magda
09-25-2007, 09:39 AM
كان في الحادي عشر من عمره و في يوم شديد البرودة ، سار الصبي في شوارع المدينة ممسكا بيد شقيقته الصغيرة التي لم تتجاوز الثامنة . و إذا نظرت اليهما ، دلتك ملابسهما علي ما هما عليه من فقر مدقع ، و مع ذلك فقد كانا نظيفين و شكلهما العام يدل علي تربية منزلية حسنة . لما دخلا بيتهما المتواضع في أحد الأزقة ، قال صوت لطيف : هــا أنت يا شــارلي تعال إلي هنا . دخل شارلي و اقترب من فراش أمه التي قالت : ألم تنجح في الحصول علي عمل بعد ؟ لا يا والدتي إذ لا يرغب أحد في استخدام صبي صغير مثلي . لقد قطعنا أختي و أنا شوارع المدينة بحثاً عن عمل لكن دون جدوى ، و أخيرا دخلنا كنيسة كان بها اجتماع و سمعنا المبشر يقول ارم خبزك علي وجه المياه ، فقلت في نفسي أن الأفضل إعطاء الخبز لأناس فقراء مثلنا بدلا من رميه علي وجه الماء فقالت له أمه موضحة له : انك لم تفهم يا شارلي و هنا قاطعتها دوللى الصغيرة قائلة : ماما هل يعني ذلك أن الرغيف إذا رميناه في المياه يعود ألينا رغيفاً أكبر ؟ نعم يا عزيزتي فهذا يعنى أن الذي نعطيه للرب يرده لنا ثانية مائة ضعف .
أما دوللى فلم تقل شيئاً لكنها كانت تفكر في كل ما سمعت . في المساء صنع شارلي فنجاناً من الشاي لأمه و كان أخر ما عندهم . بعد أن أكل كل منهم قطعة من الخبز ، بقي لديهم كسرة صغيرة في دولاب المطبخ . و بعد خروج شارلي ذهبت دوللى إلي الــدولاب و أخذت كسرة الخبز و خرجت و أمها نائمة . لم تكن دوللى تعرف أين تجد المياه ، فسألت سيدا مارا بالشارع : من فضلك يا سيدي أين يمكنني أن أجد مياه كثيرة ؟ فأجاب : هل تعنين النهر يا صغيرتي ؟ قالت دوللى : نعم يا سيدي . لكن ما الذي يستدعي فتاة صغيرة مثلك للذهاب إلي النهر في يوم شديد البرودة مثل هذا اليوم ، الأفضل أن تذهبي إلي منزلك . لا يا سيدي يجب أن أرمي هذا الخبز في المياه حتى يعود إلينا أكثر كثيرا . و استمرت في سيرها ، أما الســـــــــــــــــيد فبدافع حب الاســــــتطلاع و الفضول تبع الفتاة الصغيرة و سار وراءها إلي أن وصلت إلي النهر . كان السيد مختفياً وراء عمود الإنارة عندما أخذت دوللى كسرة الخبز وصلت قائلة أرجوك يا رب هذا كل ما نملك من خبز و ليس لدينا غيره للإفطار غداً ، فان كانت الأرغفة التي سترسلها إلينا لن تأتينا الآن ، فأرجوك أرسل شيئاً من النقود إلي شارلي ليشتري لنا خبزا ، أرسله يا رب إلي منزل دوللى هورن في حارة توماس لأجل خاطر يسوع ، أمين . ثم رمت كسرة الخبز علي المياه .
إذا قلنا أن الرجل تأثر تأثراً بالغاً لما انصفنا عواطفه ، فقد مسح الدموع من عينيه و تبع الصغيرة دوللى وهي عائدة إلي المنزل حيث قابلت شقيقها شارلي الذي كان يبحث عنها . بينما كانت بين ذراعي والدتها قالت : لما رأيت أنه لم يكن في الدولاب إلا قطعة صغيرة من الخبز فكرت في الذهاب إلي النهر لرميها فيه لكي يرد لنا الرب بعد برهة مائة ضعف . أما والدتها فقد تأثرت كثيرا ، و لم يسمح لها قلبها بتأنيب الفتاه لأجل إيمانها البسيط مع علمها بأن الدولاب أصبح الآن فارغاً . قالت دوللى : لا تبكي يا أمي ، لابد و أن الله سيرسل لنا ، لأن المبشر قال ذلك في الكنيسة .
و فيما كان شارلي يشعل المصباح ليجلس بالقرب من السرير و يبدأ في قراءة الكتاب المقدس ، سمع قرعاً علي الباب إذ أن رجلا قد جاء و وضع سفطا كبيراً علي الأرض و خطاباً و ذهب دون أن يراه أحد . خرج شارلي إلي الباب للبحث عن الرجل فلم يجد له أثرا . نظر إلي السفط و فحصه فرأي عليه بطاقة مكتوبا عليها إلي دوللى هورن خبزها المرتد لها من المياه و لما فتحوا السفط وجدوا خبزاً و دجاجة و أنواعا من البقالة و كيسا من الدقيق . فتناول شارلي الرسالة و وجدها معنونة بإسمه : إلي السيد شارلي هورن : لقد عينتك مخازن جون لي نوكس و شركاه ساعياً للبريد الخاص بالشركة .
كان هناك شكراً حاراً لله في تلك الليلة داخل البيت المتواضع . أما ذلك السيد المحسن الذي تبع دوللى ، فقد جمع الاستعلامات الكافية عن العائلة من الجيران لأنه قد أحس أن هذا الإيمان العظيم يجب أن لا يبقي بدون مجازاة .
و الآن و بعد مرور سنوات عديدة أصبح شارلي شريكا في المؤسسة و والدته اســتـردت صحتها و تعافت و كلاهما ينسبان نجاحهم إلي إيمان دوللى الصغيرة .
مترجم
لأن كل ما تطلبونه فى الصلاة مؤمنين تنالونه (متى 21 : 22)
أما دوللى فلم تقل شيئاً لكنها كانت تفكر في كل ما سمعت . في المساء صنع شارلي فنجاناً من الشاي لأمه و كان أخر ما عندهم . بعد أن أكل كل منهم قطعة من الخبز ، بقي لديهم كسرة صغيرة في دولاب المطبخ . و بعد خروج شارلي ذهبت دوللى إلي الــدولاب و أخذت كسرة الخبز و خرجت و أمها نائمة . لم تكن دوللى تعرف أين تجد المياه ، فسألت سيدا مارا بالشارع : من فضلك يا سيدي أين يمكنني أن أجد مياه كثيرة ؟ فأجاب : هل تعنين النهر يا صغيرتي ؟ قالت دوللى : نعم يا سيدي . لكن ما الذي يستدعي فتاة صغيرة مثلك للذهاب إلي النهر في يوم شديد البرودة مثل هذا اليوم ، الأفضل أن تذهبي إلي منزلك . لا يا سيدي يجب أن أرمي هذا الخبز في المياه حتى يعود إلينا أكثر كثيرا . و استمرت في سيرها ، أما الســـــــــــــــــيد فبدافع حب الاســــــتطلاع و الفضول تبع الفتاة الصغيرة و سار وراءها إلي أن وصلت إلي النهر . كان السيد مختفياً وراء عمود الإنارة عندما أخذت دوللى كسرة الخبز وصلت قائلة أرجوك يا رب هذا كل ما نملك من خبز و ليس لدينا غيره للإفطار غداً ، فان كانت الأرغفة التي سترسلها إلينا لن تأتينا الآن ، فأرجوك أرسل شيئاً من النقود إلي شارلي ليشتري لنا خبزا ، أرسله يا رب إلي منزل دوللى هورن في حارة توماس لأجل خاطر يسوع ، أمين . ثم رمت كسرة الخبز علي المياه .
إذا قلنا أن الرجل تأثر تأثراً بالغاً لما انصفنا عواطفه ، فقد مسح الدموع من عينيه و تبع الصغيرة دوللى وهي عائدة إلي المنزل حيث قابلت شقيقها شارلي الذي كان يبحث عنها . بينما كانت بين ذراعي والدتها قالت : لما رأيت أنه لم يكن في الدولاب إلا قطعة صغيرة من الخبز فكرت في الذهاب إلي النهر لرميها فيه لكي يرد لنا الرب بعد برهة مائة ضعف . أما والدتها فقد تأثرت كثيرا ، و لم يسمح لها قلبها بتأنيب الفتاه لأجل إيمانها البسيط مع علمها بأن الدولاب أصبح الآن فارغاً . قالت دوللى : لا تبكي يا أمي ، لابد و أن الله سيرسل لنا ، لأن المبشر قال ذلك في الكنيسة .
و فيما كان شارلي يشعل المصباح ليجلس بالقرب من السرير و يبدأ في قراءة الكتاب المقدس ، سمع قرعاً علي الباب إذ أن رجلا قد جاء و وضع سفطا كبيراً علي الأرض و خطاباً و ذهب دون أن يراه أحد . خرج شارلي إلي الباب للبحث عن الرجل فلم يجد له أثرا . نظر إلي السفط و فحصه فرأي عليه بطاقة مكتوبا عليها إلي دوللى هورن خبزها المرتد لها من المياه و لما فتحوا السفط وجدوا خبزاً و دجاجة و أنواعا من البقالة و كيسا من الدقيق . فتناول شارلي الرسالة و وجدها معنونة بإسمه : إلي السيد شارلي هورن : لقد عينتك مخازن جون لي نوكس و شركاه ساعياً للبريد الخاص بالشركة .
كان هناك شكراً حاراً لله في تلك الليلة داخل البيت المتواضع . أما ذلك السيد المحسن الذي تبع دوللى ، فقد جمع الاستعلامات الكافية عن العائلة من الجيران لأنه قد أحس أن هذا الإيمان العظيم يجب أن لا يبقي بدون مجازاة .
و الآن و بعد مرور سنوات عديدة أصبح شارلي شريكا في المؤسسة و والدته اســتـردت صحتها و تعافت و كلاهما ينسبان نجاحهم إلي إيمان دوللى الصغيرة .
مترجم
لأن كل ما تطلبونه فى الصلاة مؤمنين تنالونه (متى 21 : 22)