المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشك واليأس من حروب الشياطين


نسمه الحياه
06-17-2010, 11:38 AM
الشك واليأس من حروب الشياطين (http://st-takla.org/)



الشك:

يعمل الشيطان (http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/01_A/A_046.html) على زرع الشكوك في كل مجالات الحياة. لأن الإنسان في حالة الشك يكون ضعيفاً, فيتمكن الشيطان من الأنتصار عليه..
** وما أسهل عليه أن يغرس الشك (http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/20-Makalat/1-AkhbarElYom/CopticPope-Articles-040-Doubt-Healing.html) في كل العلاقات الأجتماعية: كالشك في إخلاص الزوج أو الزوجة, أو في علاقة الصديق بصديقه, أو الشريك بشريكه في العمل. الشك في صدق الناس وفى أمانتهم وفى حسن نواياهم. وفى نياتهم ومقاصدهم. كل ذلك لكى يزعزع صلة الناس ببعضهم البعض, ويحولها إلى إنقسامات ونزاع, ويضيّع الحب الذي هو عماد الحياة الروحية والإجتماعية كلها..
حتى الأمور التي يمكن أن تمر ببساطة, يعقدها الشيطان بشكوك عديدة, وقد يخلق منها http://st-takla.org/Pix/Words/www-St-Takla-org___Doubt.gif (http://st-takla.org/Gallery/Gallery-index_.html)مشاكل عويصة..
** إنه يشكك التلاميذ في موسم الإمتحانات... الشك في صعوبة الأسئلة, وفى القدرة على النجاح (http://st-takla.org/Coptic-Service-Corner/Memorize-Bible-Verses/2-Ayat-Engeel-by-Subject/Bible-Verses-About_Success-Al-Naghah-001.html). وإن أمكن النجاح يثير الشك في إمكانية التفوق والإلتحاق بكلية مرموقة. وإن نجح الطالب وتخرج, يقدّم له الشك في إمكانية الحصول على وظيفة.
** كذلك الشك في الأخبار سواء التي تنشر في الصحف, أو التي ترد في كل وسائل الإعلام: هل هي فعلاً حقيقية أم أن وراءها غرضاً معيناً يقصده الكاتب أو المذيع. ويزداد الشك كلما تضاربت الأخبار أو تنوعت أساليب عرضها..
** وقد يتطور الأمر فيشك الإنسان في ذاته, وفى مدى قدرته. وربما يشك في حالته الصحية, وهل هو مريض بالمرض (http://st-takla.org/Coptic-Service-Corner/Memorize-Bible-Verses/2-Ayat-Engeel-by-Subject/Bible-Verses-About_Sickness-Al-Marad-001.html) الفلانى, أم أن الأطباء والأقرباء يخفون الأمر عنه أو يهونون عليه وقع الخبر..! وربما فتاة يأتى شاب ليخطبها فتشك في قبوله لها. وهل سيمضى ثم لا يعود.؟!
** بل أن الشك قد يصل إلى الإيمان (http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/10-Hayat-El-Iman/Life-of-Faith_00-index.html) أيضاً والعقيدة (http://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/St-Takla.org_FAQ_03-Questions-Related-to-Theology-and-Dogma__Al-Lahoot-Wal-3akeeda-index-03_.html). مثلما حدث في نشر الشيوعية, وبعض الكتابات الإلحادية (http://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/03-Questions-Related-to-Theology-and-Dogma__Al-Lahoot-Wal-3akeeda/075-Fighting-Atheism-Thoughts.html), أو في قيام بعض البدع والملل والنحل. ويتساءل العقل في حيرة وفى شك: اين الحقيقة؟
** وقد يكون الشك في امكانية الحياة مع الله، وهل هي سهلة أم صعبة؟ والى أى مدى يمكن السلوك بالمبادئ السامية في مجتمعات أنتشر فيها الفساد، وأصبحت الفضيلة فيها محاطة بعقبات وأشواك!
** والشك عموماً يحتاج إلى علاج، والى بحث ورويّة واقتناع. وفى العلاقات الاجتماعية ربما يلزمه احياناً شئ من المواجهة أو من الصراحة (http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/20-Makalat/1-AkhbarElYom/CopticPope-Articles-062-Being-Frank.html)، أو العقاب. وهنا ينبع شك آخر: هل المواجهة أو العتاب (http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/03-Experiences-in-Life/124-Hal-O3ateboh.html) تأتى بنتيجة سليمة أم تؤول لها حالة أكثر سوءاً؟! وهل الذي ستواجهه أو تعاتب سيقبل ذلك. أم يغضب ويثور ويهدد؟!
http://st-takla.org/Pix/Priests/divider-3.jpg (http://st-takla.org/)
اليأس

أخطر ما في الشك أنه قد يزداد حتى يتحول إلى يأس. على أن اليأس اذا زاد، واذا سيطر على مشاعر انسان، فقد يجعله ينحرف أحياناً ويلجأ إلى حلول غير سليمة...
** فإنسان قد يقع في مشكلة ويحاول أن يصل إلى حلها فلا يعرف. وأخيراً إن طال الوقت ولم يجد للمشكلة حلاً، قد يلجأ إلى وسائل لا يرضى عنها الضمير (http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/20-Makalat/1-AkhbarElYom/CopticPope-Articles-083-Conscience.html) مثل الكذب (http://st-takla.org/Coptic-Service-Corner/Memorize-Bible-Verses/2-Ayat-Engeel-by-Subject/Bible-Verses-About_Truth-Al-Sedk-001.html) أو الغش (http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/20-Makalat/1-AkhbarElYom/CopticPope-Articles-020-Cheating.html) أو التحايل مركزّا على الرغبة في الوصول أياً كانت الوسيلة خاطئة! وإن وبخه ضميره، يرد قائلاً: ماذا افعل! ليس أمامى طريق آخر، لقد يئست...
هذا الانسان ينقصه الصبر (http://st-takla.org/Coptic-Service-Corner/Memorize-Bible-Verses/2-Ayat-Engeel-by-Subject/Bible-Verses-About_Toleration-Al-Ehtemal-001.html) أو الحكمة (http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/20-Makalat/1-AkhbarElYom/CopticPope-Articles-077-Wisdom-2.html)، أو على الأقل المشورة...
** أو انسان آخر تواجهه مشكلة، فيصلى إلى الله كثيراً أن ينقذه منها. وإذ يمرّ الوقت وتبقى المشكلة قائمة، ربما يدركه اليأس من حلها. ثم يوسوس له الشيطان أنه لا فائدة من الصلاة (http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/02-Spiritual-Articles/21-Ma-Heya-Al-Salah-Wa-Kifa-Takon__Prayer-And-How-To-Be.html) ولا منفعة، وأن الله لا يسمع أو لا يرحم... ويبدأ إيمانه أن يهتز ولا يعود يصلى من أجل هذه المشكلة ولا من أجل أى سبب آخر...
** شخص آخر تقابله في متاعب في حياته الزوجية، أو خلافات بينه وبين زوجته، ويحاول أن يقنعها بفكره فلا تقتنع، فتبدأ محبته لها أن أن تفتر، ويعمل على استعادة الحب القديم فلا يستطيع... وأخيراً ييأس من استمرار حياته معها، ويبدأ في التفكير في تطليقها. ويتم الطلاق نتيجة لليأس، ويكون مأساة للأسرة وللأولاد...
** شخص آخر يزداد الخلاف بينه وبين بعض أصدقائه، ويصطدم بحقيقة تزعجه وهى خيانة من البعض، وعدم أمانة من البعض الآخر، فيشك في الصداقة والأصدقاء (http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/04-Ten-Definitions/06-Love-n-Friendship-03-Al-Sadaka.html)، وتنحرف نفسيته، فييأس من كل هذه العلاقات، وينعزل بعيداً عن أى صديق خوفاً من أن تتكرر المأساة. ولا يعود يأتمن أحداً أو يتحدث بأسراره لأحد!!
** أو انسان كان طيب القلب متسامحاً مع الكل، فوجد أنهم يستغلون طيبته ويمتهنون كرامته. ويجد أن الوداعة والتواضع يعتبرهما البعض دليلاً على الضعف (http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/20-Makalat/1-AkhbarElYom/CopticPope-Articles-023-Weakness.html). ويتكرر هذا الأمر، فيدركه اليأس من حياة السمو والفضيلة والهدوء (http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/01-Words-of-Spiritual-Benefit_Pope-Shenouda/001-Al-Hoddo2_Calmness.html)، وينقلب إلى صورة عكسية تماماً في معاملته مع الآخرين.. فلا يعود يغفر أية اساءة لأحد، بل يقابل السيئة بما هو اسوأ منها... (http://st-takla.org/) مصدر المقال: موقع الأنبا تكلاهيمانوت.
** وانسان آخر تكثر عليه المشاكل (http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/20-Makalat/1-AkhbarElYom/CopticPope-Articles-068-Dealing-with-Problems.html) والضيقات (http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/20-Makalat/1-AkhbarElYom/CopticPope-Articles-057-Trials.html) (اقرأ مقالاً عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات)، ويحتمل على قدر طاقته، ثم يضيق صدره أخيراً بكثرة الاحتمال. وإذ تزداد آلامه يوماً بعد يوم، ولا يجد معونة من أحد، ولا حلاً لكل ما يكابده، حينئذ يدركه اليأس ويعصره، ويفكر في التخلص من هذه الحياة كلها بالانتحار، نتيجة ليأسه...
** أو شخص آخر يقع في الخطيئة ثم يتوب أو يحاول التوبة (http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/20-Makalat/1-AkhbarElYom/CopticPope-Articles-009-Despair.html)، ولكنه يعود للخطيئة مرة اخرى وثانية وثالثة، فيدركه اليأس من حياة التوبة وينغمس في الخطيئة.
على أنى أري هذه النقطة بالذات من الوقوع في اليأس، تحتاج منا إلى شرح وتفصيل أكثر، بل إلى مقال خاص. فإلى اللقاء في المقال المقبل (http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/20-Makalat/1-AkhbarElYom/CopticPope-Articles-009-Despair.html) إن أحبت نعمة الرب وعشنا.


اليأس من إمكانية التوبة (http://st-takla.org/)


حدثتكم في مقالنا السابق (http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/20-Makalat/1-AkhbarElYom/CopticPope-Articles-010-Despair-Devil.html) عن بعض أنواع من أفكار اليأس (http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/20-Makalat/1-AkhbarElYom/CopticPope-Articles-010-Despair-Devil.html) التي يغرسها الشيطان (http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/01_A/A_046.html) في نفوس الناس. وكان موعدنا اليوم أن نطرق موضوع اليأس من إمكانية التوبة، وهذه محاربة شيطانية شائعة وأفكارها معروفة طالما اتعبت الكثيرين...
** وفى هذه المناسبة، أتذكر أننى منذ حوالى أربعين عاماً وصلنى خطاب من أحد الشبان، قرأته فتأثرت كثيراً جداً... ثم أرسلت له رداً قلت له في مقدمته "وصلنى خطابك يا أخى المحبوب، ويُخيلّ الىّ أننى قرأته مراراً قبل أن أراه... إنه قصة قلوب كثيرة..".
http://st-takla.org/Pix/Priests/divider-3.jpg (http://st-takla.org/)
http://st-takla.org/Pix/Portraits-Christian-Paintings/St-Takla-org___REMBRANDT-Jeremiah-Lamenting-the-Destruction-of-Jerusalem-1630.jpg (http://st-takla.org/Gallery/Gallery-index_.html)** إن اليأس من التوبة (http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/02-Spiritual-Articles/23-Al-Tooba__Repentance.html) هو أكثر خطورة من السقوط في الخطيئة، لأن أى شخص يمكن أن يخطئ ثم يتوب. أما في حالة اليأس فإنه قد يندمج في الخطيئة بالأكثر، ويتدرج من السئ إلى الأسوأ. وربما تكون مقدمة اليأس بعض سقطات متتالية يوقع فيها الشيطان ضحيته بلا هواده، حتى يصرخ الخاطئ قائلاً "لا فائدة فىّ. فمن المستحيل أن أنجو مما أنا فيه"! وربما تكون مقدمة اليأس سقطة كبيرة أو خطيرة، يُشعره الشيطان بعدها بأنه لا مغفرة (http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/19_J/j_17.html)..! أو قد لا تكون السقطة بهذه الدرجة، ولكن الشيطان من عادته أنه يضخمّ في الأخطاء ليوقع صاحبها في اليأس...
إن الشيطان ماكر جداً في هذه الناحية: فهو قبل السقوط يسّهل موضوع الخطية جداً حتى لتبدو شيئاً عادياً، ويضع لها مبررات... أما بعد السقوط، فإما أن يستمر في سياسة التهوين حتى تتكرر. أو أنه يدخل في اسلوب التهويل ليقع صاحبها في اليأس قائلاً له "هل من المعقول أن يغفر الله كل هذا الجرم؟!".
http://st-takla.org/Pix/Priests/divider-3.jpg (http://st-takla.org/)
** وقد يجرّه إلى اليأس بإشعاره أنه لن يتوب... فيقول له: "هل من المعقول أنك ستترك الخطية؟! مستحيل. لقد صارت تجرى في دمك. عزيمتك انتهت، وارادتك إنحلت. بل حتى مجرد الرغبة في التوبة لم تعد موجودة عندك... كم مرة حاولت من قبل أن تتوب وفشلت؟ كم مرة ندمت على خطاياك، ثم رجعت اليها وربما في حالة أسوأ مما كنت؟!". وهكذا يحطم معنوياته، حتى يستسلم له، ويتوقف عن المقاومة!!
يقول له: "قد صرت كلك في يدىّ، فكراً وقلباً وعملاً. بحيث أنى انقلك من هذه اليد إلى الأخرى، بكل سهولة كما أشاء. فلا داعى اذن لصراع فاشل لا تكتسب منه شيئاً..."
وطبعاً كل هذه تخاويف لا أساس لها، وتهديدات زائفة.. فإن الله قادر أن يمنح الانسان التوبة، مهما كانت حالته سيئة. والتاريخ يحكى لنا عن قصص كثيرة لتوبة أشخاص (http://st-takla.org/Saints/Coptic-Saint-Hagiography-Kediseen-00-index.html) كانت سقطاتهم كثيرة ومريرة... (http://st-takla.org/) مصدر المقال: موقع الأنبا تكلاهيمانوت.
http://st-takla.org/Pix/Priests/divider-3.jpg (http://st-takla.org/)
** يا أخى، لا تركز تفكيرك في عجزك عن القيام من سقطاتك. بل تذكرّ أن نعمة الله قادرة على إقامتك. وحيث تعمل النعمة (http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/00-1-Bible-Introductions/Mokademat-El-Engil__01-Chapter-12.html) فلا مجال لليأس. فاطلب إذن معونة من الله، وقل له في صلاتك "توّبنى يارب فأتوب. انت يارب تريدنى أن أعيش حياة نقية بلا خطية. فامنحنى هذه الحياة. واعطنى الإرادة والعزيمة (http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/04-Ten-Definitions/01-Power-08-Kowat-Al-Erada.html)، وابعد عنى كل مجالات السقوط. وامنحنى قوة لكى أسلك كما ينبغى، وأصمد أمام كل الاغراءات"..
http://st-takla.org/Pix/Priests/divider-3.jpg (http://st-takla.org/)
** ولعل الشيطان يحاربك قائلاً "من غير الممكن أن تتوب وقد تعودت على الخطية وأصبح قلبك يحبها! وكيف ستعيش طول عمرك بعيداً عن هذه الخطية التي تشتاق اليها؟! فلو أنك تبت عنها إلى حين، لابد سترجع اليها".. ولا شك أن هذه مغالطة من الشيطان لكى يلقيك في اليأس، زاعماً انك ستعيش في التوبة بنفس القلب الذي يحب الخطية!! كلا، فإن الله سوف يعطيك قلباً جديداً، وينزع منك محبة الخطية. وحينئذ لن تفكر أن ترجع اليها... بل على العكس سوف يجعلك الله في توبتك تكره الخطية وتشمئز منها...
** ويستمر الشيطان في حربه، فيقول لك "حتى أن تبت، ستبقى افكارك ملوثة بصور قديمة"! لا تخف، ففى التوبة سوف ينقى الله فكرك ويمحو منه صور الماضى. وثق أن الخطاة الذين تابوا كانوا في حالة اقوى بكثير وأنقى.
** وربما من حيل الشيطان أن يحاول اقناعك بأنك لن تفلت مطلقاً من العدل الالهى، وان الله لن يغفر لك كل ما فعلته...! كلا، فإن الله كثير المغفرة، ورحمته تشمل الكل. وكل جند السماء تفرح بخاطئ واحد يتوب...
http://st-takla.org/Pix/Priests/divider-3.jpg (http://st-takla.org/)
** لذلك لا تيأس مطلقاً. وتأكد أن اليأس هو من حروب الشيطان. وإن كنت ماشياً في الطريق الروحى ووقعت، لا تظن أنك لا تحسن السير، بل قم في رجاء (http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/01-Words-of-Spiritual-Benefit_Pope-Shenouda/115-Al-Ragaa2_Hope.html) المؤمن واكمل مسيرتك.
إن الشيطان يحسد رغبتك في التوبة، ويريد أن يعرقلها. ذلك لأنه هو نفسه لا يعرف التوبة ولا يؤمن بها. واعلم أنه لولا صفاء نيتك، ما كان يحاربك. لأنه دائماً يحارب الراغبين في حياة البر، ويخاف جهادهم ضده.
** لذلك كن قوى القلب (http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/01-Words-of-Spiritual-Benefit_Pope-Shenouda/158-Al-Alb-Al-Awy_The-Mighty-Heart.html) (اقرأ مقالاً عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات)، مهما كانت حروب الشيطان شديدة ومهما استمرت. كن راسخاً ولا تتزعزع ولا تقلق. ولا تيأس مهما سقطت، ومهما فشلت في تنفيذ وصية الله (http://st-takla.org/Coptic-Service-Corner/Memorize-Bible-Verses/2-Ayat-Engeel-by-Subject/Bible-Verses-About_Gods-Words-Kalam-Allah-002.html).
بل شجّع نفسك، وقل: لابد أن اثبت وارجع إلى الله مهما حاول الشيطان تعطيلى. سأسير نحو الله، حتى إن كنت أجرّ رجلىّ جراً اليه. ومهما سقطت في الطريق، ساقوم مرة اخرى وأكمل طريقى، وسوف تسندنى نعمة الله وقوته...

nana123414
06-17-2010, 04:53 PM
جميل جدااااا نسمة مجهوود مشكوور