magda
09-20-2007, 08:59 AM
هذه المرآة قديمة وثمينة جداً ولأني أريد الخير والبركة فلكَ أهديها، وسترى فيها نفسك بوضوح تام فهي أوضح من أية مرآة في العالم، إحفظها فتحفظك، وإياك أن تحطمها لئلا تتحطم حياتك .
كانت هذه كلمات الحكيم الذي أهدى أثمن مرآة في العالم لعابر سبيل، فإستلمها وعلى لسانه كلمات الشكر وفي باطنه إستهزاء لأقوال الحكيم.
وكان ذلك الشخص معجبا بنفسه وبجمال مظهره فهو يتباهى كالطاووس أمام الآخرين . فوضع المرآة في غرفته وما أن أزال الستار عنها، حتى تفاجئ عندما تفرس فيها فرأى نفسه شخصا آخر ، إبتسم أمامها فشاهد أسنانه سيوف وأضراسه سكاكين مُعدّة لإفتراس المساكين، فتح فمه فرأى تحت لسانه سم معد لقذف أسوء الكلمات، تمعّن في نظراته فرآها زائغة إلى الباطل، تطلع إلى جبهته فإذا بأفاعي الأفكار تخرج من ذهنه.... صرخ بغضب ما هذا الذي جلبته لنفسي؟ أهذه هدية كريمة أم مصيبة كبيرة ؟ فنطقت المرآة العجيبة : أتظن أني كباقي المرايا التي لا تظهر إلا جمالك الخارجي الذي يبدو صالحاً في عينيك أنت فقط ولا تعرف قباحة جوهرك الداخلي الفاسد؟ فأنا أوبخك وأصفّ لك خطاياك فتعرف أن قلبك غير طاهر وتحتاج إلى تغيير من الداخل لأني أراك غارقا في الخطايا . حنق الرجل بقلبه وصر بأسنانه وهجم على المرآة بمطرقة وأخذ يحطمها ، وهو يصيح لا أريد بعد الآن مرآة تعكس آثامي وتحكم على خطاياي، بل أريد مرآة تظهرني كما أريد أن أبدو .... بعد ذلك تنهد الرجل وقال : آه ... الآن إستريحي يا نفسي، فقد زال من كان يضايقك وذهب عنك من كان يحاصرك ، هلمّ إلى اللهو ، سأذهب لكي أرّفه عن نفسي في مكان للتسلية فيه أحلى المرايا.
عندما وصل إلى المكان المقصود ودخل غرفة المرايا التي كان فيها الكثير من الناس ، ووقف أمام مرآة جعلته يبدوا طويلاً ونحيفاً فضحك على نفسه ، و انتقل إلى أخرى فبدا قصيراً وبديناً فقهقه كثيراً وتخطى قليلا ليقف أمام مرآة أظهرته متموجاً ومتعرجاً ... تضاحك الرجل وخرج سعيداً وقال فى نفسه هذه هي المرايا التي تناسبني على الأقل إنها تخدّر ضميري المشتكي فأنا أحب أن أظهر على غير حقيقتي ...
عزيزي القارئ : للأسف الشديد هذا ما يفعله أغلب الناس مع مرآة الله، مرآة الله؟ نعم الله له مرآة لأنه لا ينظر كما ينظر الإنسان إلى المظهر الخارجي بل إلى قلب وأفكار الإنسان، وهذه المرآة هي : الكتاب المقدس ... كلمته المقدسة التي إذا أخذتها وقرأتها ولم تعجبك فلأنها كشفت خفايا قلبك، فأنت تفعل نفس الشيء ، ترميها وراء ظهرك وتبدأ في البحث عن ما يناسبك لتتناسى حقيقتك ومصيرك الأبدي . لكن عندما تقبل بمرآة الله بوداعةٍ قلب معترفا بذنوبك ، وتستغيث بخلاص الرب الكامل الذي صنعه يسوع المسيح بموته عنك على الصليب لأجل محبته لك ، عندئذ ستشكر الله على هذه المحبة الرائعة ، وبذلك ترى نفسك في عيني الله مقبولا ومحبوباً .
فيا عزيزي القارىء كلنا نحتاج أن ننظر كل حين لمرآة الله لكي نتعرف يوما فيوما على ترتيب الله لنا ومشيئته الصالحة في حياتنا لكي نسلك فى طرقه التي تمجد إسمه .
مترجم
دربني في سبيل وصاياك لأني به سررت (مز 119 : 35)
و نعلم أن إبن الله قد جاء و اعطانا بصيرة لنعرف الحق . و نحن في الحق في إبنه يسوع المسيح .
هذا هو الإله الحق و الحيوة الابدية (1يو 5 : 20)
كانت هذه كلمات الحكيم الذي أهدى أثمن مرآة في العالم لعابر سبيل، فإستلمها وعلى لسانه كلمات الشكر وفي باطنه إستهزاء لأقوال الحكيم.
وكان ذلك الشخص معجبا بنفسه وبجمال مظهره فهو يتباهى كالطاووس أمام الآخرين . فوضع المرآة في غرفته وما أن أزال الستار عنها، حتى تفاجئ عندما تفرس فيها فرأى نفسه شخصا آخر ، إبتسم أمامها فشاهد أسنانه سيوف وأضراسه سكاكين مُعدّة لإفتراس المساكين، فتح فمه فرأى تحت لسانه سم معد لقذف أسوء الكلمات، تمعّن في نظراته فرآها زائغة إلى الباطل، تطلع إلى جبهته فإذا بأفاعي الأفكار تخرج من ذهنه.... صرخ بغضب ما هذا الذي جلبته لنفسي؟ أهذه هدية كريمة أم مصيبة كبيرة ؟ فنطقت المرآة العجيبة : أتظن أني كباقي المرايا التي لا تظهر إلا جمالك الخارجي الذي يبدو صالحاً في عينيك أنت فقط ولا تعرف قباحة جوهرك الداخلي الفاسد؟ فأنا أوبخك وأصفّ لك خطاياك فتعرف أن قلبك غير طاهر وتحتاج إلى تغيير من الداخل لأني أراك غارقا في الخطايا . حنق الرجل بقلبه وصر بأسنانه وهجم على المرآة بمطرقة وأخذ يحطمها ، وهو يصيح لا أريد بعد الآن مرآة تعكس آثامي وتحكم على خطاياي، بل أريد مرآة تظهرني كما أريد أن أبدو .... بعد ذلك تنهد الرجل وقال : آه ... الآن إستريحي يا نفسي، فقد زال من كان يضايقك وذهب عنك من كان يحاصرك ، هلمّ إلى اللهو ، سأذهب لكي أرّفه عن نفسي في مكان للتسلية فيه أحلى المرايا.
عندما وصل إلى المكان المقصود ودخل غرفة المرايا التي كان فيها الكثير من الناس ، ووقف أمام مرآة جعلته يبدوا طويلاً ونحيفاً فضحك على نفسه ، و انتقل إلى أخرى فبدا قصيراً وبديناً فقهقه كثيراً وتخطى قليلا ليقف أمام مرآة أظهرته متموجاً ومتعرجاً ... تضاحك الرجل وخرج سعيداً وقال فى نفسه هذه هي المرايا التي تناسبني على الأقل إنها تخدّر ضميري المشتكي فأنا أحب أن أظهر على غير حقيقتي ...
عزيزي القارئ : للأسف الشديد هذا ما يفعله أغلب الناس مع مرآة الله، مرآة الله؟ نعم الله له مرآة لأنه لا ينظر كما ينظر الإنسان إلى المظهر الخارجي بل إلى قلب وأفكار الإنسان، وهذه المرآة هي : الكتاب المقدس ... كلمته المقدسة التي إذا أخذتها وقرأتها ولم تعجبك فلأنها كشفت خفايا قلبك، فأنت تفعل نفس الشيء ، ترميها وراء ظهرك وتبدأ في البحث عن ما يناسبك لتتناسى حقيقتك ومصيرك الأبدي . لكن عندما تقبل بمرآة الله بوداعةٍ قلب معترفا بذنوبك ، وتستغيث بخلاص الرب الكامل الذي صنعه يسوع المسيح بموته عنك على الصليب لأجل محبته لك ، عندئذ ستشكر الله على هذه المحبة الرائعة ، وبذلك ترى نفسك في عيني الله مقبولا ومحبوباً .
فيا عزيزي القارىء كلنا نحتاج أن ننظر كل حين لمرآة الله لكي نتعرف يوما فيوما على ترتيب الله لنا ومشيئته الصالحة في حياتنا لكي نسلك فى طرقه التي تمجد إسمه .
مترجم
دربني في سبيل وصاياك لأني به سررت (مز 119 : 35)
و نعلم أن إبن الله قد جاء و اعطانا بصيرة لنعرف الحق . و نحن في الحق في إبنه يسوع المسيح .
هذا هو الإله الحق و الحيوة الابدية (1يو 5 : 20)