المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نافذة المستشفى


magda
10-07-2007, 01:32 PM
كان هناك رجلان ، وكان كل منهما مريض لدرجة خطرة ، وينزلان بنفس الحجرة في المستشفى . وقد سمح لأحدهما بأن يجلس في فراشه لمدة ساعة يوميا بعد الظهر لمساعدته في تفريغ الإفرازات من رئتيه . وكان فراشه بجوار النافذة الوحيدة بالغرفة . وكان على الرجل الآخر أن يقضى كل وقته نائما على ظهره . وقد تحدثا سويا لأوقات طويلة . تحدثا عن زوجتيهما وعن عائلتيهما ، تحدثا عن بيوتهما وعن وظائفهما ، وكذلك عن فترة خدمتهما في القوات المسلحة .

وبعد ظهر كل يوم عندما كان الرجل الذي بجوار النافذة يجلس بفراشه ، كان يستطيع أن يقضى وقته وهو يصف لزميله في الحجرة كل ما يراه خارجها . وهكذا بدأ الرجل الآخر في الحجرة ( طريح الفراش ) يرغب في الحياة من أجل هذه الساعة اليومية حيث كان عالمه يتسع و يشعر بالحياة المليئة بمختلف ألوان النشاط في العالم الخارجي .

وكانت النافذة تطل على متنزه به بحيرة جميلة . حيث كان البط والبجع يسبح بها بينما الأطفال يجربون نماذج سفنهم . وشباب العشاق يسيرون متشابكى الأيدي وسط زهور من كافة الأشكال وعلى كل لون من ألوان الطيف . بينما الأشجار الكبيرة السامقة تشرف بجلال على المشهد كله ، ويبدو على البعد مشهد لطيف لخط أفق المدينة .

وكلما أفاض الرجل الذي بجوار النافذة في وصف هذه الأشياء بدقة ، اســـــتطاع الرجل الآخر بالغرفة أن يغلق عينيه ويتخيل المشهد البديع وجماله . وفى إحدى الأيام الدافئة وصف للرجل الذي بجوار النافذة استعراضا موسيقيا يمر . ومع أن الرجل الآخر لم يستطع أن يسمع الفرقة الموسيقية ، لكنه استطاع أن يراها بمخيلته بينما الرجل النبيل الذي بجوار النافذة يصورها بكلماته الموحية .

وهكذا مرت أيام وأسابيع . وفى صباح أحد الأيام أحضرت ممرضة النوبة الصباحية الماء اللازم لاستحمام المريضين لتكتشف الجسد الميت للمريض الذي كان بجوار النافذة و الذي كان قد توفى في سلام أثناء نومه . حزنت الممرضة واستدعت المختصين بالمستشفى ليأخذوا جسد المتوفى بعيدا . وعندما بدى الوقت مناسبا سأل الرجل المريض الآخر بالغرفة إن كان من الممكن أن ينقل للفراش المجاور للنافذة . رحبت الممرضة بذلك وكانت سعيدة وهى تنفذه ، وعندما اطمأنت أنه استراح في الفراش الجديد تركته لوحده بالغرفة . و ببطء وبألم رفع الرجل المريض نفسه في الفراش متكأ على كوعه كي يطل بعينيه على العالم الخارجي ، مبتهجا أنه أخيرا سيراه بنفسه . وأجهد نفسه كي يستدير ليلقى نظرة من النافذة المجاورة للفراش . حيث واجهه منظر جدار خالي ! فسأل الممرضة ترى ما الذي أجبر رفيقه في الحجرة الذي قد توفى على وصف هذه الأشياء الرائعة خارج الحجرة ؟ فأجابته الممرضة قائلة أن الرجل المتوفى كان لا يبصر ولم يكن يســتطيع أن يرى حتى الجدار الظاهر من النافذة ثم أضافت قائلة رغما عن فقدان بصــــــــــره و حالته الصحية المتدنية أستطاع أن يدخل الحبور إلى نفسك و قد فعل ذلك من فيض محبته لك و يا لها من محبة لا تنبع إلا بنكران الذات .

مترجم

و نطلب إليكم أيها الإخوة انذروا الذين بلا ترتيب شجعوا صغار النفوس اسندوا الضعفاء تأنوا على الجميع تسالونيكي الأولى 14 : 5

امير الاحزان
10-07-2007, 01:57 PM
شكرا اوى على القصة الجميلة دى ربنا يباركك

marykemo
10-07-2007, 05:00 PM
قصة رائعة كعهدنا بك .أحب أن أبدى اعجابى بكل شخص يحاول أن يزرع الابتسامة على شفاة تشققت من سنين الحزن وأن يولد الأمل فى قلوب قاربت على التوقف من كثرة مآسيها . فهو عمل نبيل وكريم يستحق كل تقدير وكذلك أقول لمن يرى الحياة قاسية لا جمال فيها ان يسوع المسيح يحبك بكل ما بك من صفات قد تكون طيبة أو سيئة يحبك و ان كنت لا تعمل عملا واحدا لتنال هذا الحب فهو مجانى ودون النظر لاستحقاقنا لهذا الحب لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية .فان كان رب الكون وملك الملوك يحبكفأنت لا تحتاج لحب عبد من عبيد الملك وحب الملك لك يجعل لك مكانة عظيمة ترفع منشأنك .

magda
07-30-2008, 08:59 PM
شكرا أبانوب مرورك يسعدنى دائما

شكرا مريم على ردك الرائع

الرب يبارك حياتكم

ماجدة

بنت الفادى
07-30-2008, 09:08 PM
مشكووووووووووره

magda
07-30-2008, 09:11 PM
ميرنا مرورك يسعدنى دائما

ماجدة

مارينا القس يوليوس
07-30-2008, 10:13 PM
ميرسي جداااا حلو اوي ربنا يبارك خدمتك و يعوض تعبك منتظرة الجديد

magda
07-31-2008, 08:53 PM
شكرا لمرورك بنت المسيح

ماجدة