marykemo
10-15-2007, 10:35 PM
القديس الذى سنتحدث عنه فى هذة القصة ، راهب اسمه مركلوس،ولد فى سوريا فى أوائل القرن الخامس ، وكان من أبرزفضائلة، الزهد فى المال و التواضع الشديد . وهكذا يجب ان يكون الرهبان : فقراء فقرا اختياريا، متواضعين: لا يسعون وراء العظمة والمراكز العالية ، بل يتشبهون بسيدهم المسيح له المجد ، الذى انحنى يوما و غسل أرجل تلاميذة.
ورث وهو شاب ثروة كبيرةعن والديه و لكنها لم تجعله ينحرف عن الطريق المسيحى،و كان من كثرة قراءته فى الكتب المقدسة وزيارته للأديرة و معاشرته رجال الله الأتقياء قد صمم على أن يعيش راهبا.
فوزع على المساكين ما بقى له من مال وصار تلميذا لراهب قديس كبير ، و أخذ يجد و يشتغل بيدية ، لكى يأكل خبزة بعرق جبينه ، ولأنه كان ذا خط جميل ، جعل ينسخ الكتب بالأجرة لكى يعيش منها ، و يخصص أوقاتا طويلة للصلاة و العبادة و التأمل .....
وسمع عن دير بالقسطنطينية اسمه الرهبان الذين لا ينامون ( كانوا ينقسمون إلى ست فرق : كل فريق يؤدى المزامير و التسابيح أربع ساعات فى اليوم ليلا ونهارا فلا يسكت لهم صوتا ولا يفتر لهم تسبيح ) فأعجب جدا بهذةالحياة.
و لما انتقل رئيس الدير الى السماء ، و شعر القديس مركلوس بأن إخوته الرهبان يفكرون أن يقيموه رئيسا هرب من الدير و اختفى حتى أقاموا عليهم رئيسا غيره اسمه يوحنا ، ثم رجع ... ولكن الرئيس الجديد أشركه معه فى إدارة ذلك الدير الكبير و الإشراف على رهبانه، فقام بهذه المهمه بكل نشاط .
فحسده بعض زملائه الرهبان فراحوا يعترضون على الرئيس و يتحزبون علىالقديس مركلوس،و ينشرون حولهم روح العصيان قائلين : كيف يشرف علينا إنسان أصغر منا سنا و أقل خبرة ؟! ....
فتألم القديس لهذه الروح الشريرة ، و قال لرئيسه : أرجوك يا أبى ! أنا لا أحب أن تحدث فى الدير ضجة و أزمة بسببى ،أنا لا أحب المناصب الكبيرة إذا كانت تسبب المشاكل ...
وكان الرئيس يعرف ان مركلوس متواضع حقا ، ذوقلب وديع ، فأعلن أنه قد عينه للعناية باصطبل الدير ، ليرعى حميره و بهائمه !! فقبل مركلوس ذلك بشكر وفرح ، وقال للرئيس : لست أكتفى بقبول هذا التكليف ، ولكنى أرجو أن يكون تكليفا رسميا و بأمر كتابى .أرجو يا أبى أن تصدر لى الأمر مكتوبا فى ورقة ... وأن تضع عليها توقيعك ، و أنا مستعد أن أقوم بهذه الخدمة إلى اخر حياتى ... !!!!
و راح القديس يؤدى عملة الجديد بكل نشاط و تقوى عارفا و متأكدا أن خدمة البهائم لا تقل شرفا عن خدمة النفوس و الدرس و التأليف .
فلما لمس الرهبان رفقاؤه تواضعه العميق ، خجلوا من تمردهم عليه و شكواهم منه و ندموا على ما عملوا و ذهبوا إلى رئيس الدير معترفين بالخطأ و أخذوا يلحون عليه لكى يعيد مركلوس إلى وظيفته و رئاسته . فعارض القديس فى ذلك و مانع ، و بقى فى اصطبله مع بهائمه!!
فلما رقد بالرب الرئيس الأنبا يوحنا ، اتفق الجميع على انتخاب القديس مركلوس رئيسا لهم ، بغض النظر عن رفضه ذلك بكل شدة ، تواضعا منه.. فاضطر أن يطيعهم ، و إهتم برعايتهم كل الإهتمام ، و طار صيت قداسته فى كل مكان و جاء الكثيرون ليكونوا رهبانا و تلاميذ له .....
ومات الأخ الوحيد للقديس مركلوس ، فأصبح وريثا لجميع أملاكه و أمواله ، فقال فى نفسه : أنا راهب ولا يصح أن أمتلك مالا أو عقارا .... فسوف أنفق هذا الميراث كله فى نواحى الخير ... فأعطى للفقراء و المساكين ووسع الأدية ودفع فديه لإطلاق المأسورين ................
بركة صلوات هذا القديس تكون معكم
اذكرونى فى صلواتكم
:sami34:
ورث وهو شاب ثروة كبيرةعن والديه و لكنها لم تجعله ينحرف عن الطريق المسيحى،و كان من كثرة قراءته فى الكتب المقدسة وزيارته للأديرة و معاشرته رجال الله الأتقياء قد صمم على أن يعيش راهبا.
فوزع على المساكين ما بقى له من مال وصار تلميذا لراهب قديس كبير ، و أخذ يجد و يشتغل بيدية ، لكى يأكل خبزة بعرق جبينه ، ولأنه كان ذا خط جميل ، جعل ينسخ الكتب بالأجرة لكى يعيش منها ، و يخصص أوقاتا طويلة للصلاة و العبادة و التأمل .....
وسمع عن دير بالقسطنطينية اسمه الرهبان الذين لا ينامون ( كانوا ينقسمون إلى ست فرق : كل فريق يؤدى المزامير و التسابيح أربع ساعات فى اليوم ليلا ونهارا فلا يسكت لهم صوتا ولا يفتر لهم تسبيح ) فأعجب جدا بهذةالحياة.
و لما انتقل رئيس الدير الى السماء ، و شعر القديس مركلوس بأن إخوته الرهبان يفكرون أن يقيموه رئيسا هرب من الدير و اختفى حتى أقاموا عليهم رئيسا غيره اسمه يوحنا ، ثم رجع ... ولكن الرئيس الجديد أشركه معه فى إدارة ذلك الدير الكبير و الإشراف على رهبانه، فقام بهذه المهمه بكل نشاط .
فحسده بعض زملائه الرهبان فراحوا يعترضون على الرئيس و يتحزبون علىالقديس مركلوس،و ينشرون حولهم روح العصيان قائلين : كيف يشرف علينا إنسان أصغر منا سنا و أقل خبرة ؟! ....
فتألم القديس لهذه الروح الشريرة ، و قال لرئيسه : أرجوك يا أبى ! أنا لا أحب أن تحدث فى الدير ضجة و أزمة بسببى ،أنا لا أحب المناصب الكبيرة إذا كانت تسبب المشاكل ...
وكان الرئيس يعرف ان مركلوس متواضع حقا ، ذوقلب وديع ، فأعلن أنه قد عينه للعناية باصطبل الدير ، ليرعى حميره و بهائمه !! فقبل مركلوس ذلك بشكر وفرح ، وقال للرئيس : لست أكتفى بقبول هذا التكليف ، ولكنى أرجو أن يكون تكليفا رسميا و بأمر كتابى .أرجو يا أبى أن تصدر لى الأمر مكتوبا فى ورقة ... وأن تضع عليها توقيعك ، و أنا مستعد أن أقوم بهذه الخدمة إلى اخر حياتى ... !!!!
و راح القديس يؤدى عملة الجديد بكل نشاط و تقوى عارفا و متأكدا أن خدمة البهائم لا تقل شرفا عن خدمة النفوس و الدرس و التأليف .
فلما لمس الرهبان رفقاؤه تواضعه العميق ، خجلوا من تمردهم عليه و شكواهم منه و ندموا على ما عملوا و ذهبوا إلى رئيس الدير معترفين بالخطأ و أخذوا يلحون عليه لكى يعيد مركلوس إلى وظيفته و رئاسته . فعارض القديس فى ذلك و مانع ، و بقى فى اصطبله مع بهائمه!!
فلما رقد بالرب الرئيس الأنبا يوحنا ، اتفق الجميع على انتخاب القديس مركلوس رئيسا لهم ، بغض النظر عن رفضه ذلك بكل شدة ، تواضعا منه.. فاضطر أن يطيعهم ، و إهتم برعايتهم كل الإهتمام ، و طار صيت قداسته فى كل مكان و جاء الكثيرون ليكونوا رهبانا و تلاميذ له .....
ومات الأخ الوحيد للقديس مركلوس ، فأصبح وريثا لجميع أملاكه و أمواله ، فقال فى نفسه : أنا راهب ولا يصح أن أمتلك مالا أو عقارا .... فسوف أنفق هذا الميراث كله فى نواحى الخير ... فأعطى للفقراء و المساكين ووسع الأدية ودفع فديه لإطلاق المأسورين ................
بركة صلوات هذا القديس تكون معكم
اذكرونى فى صلواتكم
:sami34: