magda
08-25-2007, 08:39 PM
في اليوم الذي قبض فيه أحد الموظفين راتبه الشهري مد السارق يده مستغلا زحمة الأتوبيس وأخذه بالكامل . عندما وصل الموظف إلى بيته مد يده ليخرج المرتب من جيبه لسداد مطالب أسرته فاكتشف أنه سرق . . . وسط غمرة الأسى التي سادت الأسرةاستغرق الأب في فكر عميق . . . كيف يدبر حاجيات الأسرة طوال الشهر ؟ وكيف يدفع ماتبقى عليه من التزامات الشـهر الماضي ؟ شغلت هذه الكارثة فكر الأسرة كلها لأنها لا تملك من الموارد غير راتب عائلها . عندئذ قال الأب صارخا : أشكرك يا رب ، فأحست الزوجة أن الرجل قد وجد الحل الذي سيخرجهم من هذا المأزق . لكنه امسك بالورقة والقلم ليكتب هذه التأملات فقد وجد الأب في هذا الامتحان أشياء يشكر الله عليها :
أشكر الله لأني كنت المسروق ولم أكن السارق
ولأن الذي سرق منى هو جزء مما معي وليس كل مامعي . . . فقد سرق راتبي ولم يسرق وظيفتي
وسرق جزء من مالي وليس كل مالي . . . وسرق قوت الشهرولم يسرق أثاث المنزل
وسرق المال من ملابسي وبقيت لي كل ملابسي
لأن الذي سرق منى يمكن أن يعوض . . . فلو سرق منى زوجتي أو أبنائي فكيف أستعيدهم ؟
ولو سرقت منى روحي فماذا استفيد لو ربحت بديلا عنهاالعالم كله ؟
هل شكرت الله لأنك المظلوم لا الظالم ؟ قد نشكره على منحة أو زيادة في الراتب الشهري ولكن هل نشكره عندما يسمح بان نسرق ؟ هل نشكره في المرض كما في الصحة . . . لأجل الموت كما للحياة ؟هل نشكره عندما يأخذ كما نشكره عندما يعطى ؟يمكن أن تصدق أن سارقا شكر الله لأنه ستر عليه ، ولكن هل يمكن أن نصل إلى هذا المستوى الجميل . . . وهوأن نشكر الله الذي حفظنا من أن نكون سارقين أو مجرمين ؟ وان كان قد سمح ليد أحد هؤلاء أن تمتد إلينا بالأذى فهو القادر أن يعطى عن شر الإنسان تعويضا إلهيا كاملا .
فيا صديقي القارىء فلنشكر الله على كل حال ومن اجل كل حال وفى كلحال.
للقمص سيدا روس عبد المسيح
أشكر الله لأني كنت المسروق ولم أكن السارق
ولأن الذي سرق منى هو جزء مما معي وليس كل مامعي . . . فقد سرق راتبي ولم يسرق وظيفتي
وسرق جزء من مالي وليس كل مالي . . . وسرق قوت الشهرولم يسرق أثاث المنزل
وسرق المال من ملابسي وبقيت لي كل ملابسي
لأن الذي سرق منى يمكن أن يعوض . . . فلو سرق منى زوجتي أو أبنائي فكيف أستعيدهم ؟
ولو سرقت منى روحي فماذا استفيد لو ربحت بديلا عنهاالعالم كله ؟
هل شكرت الله لأنك المظلوم لا الظالم ؟ قد نشكره على منحة أو زيادة في الراتب الشهري ولكن هل نشكره عندما يسمح بان نسرق ؟ هل نشكره في المرض كما في الصحة . . . لأجل الموت كما للحياة ؟هل نشكره عندما يأخذ كما نشكره عندما يعطى ؟يمكن أن تصدق أن سارقا شكر الله لأنه ستر عليه ، ولكن هل يمكن أن نصل إلى هذا المستوى الجميل . . . وهوأن نشكر الله الذي حفظنا من أن نكون سارقين أو مجرمين ؟ وان كان قد سمح ليد أحد هؤلاء أن تمتد إلينا بالأذى فهو القادر أن يعطى عن شر الإنسان تعويضا إلهيا كاملا .
فيا صديقي القارىء فلنشكر الله على كل حال ومن اجل كل حال وفى كلحال.
للقمص سيدا روس عبد المسيح