magda
09-22-2007, 10:14 PM
بعد أن توفي والدي صبيا صغيرا ، ذهب ليعيش مع جدته في بيتها الريفي . وفي احدي الليالي نشب حريق في البيت ، أفاقت الجدة من نومها مذعورة لترى النيران و هي تلتهم كل شيء ، وحفيدها نائم في غرفة صغيرة في الدور الثاني من البيت. حاولت الجدة إنقاذ حفيدها قبل أن تلتهمه النيران ، لكن دون جدوى، فخرجت من المنزل مهرولة صارخة تطلب النجدة والمساعدة . التفَّ حولها الجيران ، ولم يستطيع أحد أن يدخل البيت من شدة النيران . استيقظ الولد من نومه، وإذ بالنيران تحيط به من كل صوب ، فبدأ يصرخ بأعلى صوته الذي بدا أعلى من فرقعة الخشب المحترق . ولكن لم يجرؤ أحد على إنقاذه ! فجأة أتى رجلا من وسط الجموع وأخذ يتسلق الحائط نحو الشباك الصغير المؤدي إلى حجرة الصبي. و كان يتسلق الحائط وهو ممسكا بإحدى المواســــير الحديدية التي أصبحت ساخنة من شدة الحريق إلى أن وصل إلى الشباك وطلب من الولد أن يتعلق بكتفه ، ثم نزل به على نفس الماسورة الملتهبة .
لم تمضي أيام قليلة حتى فارقت جدته الحياة ولم يبقى لهذا الصبي أحدا ليهتم به . . . فاجتمع أهل القرية مع حاكمها ليقرروا من سيهتم برعاية ذلك الصبي الصغير ، وأعطي لكل من يرغب في تبني هذا الصبي ، فرصة ليعبر عما يؤهله لذلك .
تقدم أولهم وقال : أن لدي مزرعة كبيرة ، والحمد لله فأحوالي متيسرة ، فلو انضم هذا الصبي لعائلتي سيكون سعيدا بلا شك ثم تقدم آخر وقال : إنني أستاذ في الجامعة ، ولو تعهدت هذا الصبي لأعطيته علما غزيرا وثقافة عالية .أخيرا تقدم شخصا من أغنى سكان تلك القرية وقال : أن لدي الكثير من المال ، فلو أعطيتموني هذا الصبي أورثته كل شي من بعدي . بدت حجة ذلك الغني من أقوى الحجج ، وكان لا بد من قرار ، و لكن الصبي ، كلما تكلم شخص ، عارضا على الحاكم إمكانياته ، كان يبكي بكاءً شديدا .
قبل أن يصدر الحاكم قراره النهائي ، تقدم شخص من الوراء ، ووقف في الوسط أمام الجميع ، ثم ببطء ، رفع يديه وإذ هما محترقتان . ثم قال : ربما لا أستطيع أن أقدم حقلا ، أو علما ، أو مالا كالآخرين ، لكني مستعد أن أقدم حياتي من أجلك يا بني . . .
عندما سمع الصبي ذلك الصوت ، تذكر عندما كان في البيت والنيران مشــتعلة من حوله و هذا الرجل يضمه بشدة إلى صدره ، ركض الصبي نحو الرجل ، وتعلق بعنقه حتى كاد أن يخنقه .
أمام ذلك المشهد، أخذ الحضور يغادرون الغرفة واحدا فواحدا ، فأول من خرج كان المزارع ثم المدرس ، وغيره ، وأخيرا غادر الغني . . . إن تلك اليدان التي رسمت عليهما أثار المحبة ، كانت هي التي تتكلم . . .
مترجم
إن الله بين محبته لنا إذ ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا (رومية 5 : 8)
تأمل عزيزي القارىء هذه الكلمات أيضا :
لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية (يوحنا 3 : 16)
لم تمضي أيام قليلة حتى فارقت جدته الحياة ولم يبقى لهذا الصبي أحدا ليهتم به . . . فاجتمع أهل القرية مع حاكمها ليقرروا من سيهتم برعاية ذلك الصبي الصغير ، وأعطي لكل من يرغب في تبني هذا الصبي ، فرصة ليعبر عما يؤهله لذلك .
تقدم أولهم وقال : أن لدي مزرعة كبيرة ، والحمد لله فأحوالي متيسرة ، فلو انضم هذا الصبي لعائلتي سيكون سعيدا بلا شك ثم تقدم آخر وقال : إنني أستاذ في الجامعة ، ولو تعهدت هذا الصبي لأعطيته علما غزيرا وثقافة عالية .أخيرا تقدم شخصا من أغنى سكان تلك القرية وقال : أن لدي الكثير من المال ، فلو أعطيتموني هذا الصبي أورثته كل شي من بعدي . بدت حجة ذلك الغني من أقوى الحجج ، وكان لا بد من قرار ، و لكن الصبي ، كلما تكلم شخص ، عارضا على الحاكم إمكانياته ، كان يبكي بكاءً شديدا .
قبل أن يصدر الحاكم قراره النهائي ، تقدم شخص من الوراء ، ووقف في الوسط أمام الجميع ، ثم ببطء ، رفع يديه وإذ هما محترقتان . ثم قال : ربما لا أستطيع أن أقدم حقلا ، أو علما ، أو مالا كالآخرين ، لكني مستعد أن أقدم حياتي من أجلك يا بني . . .
عندما سمع الصبي ذلك الصوت ، تذكر عندما كان في البيت والنيران مشــتعلة من حوله و هذا الرجل يضمه بشدة إلى صدره ، ركض الصبي نحو الرجل ، وتعلق بعنقه حتى كاد أن يخنقه .
أمام ذلك المشهد، أخذ الحضور يغادرون الغرفة واحدا فواحدا ، فأول من خرج كان المزارع ثم المدرس ، وغيره ، وأخيرا غادر الغني . . . إن تلك اليدان التي رسمت عليهما أثار المحبة ، كانت هي التي تتكلم . . .
مترجم
إن الله بين محبته لنا إذ ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا (رومية 5 : 8)
تأمل عزيزي القارىء هذه الكلمات أيضا :
لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية (يوحنا 3 : 16)