المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل ما زال الله يتحدث الى الناس ؟


magda
10-06-2007, 09:06 AM
كان الشاب رفيق يحضر أحد الاجتماعات في الكنيسة وكان موضوع العظة التي ألقاها الكاهن هي كيفية الاستماع إلى صوت الله في حياتنا بل الإمتثال إلى ما نحس أنه فعلا صوت الله . وأثناء ذلك تسـائل رفيق بينه وبين نفسه : هل فعلا ما زال الله يتحدث إلى الناس ؟ بعد انتهاء الإجتماع خرج رفيق مع بعض أصدقاؤه وأمام الكنيسة وقفوا جميعا يتحدثون عن موضوع العظة وأخذ كل واحد منهم يحكى كيف سمع صوت الله يقوده في كثير من المواقف وكيف أن الله ساعده في الخروج من كثير من المشكلات. مر الوقت وتفرق الأصدقاء وركب رفيق سيارته متوجها إلى منزله.

وأثناء قيادته للسيارة أخذ يتحدث إلى الله : ربى و الهي إذا كنت فعلا ما زلت تتحدث إلى الناس ، تحدث إلى وسوف أسمع صوتك ، وأطيع ما تأمرني به ، أرجوك يا ربى أريدك فعلا أن تكلمني فهل تستجيب وتسمعني ؟ وفى طريقه إلى منزله و أثناء مروره بأحد الأحياء التجارية أحس بخاطر غريب يقول له : اشـترى علبة حليب حالا ! هز رفيق رأسه و صاح بصوت عال : أهذا أنت يا ربى ؟ هل هذا صوتك ؟ ولما لم يتلقى أي إجابة إستمر في طريقه ولكن مرة أخرى أحس أنه يجب أن يتوقف لشراء علبة حليب فورا . وقال رفيق لنفسه : حسنا يا ربى إذا كان هذا صوتك فسوف أطيع على الرغم من أننى لا أعرف ما فائدته وسوف أعتبر ذلك إختبار لطاعتي لصوتك.

وفعلا إشترى رفيق الحليب و أستمر في طريقه إلى أن أحس أنه يجب أن يتجه يمينا مع أن طريقه إلى الأمام ! هذا جنون ! قالها رفيق لنفسه وهو يتجه يمينا وأحس بمن يقوده في عدة تقاطعات وعدد من الشوارع إلى أن وصل إلى أحد الأحياء الشعبية التي لم يسبق له دخولها قبل ذلك وهنا أدرك أنه يجب أن يتوقف. كانت جميع المتاجر مغلقة في هذه الساعة المتأخرة والصمت يلف المكان معلنا أن جميع السكان يغطون في سبات عميق. ومرة أخرى أحس بمن يقول له : أذهب وأعطى الحليب لساكنى المنزل الموجود على الناصية .

مشى رفيق بضع خطوات ثم رجع مرة أخرى إلى السيارة قائلا في نفسه : يا الهي هذا غير معقول أن ساكنى المنزل لا بد و أنهم نيام و سأبدو أمامهم معتوها إذا أيقظتهم في هذا الوقت لأعطيهم علبة الحليب ... ورغم ذلك أحس رفيق أنه يجب أن يذهب لهذا المنزل ويعطيهم الحليب فقال : حسنا يا ربى إذا كنت ترضى أن أبدو أمامهم مجنونا حسنا سأذهب فأنا أريد أن أكون مطيعا كما وعدتك . وفعلا ذهب رفيق وقرع الباب ومر بعض الوقت وسمع من يسأل : من الطارق ؟ ماذا تريد ؟ ثم فتح الباب وظهر أحد الرجال وكانت آثار النوم بادية عليه ونظر إلى رفيق متسائلا ولم يدر رفيق ماذا يقول فأعطى الحليب للرجل قائلا : تفضل لقد أحضرت لكم علبة الحليب هذه . ولدهشـــته رأى الرجل يأخذ الحليب و يسرع إلى الداخل و هو ينادى بصوت عال و عندها ظهرت سيدة تحمل بين يديها طفلا صغيرا يبكى فأعطاها علبة الحليب و أسرع إلى رفيق وبصوت يخنقه البكاء وتسبقه الدموع قال له : أه يا سيدي لقد نفذت منا النقود ولم نجد ما نشترى به الحليب لطفلنا فلبثنا طوال الليل نصلى ونطلب من الله أن يتولى هو إرسال الحليب للطفل فليس في وسعنا فعل شئ سوى أن يستجيب الله لصـلاتنا وقد طلبت منه أن يرسـل لنا ملاكا فقل لي الحقيقة هل أنت ملاك أرســله الله لنا ؟

لم يستطع رفيق أن يرد ... فقط أخرج كل ما معه من نقود وأعطاها للرجل وأنصرف مسرعا وقد اغرورقت عيناه بالدموع وقد أدرك أن الله ما زال يتحدث مع الجميع ويسمع صلواتهم أيضا .

magda
10-28-2007, 07:18 PM
أتمنى أت يقرأ الجميع هذه القصة كما أتمنى أن يذداد يقينهم بأن الرب الحنون يستمع فعلا لكل واحد من أبناءه .

ماجدة

امير الاحزان
10-28-2007, 08:15 PM
شكرا على القسة الجميلة ربنا يباركك

marykemo
10-28-2007, 11:20 PM
أن الله ما زال يتحدث مع الجميع ويسمع صلواتهم أيضا . شكرا على هذة القصة الرائعة ربنا يباركك . مريم

merooo_e
11-01-2007, 12:35 AM
قصة جميلة فعلا ميرسى ماجدة

magda
07-28-2008, 07:24 PM
شكرا أصدقائى

مروركم يسعدنى دائما

ماجدة