا إذ نظرت إليه ، تذكرت نفسي ، فعندما كنت في سنه ، لم أملك أي شيء لأقدمه لأمي في عيد الميلاد...لكن الله أرسل لي إنسانا عمل معي معروفا لن أنساه مدى الحياة ...إمتلأت عينا الرجل وزوجته بالدموع... ونظرا إلى بعضهما ... وشكرا الله جزيل الشكر ...
مترجم
يقول الكتاب المقدس
ولكن لا تنسوا فعل الخير والتوزيع لأنه بذبائح مثل هذه يسر الله (العبرانيين 13 : 16)