magda
03-15-2008, 06:48 PM
لاحظ أحد الآباء الكهنة إنسانًا يحضر كل يوم الساعة الثانية عشر و الربع ظهرًا ليقف أمام هيكل اللَّه لمدة دقيقتين في جدية ومهابة ثم يخرج مسرعًا. لم يغب هذا المؤمن يومًا ما ولا تأخر أو تقدم عن هذا الموعد طوال أيام العمل. وإذ أراد الكاهن أن يعرف ما هو سرّ هذا المؤمن ، دخل معه في الحوار التالى :
من أنت يا بنى ؟ ومن أين تأتي؟
أنا موظف فى شركة تقع على بعد 15 دقيقة من الكنيسة بالسيارة، يُسمح لي بفترة الغذاء من الساعة الثانية عشر ظهرًا ولمدة نصف ساعة.
أتقضي كل فترة الغذاء في المجيء إلى الكنيسة والعودة لتقف لمدة دقيقة أمام الهيكل ؟ وماذا تقول فيها ؟
نعم يا أبي . لأنه بالرغم من ذكرى لاسم سيدى يسوع المسيح طوال اليوم ، لكن قلبي يتوق أن أقف أمام هيكل إلهي الحبيب و أراه وجها لوجه ففى هذه الدقيقة أقدم شكرى للَّه لأنه يعطيني الصحة والفرصة لكي أقف أمام هيكله وأرفع قلبي نحوه.
لكنك تقضي 30 دقيقة ذهابًا وإيابًا لتقف لمدة دقيقة واحدة.
نعم إن حضرة مسيحي لا تفارقني في الذهاب كما في الإياب، لكن هذه الدقيقة التي أقفها أمام هيكل إلهي لا تقدر بثمن! إنها ذبيحة شكر للَّه!
تعجـب الكاهن من إيمان هذا المؤمن العجيب . فجــأة تغيب المؤمن تمامًا فسأل الكاهن عنه حتى عرف مكان عمله فقيل له أنه يعاني من مرض خطير، ومن آلام كثيرة، وأنه قد التحق بمستشفى في ذات المنطقة.
ذهب الكاهن إلى المستشفى وإذ سأل عن المريض، أجابته الممرضة ودلته على رقم حجرته، وقد ظهرت علامات التعجب على وجهها. سألها الكاهن: أراكِ تتعجبين وأنا أسأل عنه! أجابته: لست وحدي أتعجب من هذا المريض بل جميع الأطباء وهيئة التمريض وكل العاملين، والمرضى مندهشين لهذا المريض العجيب. فإنه مع ما يعانيه من مرض خطير ومن آلام شديدة لكنه إنسان متهلل دائم الفرح، يبعث روح البهجة على كل من يلتقي به! اشتـاق الكاهن أن يعرف ما وراء هذا الفرح الذي يفيض من هذا المريض العجيب، وإذ التقى به سأله عن سبب فرحه.
أجابه المريض: كيف لا أفرح يا أبي فإني أشعر بحضرة اللَّه الدائمة معي، خاصة وأنه في كل يوم في الساعة الثانية عشرة وربع ظهرًا تمامًا ينفتح باب حجرتي ويدخل الهى يسوع المسيح. أراه وجهًا لوجه، لم يتوقف عن زيارتي يومًا واحدًا!
صمـت الكاهن قليلاً، وإذا به يصرخ في أعماقه قائلاً:
عجيب أنت يا إلهي كان هذا المريض يشتهي أن يلتقي بك... كان يدخل بيتك كل يوم ... في نفس الموعد تأتي إليه أنت فى حجرته ...بل وتسكن في قلبه وكل أعماقه بلا توقف ... يا رب هبنى هذا الايمان ...
عن كتاب أبونا تاردس يعقوب ملطى
من أنت يا بنى ؟ ومن أين تأتي؟
أنا موظف فى شركة تقع على بعد 15 دقيقة من الكنيسة بالسيارة، يُسمح لي بفترة الغذاء من الساعة الثانية عشر ظهرًا ولمدة نصف ساعة.
أتقضي كل فترة الغذاء في المجيء إلى الكنيسة والعودة لتقف لمدة دقيقة أمام الهيكل ؟ وماذا تقول فيها ؟
نعم يا أبي . لأنه بالرغم من ذكرى لاسم سيدى يسوع المسيح طوال اليوم ، لكن قلبي يتوق أن أقف أمام هيكل إلهي الحبيب و أراه وجها لوجه ففى هذه الدقيقة أقدم شكرى للَّه لأنه يعطيني الصحة والفرصة لكي أقف أمام هيكله وأرفع قلبي نحوه.
لكنك تقضي 30 دقيقة ذهابًا وإيابًا لتقف لمدة دقيقة واحدة.
نعم إن حضرة مسيحي لا تفارقني في الذهاب كما في الإياب، لكن هذه الدقيقة التي أقفها أمام هيكل إلهي لا تقدر بثمن! إنها ذبيحة شكر للَّه!
تعجـب الكاهن من إيمان هذا المؤمن العجيب . فجــأة تغيب المؤمن تمامًا فسأل الكاهن عنه حتى عرف مكان عمله فقيل له أنه يعاني من مرض خطير، ومن آلام كثيرة، وأنه قد التحق بمستشفى في ذات المنطقة.
ذهب الكاهن إلى المستشفى وإذ سأل عن المريض، أجابته الممرضة ودلته على رقم حجرته، وقد ظهرت علامات التعجب على وجهها. سألها الكاهن: أراكِ تتعجبين وأنا أسأل عنه! أجابته: لست وحدي أتعجب من هذا المريض بل جميع الأطباء وهيئة التمريض وكل العاملين، والمرضى مندهشين لهذا المريض العجيب. فإنه مع ما يعانيه من مرض خطير ومن آلام شديدة لكنه إنسان متهلل دائم الفرح، يبعث روح البهجة على كل من يلتقي به! اشتـاق الكاهن أن يعرف ما وراء هذا الفرح الذي يفيض من هذا المريض العجيب، وإذ التقى به سأله عن سبب فرحه.
أجابه المريض: كيف لا أفرح يا أبي فإني أشعر بحضرة اللَّه الدائمة معي، خاصة وأنه في كل يوم في الساعة الثانية عشرة وربع ظهرًا تمامًا ينفتح باب حجرتي ويدخل الهى يسوع المسيح. أراه وجهًا لوجه، لم يتوقف عن زيارتي يومًا واحدًا!
صمـت الكاهن قليلاً، وإذا به يصرخ في أعماقه قائلاً:
عجيب أنت يا إلهي كان هذا المريض يشتهي أن يلتقي بك... كان يدخل بيتك كل يوم ... في نفس الموعد تأتي إليه أنت فى حجرته ...بل وتسكن في قلبه وكل أعماقه بلا توقف ... يا رب هبنى هذا الايمان ...
عن كتاب أبونا تاردس يعقوب ملطى