المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القدر المشروخ


magda
09-14-2007, 06:52 PM
كان حمال ماء (سقا) هندي لديه قدرين كبيرين، يعلق كل واحد من هما على قضيب طويل يحمله على ظهره. وكان يحمل الماء من نبع ماء حتى منزل سيده عدة مرات كل يوم .

كان أحد القدرين به شرخ ، بينما الآخر كان سليماً ، وهكذا كان يصل ممتلئ بالماء حتى نهاية الرحلة من النبع حتى منزل السيد، بينما كان القدر المشروخ يصل وبه نصف كمية الماء فقط . واستمر هذا الأمر يحدث لمدة عامين كاملين، وحامل الماء يصل منزل السيد ومعه ملء قدر ونصف فقط في كل رحلة. وبالطبع كان القدر السليم فخوراً بأدائه، لأنه كان يتمم ما صنع من أجله بدقة حتى نهاية الرحلة. بينما كان القدر المشروخ المسكين يشعر بالخجل بسبب أدائه الناقص، ويشعر بالبؤس لأنه لا يستطيع أن يوصل غير نصف كمية الماء ، أي انه يكمل 50 % فقط من الهدف الذي صنع من أجله.

وبعد سنتين من هذا الوضع الذي اعتبره فشلا مريرا تكلم القدر المشروخ مع حامل الماء عند نبع المياه، وقال له أنا خجلان من نفسي و أريد أن اعتذر لك . سأله حمال المياه لماذا، ما الذي فيك وتخجل منه . فقال القدر لأني لم أستطع طوال العامين الماضيين أن أحمل غير نصف كمية الماء بسبب الشرخ الذي في جانبي والذي يؤدى إلى تسرب المياه طوال الطريق من النبع إلى منزل السيد ، وبسبب الخلل الذي بي أصبح عليك أنت أن تعمل كل هذا العمل المضاعف، كما أنك لا تحصل على النتيجة الكاملة لمجهوداتك . هكذا قال القدر. أحس حامل الماء بالأسى من أجل القدر المشروخ المسكين، وفى حنوه ورفقه قال للقدر ونحن في طريق الرجوع إلى منزل السيد أنا أريدك أن تلاحظ الورود الجميلة الموجودة طوال الطريق . وفى الواقع لاحظ القدر المشروخ هذه المرة أنهم كلما صعدوا التل في طريق العودة أن الشمس تدفئ ورود جميلة على جانب الطريق، وهذا جعله يشعر ببعض الابتهاج. ولكن في نهاية الرحلة عاوده الشعور بالأسى، لأنه فقد نصف الماء الذي كان يحتويه، وهكذا أعتذر مرة ثانية لحامل الماء من أجل فشله. وهنا قال حامل الماء للقدر هل لاحظت أن الورود لا توجد إلا على جانب واحد فقط من الطريق وهو الجانب الذي من ناحيتك، وأن الجانب الآخر الذي ناحية القدر الثاني لا يوجد به ورود ؟ هذا لأني اعلم أن الماء يتسرب من جانبك، وقد استفدت من ذلك بأن زرعت بذور الورد من ناحيتك في طريق العودة، وكل يوم أثناء عودتنا من نبع الماء كنت أنت تروي البذور المزروعة. وهكذا لمدة العامين الماضيين كنت أقطف هذه الورود الجميلة وأزين بها مائدة السيد. وأنه بدون أن تكون أنت بالحال الذي أنت عليه، ما كان للسيد أن يتمتع بنعمة الجمال هذه في منزله . كل منا له جوانب يسيل منها الماء. فنحن جميعا مثل القدور المشروخة. لكن لو سمحنا لله فإنه سيستخدم عيوبنا ليزين مائدته. ففي حسابات الله الاقتصادية لا شئ يفقد. فلا تخف من عيوبك ادرسها جيدا وستصبح أنت مصدرا للجمال . وتذكر انه في ضعفنا نجد قوتنا.

لذلك أسر بالضعفات و الشتائم و الضرورات و الاضطهادات و الضيقات لأجل المسيح.

لآني حينما أنا ضعيف فحينئذ أنا قوي (كورنثوس الثانية 12 : 10)

امير الاحزان
09-14-2007, 10:07 PM
مشكوووووووووورررررررررررررر

YEDOM SALIBAK
09-15-2007, 11:49 AM
شكرا جدا
ربنا يباركك

loltota
09-22-2007, 07:16 PM
شكرا على القصه

magda
07-27-2008, 06:34 PM
الشكر ليكم أصدقائى

ماجدة