المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المنديل الأبيض


magda
09-12-2007, 08:18 PM
بينما كان أحد رجال الأعمال مسافرا في القطار جلس بجانبه شاب لم يزد عن السابعة عشر من عمره و كانت تبدو عليه علامات القلق والتوتر فلم يتكلم مع أحد بل كان يلصق وجهه بإهتمام على النافذة وكأنه ينتظر أن يرى أحدا في الخارج... لكن من يستطيع رؤية أي شيء، وسط ذلك الظلام الحالك . مضى الحال على ذلك معظم الليل ، وأخيرا انقطع الصمت عندما سأل الشاب رجل الأعمال الجالس أمامه عن الساعة... وإن كانوا قد اقتربوا من محطة Smithville أجابه رجل الأعمال عن سؤاله ثم أردف قائلا: لا أعتقد بأن القطار يقف في Smithville لأنها مجرد ضيعة صغيرة أجابه الشاب : لقد وعدني المسئول عن القطار بأن يقف دقيقتان ليتسنى لي النزول إن أردت ذلك .
عاد الصمت مرة أخرى ، لكن ما أن بدأ الحديث من جديد ، حتى أخذ ذلك الشاب في سرد قصة حياته قائلا : منذ أربعة أعوام كنت أعيش مع عائلتي في Smithville ، إلى أن جاء يوم ارتكبت فيه أمرا رديئا جدا فضاق بي الأمر فقررت ترك المنزل . فلم أودع أحدا بل غادرت البيت فجأة ، وها قد مرت أربع سنوات و أنا أعانى من الوحدة الشديدة ، وأنتقل من مكان إلى مكان حيث أعمل بضعة شهور هنا وبضعة شهور هناك .
سأل رجل الأعمال ذلك الشاب: وهل ينتظر أحد عودتك ؟ أجابه : لست أعلم ؟ لقد أرسلت رسالة إلى أبى وأمي منذ بضعة أسابيع ، مخبرا إياهم بأنني سأمر في هذا اليوم في القطار، و حيث أن منزلنا يقع بالقرب من السكة الحديد ، طلبت منهم أن يعطوني علامة فإذا كانوا قد سامحوني ويقبلونني من جديد في البيت ، فما عليهم إلا أن يضعوا منديلا أبيض أمام المنزل . وإلا فلن أعود إلى الأبد... فور وصول رسالة هذا الشاب إلى أهله، لم يعد للأب و الأم أي مقدرة على الإنتظار، فلقد اشتاقوا له جدا ، فطالما انتظروا عودته إلى البيت...أخذت الأم كل ما عندها من مفارش بيضاء و علقتها على سطح البيت ، ثم قال الأب في نفسه لعل أبني لم ينتبه إلى تلك المفارش وسط الليل ، فأخذ يلف الأشجار التي أمام البيت بكل ما وجد عنده من قمصان بيضاء...
ازدادت ضربات قلب ذلك الشاب ، عندما إقترب منه المسئول عن القطار، معلنا بأن Smithville أصبحت على بعد 5 دقائق فقط ، وعليه أن يخبره بأسرع وقت ممكن ليتسنى له إيقاف القطار. أخذ ذلك الشاب يحدق بإجتهاد من النافذة، و كان يساعده رجل الأعمال أيضا. والدقائق تمر وكأنها ساعات... وبعدها، لمح الإثنان معا شجرة عليها منديلا أبيض، لكن لم يكن قد اقتربوا بعد من البيت، ثم رأوا شجرة ثانية، وأخيرا... إذ بهم يرون البيت والأشجار ... وكل الأشجار القريبة من البيت ... جميعها... ملفوفة بمفارش بيضاء .
إن محبة ذلك الأب لإبنه ، دفعته بأن يعلق كل ما كان لديه من أقمشة بيضاء ، معلنا بذلك رغبته في المصالحة، وفي رجوع إبنه اليه .

مترجم


صديقي... إن الله بين محبته لنا إذ ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا. لم يعلق الله أقمشة بيضاء ، لكنه من أجل خطاياي وخطاياك علَّق إبنه على الصليب...
هل تصالحت مع الله ؟ إن المصالحة مع الله تشترط على الإنسان أن يعترف بخطاياه وأن يتوب عنها. يقول الكتاب المقدس: إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم.إن الله يريد مصالحتك و قد أعد كل شيء لذلك... هل ترغب في المصالحة ؟ أرجوك تصالح مع الله الذي يحبك حبا عظيما ، انه في انتظارك الآن .

YEDOM SALIBAK
09-12-2007, 09:05 PM
ربنا يباركك
شكرا على موضوعك

loltota
09-22-2007, 07:14 PM
شكرا على القصه

magda
07-27-2008, 06:30 PM
شكرا أصدقائى

مروركم أسعدنى فعلا

ماجدة

الفارس الامين
07-06-2010, 03:04 PM
سامحينى القصة مكررة حضرتك
http://www.diomio.org/vb/showthread.php?t=16338