المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأوزات


magda
09-01-2007, 08:11 PM
كان هناك رجل غير مؤمن بتجسد المسيح ابن الله ولا بمعاني الميلاد الروحية. وكان يعيش مع عائلته في إحدى المزارع. أما زوجة هذا الرجل فكانت مؤمنة مخلصة ومتفانية، وقد ربّت أولادها على هذا الإيمان، فقد كانت دائمة المواظبة على الذهاب معهم إلى الكنيسة حتى في أيام الشتاء البارد، لتسمعهم كلمة الله.

أما هو فكان يسخر ويهزأ بها قائلا: لماذا على الله أن يتواضع ويتجسد بشكل إنسان مثلنا ؟

ففي أحد أيام الشتاء القارص ذهبت الأم وأولادها إلى الكنيسة، بينما بقي زوجها في البيت. اشتدت الريح، وإذا بعاصفة ثلجية تقترب. وفيما هو جالس قرب المدفـﺃة، سمع صوت صدمة على الزجاج، نظر إلى الخارج لكنه لم يستطيع رؤية أي شيء لشدة العاصفة. لبس معطفه، وتجرأ و خرج من البيت، ليرى سبب هذا الصوت، وإذ به يرى مجموعة كبيرة من الأّوز تفتش عن منطقة دافئة تلجـﺃ إليها هربا من هذه العاصفة الثلجية، التي أعمت بصرها، فغدت غير قادرة على رؤية طريقها ، فكانت ترفرف بــﺃجنحتها وتدور عبثا بدون جدوى.

أشفق الرجل على تلك الأوزات التائهة، وأراد مساعدتها، ففتح باب الحظيرة قائلا في نفسه : هذا أفضل مكان دافئ تبيت فيه الأوزات، في انتظار أن تهدأ العاصفة. لكن الأوزات لم تكن ترى باب الحظيرة المفتوح، فإقترب من الأوزات، ليسترعي إنتباهها، لكن في كل مرة يقترب منها، كانت تلك الأوزات تبتعد عنه خائفة.

دخل ذلك الرجل منزله، وعاد بقليل من الخبز المكسّر ورشه على الأرض بشكل ممر يصل إلى الحظيرة لعل الأوزات تستهدي به، لكن ذلك لم ينفع أيضا...عبثا حاول مرارا كثيرة ولكن الأوزات كانت في كل مرة تهرب منه خائفة...
شاعرا بفشل محاولاته... سـﺃل هذا الرجل نفسه متعجبا... لماذا لا تتبعني الأوزات ؟ ألا تعلم إنها ستموت حتما، ما لم تدخل الحظيرة وتحتمي من العاصفة... و قال أيضا في نفسه : أنى أعلم أن الأوز لن يتبع إنسان... والطريق الوحيد لإنقاذهم هو لو كان بإمكانه أن يصبح واحدا منهم ، عندها سيستطيع أن ينقذهم لأنهم سيتبعونه حتما...

وإذ به متفكرا بهذا رنّت تلك الكلمات في أذنه... فقط لو باستطاعتي أن أصبح أوزة... لأخبرتهم بأنني أريد مساعدتهم ، ونجحت بلا شك في إنقاذهم ...

فليكن فيكم هذا الفكر الذي في المسيح يسوع أيضا الذي إذ كان في صورة الله
لم يحسب خلسة أن يكون معادلا لله لكنه أخلى نفسه آخذا صورة عبد صائرا في شبه الناس .
و إذ وجد في الهيئة كانسان وضع نفسه و أطاع حتى الموت موت الصليب . ( فيلبى 2 : 5 إلى 8 )

امير الاحزان
09-01-2007, 09:39 PM
بجد قصة جميلة اوووووووووووووووووووووووووووى ربنا يباركك

YEDOM SALIBAK
09-02-2007, 01:34 AM
بجد شكرا من كل القلب على الموضوع التبسيطى ده للايمان

magda
07-27-2008, 06:15 PM
شكرا لمروركم أصدقائى

ماجدة