المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظرتان الى الامور


ميرو عماد
12-09-2010, 12:41 PM
نظرتان الي الامور

بقلم قداسة البابا شنودة 7\11\2010

ظروف الحياة كثيرة، ويتعرض لها الكل ولكن انفعال البعض بها يختلف عن انفعال البعض الآخر البعض له نظرة بيضاء مستريحة متفائلة، والبعض الآخر له نظرة سوداء حزينة
‏متشائمة.
فمن جهة المشاكل لا يوجد أحد لا تصادفه مشاكل، كل إنسان له مشاكله، ولكن البعض ينظر الى المشكلة بنظرة سوداء معقدة، كما لو كانت مشكلته بلا حل ولا منفذ، كما لو كانت ألما دائما وضياعا وأنه ليس له خلاص! .
‏أما البعض الآخر الذى له نظرة بيضاء، فإنه يرى أن كل مشكلة لها حل وأن الأمر ليس خطيرا وليس مستحيلا. وأن الله لابد أن يتدخل فى المشكلة ومحلها وبهذه النظرة البيضاء، يقابل المشكلة بأعصاب هادئة ويري أنها مجال لخبرة روحية سيدخل فيها هذا من جهة خبرته الشخصية، وأيضا من جهة خبرته مع الله فى حل مشاكله، وهنا نري أن المشكلة واحدة ولكن تختلف النظرة إليها والانفعال بها ، أى يختلف ‏أى نوع انفعاله بها أو تجاوبه معها فهناك أناس يسبب لهم بعض المشاكل أمراضا صعبة: مثل ضغط الدم، أو السكر، أوتعب الأعصاب، أوتعب النفسية التى قد يصل الحد بها الى انهيار عصبى، أو بسبب المشكلة يصاب بذبحة أو سكتة قلبية.. كل هذا بحسب درجة انفعاله السيئ بها، وبحسب مقدار ضغطها عليه، وشعوره أنه قد انتهى ولا خلاص! أما صاحب النظرة البيضاء فيمنح المشكلة بالامعان والرجاء، وثقته بوجود الله أثناء المشكلة، ومد الله العاملة فلا يأبه كثيرا بالمشكلة ولا تعصره، ولا يسمح لها أن تضغط عليه أنه أكبر من المشكلة،



أما صاحب النظرة السوداء

فالمشكلة أكبر منه ولذلك قد تقوده أحيانا الى اليأس.
‏ننتقل الى نقطة أخرى وهى نظرة الناس الى ألمادة والى المال والى الجسد: فهناك شخى ينظر الى المادة كأداة يخدم بها الله والناس والمجتمع كلا، وهناك شخص أخر ينظر اليها كوسيلة لخدمة شهواته، المادة هى نفس المادة، ولكن نوعية النظر اليها، تحدد نوعية العلاقة بها والتصرف معها فبالنسبة إليك هل )لمادة تملك أم أنت تملكها؟ المال هو نفس المال، ولكنه فى يد البعض يستخدم للخير وفى يد أخرين يقودهم ألى الضلال.
‏نفس الوضع بالنسبة ألى
‏.الجسد؟ الجسد: هل تنظر إليه كأنه شر
‏ فى ذاته، ومجال للعبث واللهو أم
تستخدمة في تعب الجسد لاجل اراحة الاخرين
نقطة اخريوهي الفرق بين الشكر والتزمر
.
: انسان

ينظر الى الذى معه، فيرضى ويشكر. وأخر ينظر الى الذى
‏ . ينقصه، فيشكو ومتذمر، وقد يكون الاثنان فى نفس الظروف
‏ونفس الأوضاع، أما نوع
‏النظرة فيتغير. ولو أن المتذمرين نظروا الى الذى معهم، لوجدوا أنهم فى خير، وقد أعطاهم الرب الكثير، ولكنهم لا يكتفون إطلاقا بل باستمرار ينظرون الى مستوى أعلى وأبعد فيشعرون بنقصهم! حقا إنه بنوع نظرة الإنسان الى الحياة، يسعد نفسه أو يشقيها فليست الظروف الخارجية هى التى تتعبك، إنما يتعبك أسلوبك فى التفكير ونوع نظرتك الى الحياة.
‏نقطة أخرى وهى النظرة الى أعمال الآخرين:
‏فإنسان ينظر الى الخير الذى فيهم فيمدحهم بل ويحبهم، وشخص أخر لاينظر إلاما فيهم من النقائص والعيوب، وهكذا تكون له نظرة نقادة، لا يرى إلا الشيء الأسود فهو متخصص فى رؤية العيوب ما أسهل عليه أن يجد فى أى شخص عيبا ينتقده! إن هو أن ينتقد ويعارض ويتكلم بالسوء على كل أحد ولأ يعجبه أى تصرف، سواء بالنسبة الى شخر معين، أو الى مجموعة معينة من الناس.
‏أما صاحب النظرة البيضاء، فإنه يرى فى كثيرين شيئا يحب، وشيئا يمتدح لذلك يا أخى القاريء درب نفسك على هذه النظرة البيضاء ‏تفكر فى عيوب الناس إنما فكر فى فضائلهم وما فيهم من محاسن.
‏إن الذى لا ينظر إلا الى العيوب، قد تجده ساخطا على المجتمع كله، لا يعجبه شيء قد يقف لينادى.ر بالإصلاح يبحث عن شي< يهاجمه وإن لم يجد، يخترع شيئا يهاجمه وبعض أصحاب هذه النظرة السوداء وعدم التقة بالمجتمع قد يتحول بعضهم من ألهجوم الى الانعزال، فينطو.ن على ذراتهم إذ لا يجدون أحدا يعجبهم ولا شيئا يرضيهم فهم ساخطون على كل شيء وبعض هؤلاء قد يصابون بالكأبة 1 ‏باستمرار يمكنهم الحزن وبعضهم قد يصابوا
‏بالعصبية فتجده غضوبا باستمرار حاد الطبع´عالي - الصوت دائما يحتد وربما بلا سبب، وفى غضبة يثور ويتكلم بما لا يليق إنه لا يرى سوى سوداء يثيره ‏حتى فى العلاقة مع الله صاحب النظرة البيضاء يرى أن الله محب ورحيم، ومعطف عليه ويحل مشاكله، أما صاحب النظرة السوداء فيتصور أن الله لا يهتم به، وأن الله قد أهمله ولا يستجيب لصلواته، بل يصل به الأمر إنه يشعر فقط أن كل الناس ضده، بل إن الله أيضا ضده، وقد يصل به الأمر أنه يجاف على الله، والماركسيون كانوا يقولون: إن الله فى برج عال لأ ينظر الى متاعب الناس. إن الشيطان قد يهمس فى أذن الإنسان المتضايق أو صاحب النظرة السوداء، ويقول له لماذا يعاملك الله هكذا؟! لماذا تثقل يده عليك؟! .
‏إن صاحب النظرة السوداء يرى أن كل نهار بعده ليل مظلم، أما صاحب النظرة البيضاء فيرى أن كل ليل مظلم يعقبه نهار مضيء. النظرة السوداء تتعب من كل خطأ موجود، أما النظرة البيضاء فتقول: إن كل خطأ
‏يمكن تصحيحه.

منقــول

منى فايز
12-09-2010, 01:50 PM
ميرسى كتير ياميرو على الوعظه الجميله
ربنا يعوض تعب محبيتك

مريم بيتر صموئيل
12-09-2010, 11:27 PM
ميرسى ميرو واعظة بجد هايله
http://www.diomio.org/up//uploads/images/diomio4d861a3f06.gif (http://www.diomio.org/up//uploads/images/diomio4d861a3f06.gif)
http://www.diomio.org/up//uploads/images/diomio97cb88d8ce.gif (http://www.diomio.org/up//uploads/images/diomio97cb88d8ce.gif)

ميرو عماد
12-13-2010, 11:01 PM
http://www.samysoft.net/forumim/shokrmror/2/91894543.gif

شوقى جرجس
12-16-2010, 05:20 AM
لك كل الشكر والتقدير يا ميروووووووو
المسيح معاكى...........لك تحياتى

ميرو عماد
12-19-2010, 06:31 AM
ميرسى ليك كتير استاذ شوقى على مرورك الغالى

الفارس الامين
12-22-2010, 03:00 AM
ميرسى ميرو على الموضوع الجميل دا ربنا يباركك يارب

ميرو عماد
12-22-2010, 08:11 AM
http://files.arabchurch.com/upload/images/334059119.gifميرسى كيرلس على مرورك الجميل