المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اليدان المصليتان


magda
09-13-2007, 06:52 PM
في القرن الخامس عشر، وبالقرب من مدينة Nuremberg الألمانية ، كانت تعيش عائلة كبيرة. و كان رب تلك العائلة يستطيع إشباعها بالكاد ، فكان يعمل ساعات طويلة كل يوم ليؤمن معيشتهم .
وبالرغم من حالة الفقر التي كانوا يعيشونها، كان لدى إثنان من أولاده حلم أن يصبحا يوما ما من أشهر الرسامين . لكن من أين لهذا الفقير أن يرسل أولاده ليتلقيا العلم في كلية الفنون .

كانت رغبة الولدان شديدة جدا ، فطالما فكرا في وسيلة تؤهلهما لتحقيق ذلك ، وأخيرا بدت لهما خطة مناسبة... اتفقا بأن يلقيا قرعة بينهما ، فمن خسر ، يذهب ليعمل في المنجم ، وبالإيراد الذي يحصل عليه يتولى دفع قسط أخيه في كلية الفنون حتى يتخرج . وحينما يتخرج ، يبدأ الأخ برسم لوحات ويبيعها ، ومن إيراده يسند أخيه ليتلقى هو أيضا فنون الرسم في الكلية.

وفي يوم أحد ، وبعد أن عادا من الكنيسة ألقى هذان الشابان القرعة ، فكان نصيب Albrecht Durer أن يدرس في كلية الفنون ، بينما ذهب أخوه ليعمل في المنجم . ولمدة أربع سنوات ، كان يسدد جميع إحتياجات أخيه الذي التحق بالكلية .

بدأ هذا الأخير يلمع في كلية الفنون ، فبدت لوحاته وكأنها تتكلم ، وفاقت مهارته بعض أساتذته ، وعند تخرجه ، كان قد بدأ يتكسب من بيع لوحاته الباهرة .

عند عودته إلى المنزل ، أعد له والده حفلة عشاء إفتخارا به وتكريما له... أثناء العشاء، والكل تعمه الفرحة والبهجة ، وقف Albrecht أمام الجميع ، وقال : إن هذا التكريم هو لأخي الحبيب الذي قضى هذه السنين الأربعة يعمل بكل إجتهاد من أجل أن يؤمن لي امتياز التحاقي بكلية الفنون... وها الآن يا أخي قد حان وقتك لتذهب أنت ، وأنا سأتكفل بكل مصاريفك... فكما كنت أنت وفيّ معي في وعدك ، فها أنا أيضا سأكون وفيّ لك في وعدي لتحقق آمالك...
إتجهت كل العيون إلى الأخ الكريم... لكنه لم يتكلم ، بل كانت الدموع تنسكب من عينيه وهو يهز رأسه ، وأخذ يجهش بالبكاء... وهو يقول كلا يا أخي ، كلا يا أخي ...

وقف ونظر إلى الجميع ، ثم بســـط يديه المرتجفتين ، وقال بصوت خفيف... كلا يا أخي... لقد فات الأوان... إن أربع ســـنوات في المنجم قد تركت أثارا رهيبة على هاتان اليدان... فلم يبقى فيهما عظم لم ينكســـر، وكل عقدة فيهما ، متصــــلبة من جراء المرض والورم الأليم...فبالنسبة لي... لقد تأخرت...

إن هذه التضحية ، جعلت Albrecht يرسم هذه اللوحة الشهيرة... يدا أخيه التي تشوهت بسببه ، واحدة مقابل الأخرى ، وهما مرفوعتان وكأن شخصا يُصلِّي... إن هذا تذكار لكل واحد منا ، بأنه ليس من إنسان ناجح في الحياة إلا وهناك من أحبه وضحى في سبيله...
أما التضحية العظمى، فكانت من نبع المحبة ذاته . إذ يقول الكتاب المقدس :
ولكن الله بيّن محبته لنا ، لأنه و نحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا ( رومية 8:5)

لأنه جعل الذي لم يعرف خطية ، خطية لأجلنا ، لنصير نحن بر الله فيه (كورنثوس الثانية 5 : 21)

إن يداه سمرت عنك على الصليب... فهل ترفع أنت يديك بالشكر له!

امير الاحزان
09-13-2007, 08:10 PM
شكرا على موضوعك وقستك الجميلة ربنا يباركك ويبارك خدمتك
تحياتى
@samir@

loltota
09-22-2007, 07:14 PM
شكرا على القصه

magda
07-27-2008, 06:32 PM
شكرا أصدقائى

مروركم أسعدنى فعلا

ماجدة

الفارس الامين
03-13-2010, 10:32 PM
قصة جميلة قوى بجد ماجدة تسلم ايدك وياريت نتعلم التضحية من اجل الغير ونتعلم من النساج الاعظم رب المجد كل حاجة حلوة يديكم ويدينا حلاوة العشرة معاة

rona
03-14-2010, 01:58 AM
http://www.baqofa.com/forum/upload/20100302_125439_amiraa670c26c6d.gif
بجد تسلم ايدك علي القصة الجميلة