magda
09-10-2007, 06:21 PM
أنا خادم للشباب في كنيسة من كنائس القاهرة وأنا سعيد بعمل الله معي في الخدمة و في مهنتي حيث أعمل طبيبا لأمراض القلب . في ذات يوم ُطلب مني الذهاب لمحافظة أسوان لعمل اجتماعات للشباب هناك في أجازه الصيف فقضيت بها أسبوعا ، و في اليوم السابق لعودتي للقاهرة ذهبت لزيارة أحد الشباب و لما علمت أسرته بقرب عودتي إلى القاهرة أوصتني بتسليم مبلغ معين من المال إلي أسرة فقيرة تسكن في حي شعبي ، أسرة مكونة من 6 أبناء مات الأب و تركهم في رعاية الأم التي لا حول لها و لا قوة و لكن الله لا ينساها .
و عندما عدت للقاهرة نسيت الأمر تماماً و كنت قد وضعت الظرف الذي به المال في حقيبتي الطبية ، كانت هذه الحقيبة التي أضع فيها السماعة الطبية و جهاز الضغط و لكن نظرا للصفة السيئة التي أتمتع بها و هي عدم النظام فقد كانت هذه الحقيبة المسكينة تحتوي علي كل شئ و أي شئ يخطر ببالك فلذلك لم أنتبه لوجود المبلغ بها .
و ذات يوم استدعيت للذهاب للمستشفي و كنت علي عجلة من أمري فأخذت تاكسي ، و بعد أن سار مسافة قليلة توقف السائق و عرفت منه أن عليه تغيير الإطار الأمامي فنـزلت من السيارة و أنا في قمة الضيق بسبب التأخير و وقفت أنتظر تغيير الإطار و كان الجو حارا للغاية فذهبت لكشك مجاور لأشرب زجاجة كوكاكولا ، و فيما أنا واقف بجوار الكشك سمعت هذا الحديث من شباك أحد المنازل الفقيرة المجاورة للكشك ، كلا لم يكن حديثا بل كانت صلاة :
أنت عارف يا رب إن أخر لقمة في البيت أكلوها الأولاد قبل ما ينزلوا المدرسة و البيت كله فاضي و معيش فلوس و أحنا يا رب ملناش غيرك نتكل عليه و نلجأ له و كانت المرأة تبكي و هي تصلي .
و هنا فقط تذكرت أمر الظــرف و المال الذي كان يجب علي توصـيله فأخرجت الحقيبة الطبية
و أخذت ابحث عن الظرف لمدة عشر دقائق حتى وجدته ، و قرأت العنوان و أقشعر بــدني و ووقف شعر رأسى ، فقد كان العنوان هو نفسه المكان الذي أقف عنده و هذا هو البيت المقصود بل أنها المرأة الفقيرة التي يجب علي أن أعطيها المال ، دخلت بسرعة إلى البيت و أعطيتها المال و حكيت لها هذه القصة العجيبة ، بكت السيدة من شدة التأثر و أدركت مدي عناية الله بها و بأولادها فهو قاضي الأرامل و أبو الأيتام .
يقول الكتاب المقدس : تأملوا الغربان : أنها لا تزرع و لا تحصد ، و ليس لها مخدع و لا مخزن ، و الله يقيتها . كم أنتم بالحرى أفضل من الطيور (لوقا 12 : 24 ) .
فإذا كان الله يهتم بالغربان بهذه الدرجة و لا يتركها تموت جوعا فكم يهتم بنا نحن أولاده , فلماذا يستبد بنا القلق و الهم و الخوف من المستقبل ؟ هل يستحيل علي الله حل مشاكلنا مهما كانت صعبة ؟
و عندما عدت للقاهرة نسيت الأمر تماماً و كنت قد وضعت الظرف الذي به المال في حقيبتي الطبية ، كانت هذه الحقيبة التي أضع فيها السماعة الطبية و جهاز الضغط و لكن نظرا للصفة السيئة التي أتمتع بها و هي عدم النظام فقد كانت هذه الحقيبة المسكينة تحتوي علي كل شئ و أي شئ يخطر ببالك فلذلك لم أنتبه لوجود المبلغ بها .
و ذات يوم استدعيت للذهاب للمستشفي و كنت علي عجلة من أمري فأخذت تاكسي ، و بعد أن سار مسافة قليلة توقف السائق و عرفت منه أن عليه تغيير الإطار الأمامي فنـزلت من السيارة و أنا في قمة الضيق بسبب التأخير و وقفت أنتظر تغيير الإطار و كان الجو حارا للغاية فذهبت لكشك مجاور لأشرب زجاجة كوكاكولا ، و فيما أنا واقف بجوار الكشك سمعت هذا الحديث من شباك أحد المنازل الفقيرة المجاورة للكشك ، كلا لم يكن حديثا بل كانت صلاة :
أنت عارف يا رب إن أخر لقمة في البيت أكلوها الأولاد قبل ما ينزلوا المدرسة و البيت كله فاضي و معيش فلوس و أحنا يا رب ملناش غيرك نتكل عليه و نلجأ له و كانت المرأة تبكي و هي تصلي .
و هنا فقط تذكرت أمر الظــرف و المال الذي كان يجب علي توصـيله فأخرجت الحقيبة الطبية
و أخذت ابحث عن الظرف لمدة عشر دقائق حتى وجدته ، و قرأت العنوان و أقشعر بــدني و ووقف شعر رأسى ، فقد كان العنوان هو نفسه المكان الذي أقف عنده و هذا هو البيت المقصود بل أنها المرأة الفقيرة التي يجب علي أن أعطيها المال ، دخلت بسرعة إلى البيت و أعطيتها المال و حكيت لها هذه القصة العجيبة ، بكت السيدة من شدة التأثر و أدركت مدي عناية الله بها و بأولادها فهو قاضي الأرامل و أبو الأيتام .
يقول الكتاب المقدس : تأملوا الغربان : أنها لا تزرع و لا تحصد ، و ليس لها مخدع و لا مخزن ، و الله يقيتها . كم أنتم بالحرى أفضل من الطيور (لوقا 12 : 24 ) .
فإذا كان الله يهتم بالغربان بهذه الدرجة و لا يتركها تموت جوعا فكم يهتم بنا نحن أولاده , فلماذا يستبد بنا القلق و الهم و الخوف من المستقبل ؟ هل يستحيل علي الله حل مشاكلنا مهما كانت صعبة ؟